منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

فيديو: عدن اليمنية تنتفض ضد ميليشيات الإمارات

خرجت تظاهرات حاشدة على مدار الساعات الأخيرة في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن ضد مليشيات المجلس الانتقالي الانفصالي التابعة لدولة الإمارات للتنديد بتردي الخدمات العامة.

وقابلت ميليشيات المجلس الانتقالي التظاهرات السلمية بإطلاق الرصاص الحي وشن حملة اعتقالات واسعة ضد المشاركين فيها.

واستبقت ميليشيات المجلس الانتقالي خروج التظاهرات بنشر مسلحيها في شوارع مدينة عدن جنوبي البلاد تحسبا للمسيرة.

وأكد الأهالي وشهود عيان أن قوات مدعومة بعشرات الآليات العسكرية انتشرت في شوارع مدينة كريتر وفي الطرق المؤدية إلى ساحة البنوك موقع انطلاق المسيرة.

وقالت مصادر يمنية إن ميليشيات المجلس الانتقالي أغلقت ساحة البنوك التي تنطلق منها الاحتجاجات الشعبية منذ سنوات، وكافة الشوارع المؤدية إلى مدينة كريتر في عدن.

وأشارت المصادر إلى أن قوات وعناصر مسلحة بلباس مدني انتشرت أيضاً في الشوارع الخلفية، لمنع أي تجمعات شعبية دعت إليها فصائل في الحراك الجنوبي السلمي.

في المقابل، أصدرت اللجنة المنظمة لتظاهرة عدن بيانًا ذكرت فيه أن “قوات الأمن والوحدات العسكرية طوقت بصورة عنيفة مدينة كريتر، عصر اليوم”، ومنعت بـ”القوة العسكرية المفرطة” إقامة المظاهرة التي وصفتها بالسلمية.

وأضافت لجنة المظاهرة أنها “إزاء هذا الانتشار العسكري، تدارست عدداً من البدائل منعاً للاصطدام”، من ضمنها “إقامة التظاهرة ورفع مطالبها المدنية في أحياء المدينة بعيداً عن التجمهر العسكري”.

وتابعت أنها على الرغم من ذلك فوجئت “بانتشار الجيش والأطقم داخل الاحياء وتعرض بعض الشباب للاعتقال بصورة عشوائية، تم الإفراج الفوري عنهم، فضلاً عن تعرض الآخرين ومنهم نساء إلى الشتم والسباب والقذف”.

وأدان بيان اللجنة سلوك “الانتقالي”، ومحاولة التعدي على “أبناء عدن المسالمين والمنددين بتردي الخدمات في المدينة”، مؤكدة أن تلك الممارسات “لن تثنيها عن التظاهر والتعبير عن آلام ومعاناة الناس في قادم الأيام”.

وأطلق مغردون وسم “#عدن_تنتفض_ضد_انتقالي_الامارات مؤكدين أن الانتقالي الإماراتي لن يجد مكانا يأويه في عدن أو سقطرى أو شبوة أو حضرموت أو المهرة، في ظل نهجه العنصري الدموي الإقصائي وولائه لأبو ظبي.

وفي وقت سابق، حمّل الحراك الجنوبي “المجلس الانتقالي” المدعوم إماراتياً مسؤولية تدهور الخدمات العامة؛ من انقطاع الكهرباء والمياه، وتردي الخدمات الصحية مع وفاة العشرات بأمراض الحُميات.

وبرر “الانتقالي الجنوبي” منع الاحتجاجات بأن العاصمة المؤقتة عدن تعيش حالة طوارئ عامة أعلنها هو قبل أسبوع بالتزامن مع “الإدارة الذاتية” لمدن الجنوب، وهو ما اعتبرته الحكومة الشرعية انقلاباً جديداً على اتفاق الرياض والمؤسسات الدستورية.

كذلك اعتبرت وسائل إعلام تابعة لـ”الانتقالي” أن منع الاحتجاجات هو خشية على السكان من التجمعات وتفشي فيروس كورونا، لكنها نشرت في الوقت ذاته أخباراً عن مسيرات لأنصاره في محافظات مختلفة تؤيد خطواته الانقلابية، وعلى رأسها “الإدارة الذاتية”.

وتحولت عدن إلى بؤرة لتفشي الأمراض القاتلة، ويوم أمس الجمعة، سجلت الجهات الرسمية وفاة 60 شخصاً جراء أمراض الحُميات، التي تجتاح عدن إثر المستنقعات التي خلفتها الفيضانات وتسببت بانتشار البعوض.

وتأتي هذه التطورات في ظل التصعيد المتبادل بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن في 26 أبريل/نيسان الماضي حالة الطوارئ العامة وتدشين ما سماها الإدارة الذاتية للجنوب.

واعتبرت الحكومة التصعيد من طرف الانتقالي الجنوبي رفضا واضحا لمقتضيات اتفاق الرياض الموقع بين الجانبين منذ أشهر واستمرارا لتمرده المسلح في أغسطس/آب الماضي.

ويتحكم المجلس الانتقالي بزمام الأمور في عدن منذ الشهر المذكور، وذلك عقب قتال شرس مع القوات الحكومية انتهى بطرد الحكومة التي اتهمت الإمارات بتدبير انقلاب ثان عليها، بعد انقلاب جماعة الحوثي، وهو ما تنفيه أبو ظبي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.