موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

سياسي أمريكي: الإمارات سلمت مفاتيح أمنها السيبراني والتكنولوجي لإسرائيل

الإماراتيون أكبر سذّج في العالم

865

هاجم الإعلامي والمعلّق السياسي الأمريكي سينك أويغور Cenk Uygur دولة الإمارات بانتقادات حادة، متهماً قيادتها السياسية بارتكاب “خطأ استراتيجي خطير” عبر تسليم مفاتيح أمنها السيبراني والتكنولوجي لإسرائيل في إطار العلاقات المتنامية بين الطرفين منذ اتفاقيات التطبيع.

وقال أويغور في تصريحات متداولة على منصات التواصل والإعلام السياسي في الولايات المتحدة إن الإماراتيين ارتكبوا “سذاجة سياسية غير مسبوقة” عندما فتحوا أبواب التعاون الأمني والتكنولوجي مع إسرائيل دون إدراك للتداعيات الاستراتيجية لذلك.

وأضاف أويغور بلهجة لاذعة: “الإماراتيون أكبر سذّج في العالم عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، لقد سلّموا أمنهم السيبراني بالكامل تقريباً للإسرائيليين”.

واتهم المعلق الأمريكي الإمارات بالاعتماد الواسع على الشركات والتقنيات الإسرائيلية في البنية التحتية الرقمية والأمن السيبراني، معتبراً أن هذا الاعتماد يمنح إسرائيل نفوذاً هائلاً داخل مؤسسات الدولة.

وتابع أويغور انتقاداته قائلاً: “لقد أصبح الوضع وكأن إسرائيل تستطيع أن تفعل ما تشاء داخل الإمارات”.

وأشار إلى أن ما وصفه بالاندفاع الإماراتي نحو التعاون مع إسرائيل يعكس سوء تقدير عميق لطبيعة السياسة الإسرائيلية في المنطقة، مؤكدا أن إسرائيل لا تنظر إلى العلاقات الدولية من منظور التحالفات التقليدية، بل من منظور المصالح الخاصة.

وقال أويغور: “إسرائيل ليست في صف أي أحد سوى نفسها”، معتبرا أن الاعتقاد الإماراتي بأن إسرائيل ستقف إلى جانبها في أي صراع إقليمي هو وهم سياسي خطير ونتيجة قراءة خاطئة لطبيعة الاستراتيجية الإسرائيلية.

واتهم أويغور القيادات الإماراتية بالتعامل مع إسرائيل كما لو كانت حليفاً أمنياً موثوقاً، رغم التاريخ الطويل من العمليات الاستخباراتية الإسرائيلية حول العالم.

وقال: “الأغبياء في الإمارات يثقون بالإسرائيليين ويظنون أنهم في صفهم”، مضيفا أن إسرائيل معروفة تاريخياً بأنها تستخدم التكنولوجيا والشراكات الأمنية لتعزيز نفوذها الاستخباراتي في الدول التي تتعاون معها.

وأشار إلى أن هذا النفوذ قد يتحول بسهولة إلى أداة ضغط سياسي أو أمني إذا تغيرت المصالح.

وانتقد أويغور التوسع الكبير في الشراكات التكنولوجية بين الإمارات وإسرائيل منذ توقيع اتفاقيات التطبيع عام 2020، لافتا إلى أن تلك الاتفاقيات فتحت المجال أمام تعاون واسع في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والمراقبة الرقمية.

وحذر من أن إدخال شركات أمن سيبراني إسرائيلية إلى البنية التحتية الرقمية لدولة ما يمنحها قدرة محتملة على الوصول إلى بيانات حساسة.

وقال إن هذه البيانات قد تشمل معلومات اقتصادية وأمنية وحتى سياسية، معتبرا أن المخاطر لا تتوقف عند حدود التكنولوجيا فقط وأن التعاون الأمني قد يؤدي أيضاً إلى نفوذ استخباراتي مباشر داخل المؤسسات الحكومية.

وأكد أن التجارب الدولية تظهر أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا الأمنية لدولة أخرى تصبح عرضة للاختراق أو الابتزاز.

وربط أويغور بين هذا الوضع وبين ما وصفه بالاختلال في ميزان العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، مشيرا إلى أن العلاقة لا تقوم على شراكة متكافئة بقدر ما تقوم على تفوق إسرائيلي في مجالات التكنولوجيا والاستخبارات.

وأوضح أن هذا التفوق يمنح إسرائيل قدرة أكبر على التحكم في مسار العلاقة وأن بعض الدول العربية الأخرى بدأت تدرك هذه المخاطر وتحاول تنويع شراكاتها التكنولوجية.

ولفت إلى أن الاعتماد على طرف واحد في المجالات الحساسة مثل الأمن السيبراني يمثل مخاطرة استراتيجية كبيرة.

وانتقد أويغور أيضاً محاولات تسويق التطبيع مع إسرائيل على أنه إنجاز استراتيجي لدول المنطقة، معتبرا أن هذا الخطاب يغفل حقيقة أن إسرائيل تتعامل مع تلك العلاقات من منظور المصالح البحتة.

وأكد أن تل أبيب مستعدة للتخلي عن أي شريك إذا تعارضت العلاقة مع مصالحها الاستراتيجية وأن السياسة الإسرائيلية تاريخياً تقوم على مبدأ تحقيق أكبر قدر من المكاسب الأمنية والتكنولوجية.

ولفت إلى أن هذا المبدأ يجعل أي دولة تعتمد بشكل مفرط على إسرائيل عرضة للمفاجآت السياسية.

وحذر أويغور من أن الاعتماد على إسرائيل في الأمن السيبراني قد يتحول إلى نقطة ضعف بدلاً من أن يكون مصدر قوة.