منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

موقع بريطاني: الإمارات تدفع الأموال لتعزيز نفوذ الميليشيات في جنوب المن

قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني إن المال الإماراتي بات يشتري ولاءات الفقراء في تعز في جنوب اليمن بهدف القتال مع طارق صالح، ابن شقيق علي عبد الله صالح الرئيس السابق الذي قتله الحوثيون.

وذكر الموقع في تقرير له أن طارق صالح يناصب العداء للسكان المحليين في تعز منذ فترة طويلة بسبب ذكريات القمع وسوء الحكم، لكن الأموال الإماراتية باتت اليوم وسيلة لانضمام فقراء المنطقة إلى صالح.

ويتمتع طارق بسمعة سيئة كجزء من نظام لديه الكثير من الأعداء في محافظة تعز، خصوصا أن كثيرا من سكان المنطقة يرون أن صالح مسؤول عن مئات القتلى خلال فترة طويلة. وبحسب تقرير ميدل إيست آي، فإن طارق متهم بالمسؤولية عن حملات القمع القاتلة التي واجهت حملة الاحتجاجات السلمية عام 2011.

لاحقا، سلم صالح سلاحه إلى رعاة جدد مدعومين من السعودية والإمارات، وعمل على إنشاء قوات مدربة، تتعارض مع مخططات حزب الإصلاح اليمني.

واستعان صالح بالمال الإماراتي من أجل دفع آلاف المقاتلين من داعمي الحكومة المعترف بها دوليا، للانضمام إلى قواته، ومعظم هؤلاء الآن يتواجد بين تعز ومدينة عدن.

ويشير التقرير إلى أن القوات التي حلت مكان الجنود السودانيين والإماراتيين يحصلون على رواتبهم بالريال السعودي، على عكس الرواتب التي يحصل عليها المقاتلون الداعمون لعبد ربه منصور هادي، الذين يحصلون على أموالهم بالعملة المحلية.

وبحسب التقرير، فالتوتر بين القوات المدعومة من الإمارات ومقاتلي الإصلاح في تعز ليس أمرا جديدا، لكن تدخل قوات “جبهة الخلاص الوطني”، المشكلة مؤخرا، هو التطور الأكبر.

وأكد البعض لـ”ميدل ايست آي” أن قوات طارق غير مرغوب بها في المنطقة، ولا تملك أي سلطة للبقاء في محافظة تعز، مؤكدين أن أموال الإمارات هي التي تدمر تعز والبلاد بأكملها، بحسب وصفهم.

وفقد الكثير من اليمنيين وظائفهم خلال السنوات الخمس الماضية، وانضموا إلى ميليشيات سعودية وإماراتية من أجل إعالة أسرهم، بحسب التقرير، الذي ختم بالقول: “القوات المدعومة من الإمارات استغلت فقر اليمنيين، وبعض المحتاجين والفقراء ينضمون إلى القوات المدعومة من الإمارات من أجل المال”.

عقب اتهامات لقوات طارق صالح ببسط سيطرتها على مساحات واسعة من أراضي مديرية المخا التابعة لتعز والتي يتخذها مقرا رئيسا له، شدد تحالف الأحزاب على ضرورة قيام الحكومة والسلطة المحلية “بمنع التصرف بأراضي الدولة والاعتداء على أراضي المواطنين والبسط عليها في مديرية المخا وغيرها من المديريات وسواحل المحافظة بشكل عام من قبل أي كان، واعتبار أي تصرف بها في ظل الحرب القائمة باطلاً”.

وخلال الأيام الماضية، اتهم محافظ تعز الأسبق علي المعمري قوات طارق صالح بمحاولة تنفيذ مخططات إماراتية مشبوهة في تعز من خلال توطين قواته في الحجرية وتنفيذ انقلاب على الشرعية، كما حصل في عدن في أغسطس/آب الماضي.

وقبل أيام أطلق مغردون يمنيون حملة على تويتر تحت وسم #تعز_ترفض_مليشيات_الامارات تنديدا بمؤامرات أبوظبي ضد المحافظة وخططها لنشر الفوضى والتخريب فيها دعما لأطماعها.

وتكشف الوقائع أن دولة الإمارات تسرع تحركاتها لتعزيز هيمنتها في جنوب اليمن عبر ميليشيات مسلحة موالية لها خارج نطاق الحكومة الشرعية خدمة لمؤامرات أبو ظبي.

ومع تعثر المشروع الإماراتي في ليبيا، وما تعرضت له مليشيات خليفة حفتر المدعوم من أبوظبي والرياض والقاهرة من هزائم على أيدي قوات حكومة الوفاق الليبية التي دحرت تلك المليشيات من كامل مناطق الغرب الليبي، تسارع الإمارات خطاها لتحقيق اختراق في الملف اليمني، وتعمل على تفكيك الدولة التي ادعت مشاركتها في تحالف تقوده السعودية لاستعادة الشرعية، بينما هي سراً وعلناً، تمضي في مخططات لترسيخ وجودها في المحافظات الجنوبية.

