منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

فيديو: الأوبئة والأمراض وميليشيات الإمارات تفتك في عدن اليمنية

تفتك الأوبئة والأمراض والمليشيات المسلحة، بثان أكبر مدينة يمنية، وسط انهيار للمنظومة الصحية والسياسية والاقتصادية في بلد يعاني أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وتعيش مدينة عدن منذ خلاصها من جماعة الحوثي، صيف 2015م، خلافات سياسية بين الحكومة الشرعية (المعترف بها من قبل السعودية)، والمجلس الانتقالي في الجنوب (المدعوم إماراتيا)، كما تشهد قطاعاتها المختلفة انهيارا كبيرا.

وتنتشر البرك وتجمعات مياه الصرف الصحي وحشرة البعوض وغيرها في الشوارع والأحياء السكنية حتى أضحت المدينة المنقسمة بين التحالف العربي (السعودية والإمارات) بؤرة لفيروس كورونا وأوبئة أخرى، كالضنك والملاريا والطاعون الرئوي، و”الشيكونغونيا” والكوليرا.

والأسبوع المنصرم، توفي أكثر من 600 مواطن في مدينة عدن وحدها، بينهم 6 مسؤولين حكوميين بفيروسات وأوبئة غامضة، ما دفع الحكومة اليمنية، لإعلان عدن “مدينة موبوءة”؛ وناشدت المجتمع الدولي التدخل لدعم القطاع الصحي في البلاد.

وحذرت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية من أن تفشي فيروس كورونا في اليمن سيؤدي إلى كارثة إنسانية بسبب القطاع الصحي المنهار بفعل النزاع.

 

 

وقالت سماح حديد مديرة وحدة الدعم في منظمة “أوكسفام” إن عدد الإصابات بفيروس كورونا في اليمن أكبر مما أُعلن عنه، وأوضحت أن الفحص والعلاج أصبحا أكثر صعوبة هناك، مما يزيد من تفشي الفيروس وتدمير النظام الصحي ويجعله على شفا الانهيار.

كما قالت منظمة أطباء بلا حدود إنه من المستحيل معرفة مدى انتشار فيروس كورونا في اليمن، لأن القدرة على إجراء الفحوص الطبية هناك محدودة، وبعض المصابين يأتون إلى المستشفى الذي تديره المنظمة في عدن في وقت متأخر مما يجعل علاجهم أكثر صعوبة.

وبحسب مصادر طبية فإن مصنع الأكسجين الخاص في مستشفى الجمهورية بمدينة عدن، انفجر بشكل كامل ولم يعد صالحا للعمل ليضاف بذلك عبئ آخر على المرضى.

واشتكى مواطنون من ارتفاع أسعار أنابيب الأكسجين في عدن بشكل جنوني في ظل الحاجة الضرورية للمرضى. وقالوا: إن سعر أنبوبة الأكسجين ارتفع من (٣٤) ألف ريال إلى (١٠٠) ألف ريال.

وقال عضو المجلس المحلي السابق لمحافظة عدن، نبيل غانم، إن مدينة عدن تعيش وضعا صحيا كارثيا لم تشهد له مثيلا من قبل، حيث تعاني من انعدام كل مقاومات الحياة البشرية، وقد انهارت المنظومة الصحية كما انهارت كل البنية التحتية للمدينة، وبات الكادر الطبي يواجه الخطر وقد توفي العديد من الأطباء.

وأضاف غانم أن عدن ومنذ تحريرها من مليشيا الحوثي لم تتم إعادة إعمارها، بل تعرضت إلى احتلال وإهمال متعمد من قبل قوات التحالف السعودي الإماراتي، وأن الأخيرة تتعمد تدمير عدن.

وأكد أن الإمارات تسعى منذ ما قبل تدخلها في اليمن إلى تدمير ميناء عدن ووقف العمل فيه، من أجل ألا ينافس ميناء جبل علي الإماراتي، متهما الإمارات بالسعي إلى إماتة عدن من خلال دعمها للمجلس الانتقالي عبر الانقلاب وإعلان الإدارة الذاتية، وهو الأمر الذي فاقم الأزمة الصحية.

وأعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، في 25 نيسان/ أبريل 2020، حالة الطوارئ في مدينة عدن، والمحافظات اليمنية الجنوبية كافة، وتولّيه إدارتها ذاتيًا، عوضًا عن السلطات المحلية التابعة لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليًا.

وبموجب اتفاق الرياض نوفمبر 2019 لإنهاء الصراع على السلطة في جنوب اليمن، كان من المفترض أن ينضم المجلس الانتقالي الجنوبي والجنوبيون الآخرون إلى حكومة وطنية جديدة في غضون 30 يوماً ويضعون جميع القوات التابعة لهم تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً. لكن الإمارات تواصل دعمها للمجلس في سبيل تحقيق مآربها الخاصة.

وشدد غانم على أن الحكومة الشرعية تتحمل أيضا المسؤولية، كون الوضع مأساويا للغاية “لأننا في كل ساعة نودع صديقا أو قريبا ولا نعرف على من سيأتي الدور”، وأعداد الموتى بعدن في ازدياد سريع حتى وصلت إلى عشرات الوفيات في اليوم الواحد، وهو عدد كبير مقارنة بعدد سكانها.

كما قال الكاتب أسعد بشارة إن التحالف السعودي الإماراتي يتحمل جزءا من مسؤولية الحالة التي تعيشها عدن، لأن الصراع بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي زاد الطين بلة، كما أن الهدنة التي أعلنها التحالف في أبريل/نيسان الماضي لم تكن كافية.

بدوره، قال محمد المختار الشنقيطي أستاذ الأخلاق السياسية بجامعة حمد بن خليفة، إن ما يحدث في عدن جريمة ضد الشعب اليمني وتكمن هذه الجريمة بفرض التحالف لحصار على كل الأراضي اليمنية، وكان بالإمكان أن تستمر الحرب دون الحصار والتجويع، متهما كل الأطراف المشاركة في حرب اليمن بالمسؤولية عن هذه الجريمة.

وأضاف الشنقيطي أن من يتحمل المسؤولية الكبرى لما يحصل في عدن هي الإمارات والأطراف التابعة لها، لافتا إلى أن هناك أرقام كبيرة وكارثية من الموتى في اليمن.

وتنتشر القوات الإماراتية في سبع مناطق يمنية وتتمركز قواتها الرئيسية في عدة قواعد عسكرية أبرزها في محافظة عدن، وفي والمخا والمكلا وشبوة والحديدة، وسقطرى وركزت القوات الإماراتية تواجدها في الأماكن والمراكز السيادية والحيوية، كالموانئ والجرز والمطارات حيث تضم اليمن أكثر من 200 جزيرة؛ أكبر هذه الجزر جزيرة سقطرى موطن لأنواع نادرة من النباتات والحيوانات وبدون تنسيق مع الحكومة اليمنية.

ويشهد اليمن نزاعا مسلّحا على السلطة منذ 2014 حين سيطر الحوثيون على صنعاء وانطلقوا نحو مناطق أخرى، قبل أن تتصاعد حدّة المعارك مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.

وقتل في أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية منذ بدء عمليات التحالف آلاف المدنيين، فيما انهار قطاعها الصحي وسط نقص حاد في الأدوية وانتشار أمراض وأوبئة كالكوليرا الذي تسبّب بوفاة المئات، في وقت يعيش الملايين على حافّة المجاعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.