موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الاتحاد الأوروبي يضغط على الإمارات قبل بدء مؤتمر COP28

319

يضغط الاتحاد الأوروبي على دولة الإمارات لتكثيف جهودها والمساهمة مالياً في صندوق تغير المناخ قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة لأطراف المناخ COP28 المرتقب، والمقرر أن يبدأ في دبي في 30 نوفمبر/تشرين الثاني.

ومع ذلك، فإن الشكوك تلوح في الأفق على قدرة الإمارات بالقيام بدور قيادي في المبادرات البيئية في ظل سجلها الأسود فيما يتعلق بحماية المناخ وحقوق الإنسان.

ويشكك مراقبون في مدى صدق التزام الإمارات بالعمل المناخي، خاصة في ظل الموقف المثير للجدل لوزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة سلطان الجابر الذي سيترأس مؤتمر COP28.

وتهدف دعوة الاتحاد الأوروبي للحصول على الدعم المالي إلى إنشاء صندوق لمساعدة الدول الأقل ثراءً في التعامل مع آثار الأحداث المناخية القاسية.

وأشار تقرير لوكالة بلومبرج إلى أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تكون مثالاً لانبعاثات الكربون الكبيرة مثل المملكة العربية السعودية والصين، كما تشير أيضًا إلى المسؤولية الجماعية في معالجة الأضرار المرتبطة بالمناخ.

ومن غير المستغرب أن تظل دولة الإمارات ملتزمة الصمت في الرد على هذه الطلبات للحصول على مساهمات في المناخ.

يعتمد جزء كبير من الاقتصاد الإماراتي، حوالي الثلث، بشكل كبير على النفط والغاز. على الرغم من التوجه العالمي نحو مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة، فقد حققت الإمارات خاصة أبو ظبي، نجاحات متفاوتة في تحسين سجلها البيئي.

وانتقدت منظمة “Climate Action Tracker”، ومقرها ألمانيا، خطط الإمارات لتغير المناخ ووصفتها بأنها “غير كافية”، مشيرة إلى نوايا الدولة لزيادة إنتاج الوقود الأحفوري واستهلاكه.

أحد اللاعبين الرئيسيين في قطاع النفط والغاز في دولة الإمارات هو شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) المملوكة للدولة، والتي يشغل سلطان الجابر منصب الرئيس التنفيذي لها ووزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الدولة.

وتصدرت وحدة الغاز التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) مؤخراً عناوين الأخبار في شهر أغسطس من خلال توسعة البنية التحتية المحلية بقيمة 3.6 مليار دولار، مما يؤكد التزام الدولة المستمر بالوقود الأحفوري.

ومع ذلك، يرى النقاد أن الدور المزدوج الذي يلعبه الجابر كوزير في الحكومة وشخصية بارزة في صناعة النفط يثير مخاوف بشأن تضارب محتمل في المصالح.

وقد أثار تركيزه على التعاون بين شركات الطاقة والمدافعين عن تغير المناخ تدقيقًا خاصًا، حيث سلط المتشككون الضوء على جهود الضغط الملحوظة لحماية مصالح قطاع النفط والغاز.

بصفته رئيسًا لمحادثات COP28 المقبلة، يواصل نهج الجابر المثير للجدل جذب الانتباه. ويزعم المنتقدون أن سعيه لإشراك شركات الطاقة في المناقشات المتعلقة بالمناخ، بدلا من إعطاء الأولوية للتحول بعيدا عن الوقود الأحفوري، يقوض الحاجة الملحة لمعالجة تغير المناخ.

انتقد تقرير صدر في سبتمبر من تشاتام هاوس الجابر لتأكيده على تكنولوجيا احتجاز الكربون بدلا من الدعوة إلى استبدال شامل للوقود الأحفوري.

يثير تسليط الضوء على سلطان الجابر تساؤلات حول التزام دولة الإمارات بالعمل المناخي الحقيقي.

ويقول المراقبون إن اعتماد البلاد الكبير على النفط والغاز، إلى جانب دور الجابر في تعزيز مصالح صناعة الوقود الأحفوري، يشير إلى عدم وجود نية جدية للانتقال نحو مصادر الطاقة النظيفة.

وفي خضم الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28)، لا تزال الشكوك قائمة بشأن التزام الإمارات بالاستدامة البيئية.

ويؤكد النقاد أن سلطان الجابر وحكومة الإمارات ينخرطون في جهود ضغط استراتيجية، مما يلقي بظلاله على توقعات المجتمع العالمي لمساهمات مناخية هادفة في المؤتمر الحاسم القادم.

وبينما يتطلع العالم إلى دبي لقيادة العمل المناخي، فإن استجابة دولة الإمارات لهذه المخاوف المتزايدة ستلعب بلا شك دوراً محورياً في تشكيل خطاب مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28).