وتعمل الماكينة التخريبية للإمارات ـ على حد وصف عدد من المسؤولين اليمنيين ـ على تنفيذ خطط لتفكيك البلد وفق ما يخدم أجندتها، إنطلاقاً من حسابات خاصة تحدد بوصلتها، وتوجه خطواتها، منذ اقتحامها أسوار الباحة الخلفية لحليفتها السعودية.

ولم تعد الأطماع الإماراتية مستترة، وفق عدد من التقارير الدولية، حيث تتحرك في كل الاتجاهات، لبسط أذرعها، والتمدد في المحافظات الجنوبية في اليمن.

وتستند شيفرة الإمارات في اليمن على تحركات الانفصاليين، والمجلس الانتقالي في تحد صارخ للقرارات السعودية.

وتنطلق الاستراتيجية الإماراتية في اليمن من تهميش الحكومة الشرعية، ومصادرة صلاحياتها، والحيلولة دون اضطلاعها بمهامها، حتى تمنح الفرصة لوكلائها للتدخل.

وتؤكد هذه الاستراتيجية ما كشف عنه الناطق الرسمي باسم حزب الإصلاح في اليمن علي الجرادي، من وجود توجهات ومخططات دولية لإنهاء دور الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من المشهد السياسي اليمني.

وصرح الجرادي علناً بوجود “توجهات جديدة تحيكها قوى دولية وإقليمية، لإنهاء دور الرئيس هادي، واستبداله بصيغة توافقية جديدة من شأنها تقسيم اليمن جغرافيا ومذهبيا بعيدا عن الشرعية”.

وتهدف هذه الترتيبات لإفقاد الشرعية، المشروعية الدولية بصيغة جديدة تتجاوز قرار مجلس الأمن 2216 وتتضمن تشكيل ما يشبه نظام الحكم الفدرالي – كانتونات على الأرض، وحكومة في منطقة خضراء – بحيث يصبح كل فصيل مسيطراً على ما لديه حالياً.

وشرعت الإمارات، خلال الفترة الماضية، العمل على هذا المخطط بشكل جدي، وذلك من خلال بناء تحالفات سياسية جديدة تعمل ضد الحكومة الشرعية، والتهيئة لهذه الخطوة من خلال التصعيد الإعلامي الواسع، والتحرك الدبلوماسي غير المباشر ضد الشرعية والجيش الحكومي وبقية الأحزاب الوطنية.

وتتخذ أبو ظبي من “محاربة الإخوان” ذريعة لتبرير سياساتها وتدخلها في البلد الممزق بين الحوثيين شمالاً، والانقلابيين المدعومين منها جنوباً.

واتهم وزير يمني، الإمارات باتخاذ حزب “الإصلاح” ذو التوجه الإسلامي “شماعة” لتنفيذ مخططات خاصة بها في اليمن.

وغرد وزير الدولة في الحكومة الشرعية – أمين العاصمة صنعاء – اللواء، عبد الغني جميل، عبر حسابه في تويتر بشكل مباشر، مندداً بالخطط الإماراتية.

وقال جميل وهو قيادي في حزب المؤتمر الحاكم مخاطبا الإمارات “إذا كنتم ضد (حزب) الإصلاح فانزعوا علمه من سقطرى وليس علم اليمن الذي استبدلتموه بعلمكم”.

وأضاف “أن حزب الإصلاح ضحى بخيرة رجاله في سبيل الدفاع عن كرامة اليمن”، وأن الإمارات جعلت من الحزب، (الإصلاح) شماعة لتنفيذ مخططاتها التي لا تخفى على أحد.

وتتناغم تصريحات المجلس الانتقالي “إنه يخوض صراعاً مع مكون الإصلاح داخل الحكومة والجيش” مع الإدعاءات الإماراتية.

ومنذ تدخّلها العسكري في الحرب اليمنية، ضمن “التحالف العربي” آذار/مارس 2015 لم تترك أبو ظبي وسيلة إلا واستخدمتها لتعزيز نفوذها على حساب الحكومة اليمنية، التي باتت عدوها الأول. وتركز إمكاناتها على تشكيل جماعات موازية للشرعية تعمل على تنفيذ مشروعها، الذي تجلّت أبرز صوره بالانقلاب الذي نفذه أتباع أبو ظبي في “المجلس الانتقالي الجنوبي” على سلطة الرئيس عبد ربه منصور هادي جنوبي اليمن وتحديداً في العاصمة المؤقتة عدن.

وعملت الإمارات في كل مرحلة من الصراع على تغيير وتطوير أدواتها التي لم تعتمد فقط على تعزيز وجود ودعم جماعات مسلحة خارج سلطة الشرعية اليمنية، بل أيضاً عرقلة تحرير بعض المناطق من سيطرة الحوثيين لأهداف خاصة.

وترتكز استراتيجية التدخل الإماراتي على توظيف مرتزقة أجانب، توظفهم في حروبها والنزاعات التي تشارك فيها في كل من ليبيا واليمن.

ومنذ سنوات، تكشف تحقيقات قادتها منظمات دولية مئات المرتزقة من دول أمريكا اللاتينية، تقدر بأكثر من 450 مرتزقاً يرتدون الزي العسكري الإماراتي في اليمن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.