موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

منصور بن زايد… الاسم الأكثر دموية في جرائم القتل في السودان

3٬507

يبرز اسم نائب رئيس دولة الإمارات منصور بن زايد يرد بوصفه الأكثر دموية في جرائم القتل في السودان والحاضر البارز في قلب شبكة الاتهام التي تُلاحق الجهات المتهمة بإبقاء ميليشيات قوات الدعم السريع قادرة على القتال والاستمرار كسلطة موازية داخل الدولة.

وتكشف مصادر دبلوماسية ل”إمارات ليكس”، أن منصور بن زايد تزعم على مدار سنوات الحرب الأهلية في السوان ببنية متكاملة من التمويل والتسليح والغطاء السياسي، حوّلت الصراع إلى حرب استنزاف طويلة بلا أفق سياسي أو إنساني.

وتشير المصادر إلى أنه على سطح المشهد، تبدو المعادلة بسيطة حيث الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان في مواجهة ميلشيات قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

غير أن ما يجري خلف الجبهات، بحسب معلومات وتسريبات حصلت عليها “إمارات ليكس”، يكشف طبقة أخرى من الحرب، تُدار فيها المصالح الإقليمية ببرود شديد: من يموّل؟ من يسلّح؟ من يفتح الطرق؟ ومن يوفّر الغطاء حين تتراكم الاتهامات بجرائم القتل والانتهاكات واسعة النطاق؟.

وبهذا الصدد تؤكد المصادر أن الإمارات تمثل أحد أهم الداعمين غير المعلنين لقوات الدعم السريع، باعتبار هذا التشكيل المسلح أداة تخدم نفوذ أبوظبي في السودان وامتداده الأفريقي.

ويتجلى ذلك فيما تصفه المصادر بـ“البصمة العملياتية” المتكررة: شحنات سلاح تمر عبر مسارات غير مباشرة، شبكات نقل تنشط بين ليبيا وتشاد وأوغندا والصومال، ومسارات تمويل مرتبطة بالتجارة العابرة للحدود، والذهب، والوقود.

وتعمل هذه الشبكة كنظام منظم قابل للاستمرار، ويحتاج إلى مستوى حماية أعلى من مجرد وسطاء صغار أو تجار سلاح هامشيين.

في هذا السياق، يبرز اسم منصور بن زايد بوصفه حلقة حساسة في سلسلة الاتهام. فمصادر مطلعة تشير إلى أن اعتراضات اتصالات منسوبة لجهات أميركية خلصت إلى وجود خط تواصل مباشر بين حميدتي ومنصور بن زايد.

ويرفع ذلك طبيعة العلاقة من مستوى التواصل السياسي أو الإنساني المعلن، إلى مستوى “إدارة اتصال” تتيح إسناد ميليشيات قوات الدعم السريع في لحظات الضغط العسكري والمالي.

وحتى مع بقاء تفاصيل هذه الاعتراضات غير منشورة رسميًا، فإن تداولها داخل دوائر أمنية غربية وعربية كافٍ لإحداث زلزال في تقييم الدور الإماراتي في السودان.

والأدلة المطروحة لا تقوم على “وثيقة واحدة” يمكن الطعن فيها أو نفيها بسهولة، بل على تراكم مؤشرات ميدانية: قدرة الدعم السريع على تجديد عتاده رغم الضغوط، استمرار تدفق الموارد المالية في وقت تنهار فيه مؤسسات الدولة، وبقاء المليشيا فاعلًا عسكريًا متماسكًا رغم الكلفة البشرية والسياسية.

ووفق مصادر بحثية، فإن خطورة الدور المنسوب لمنصور بن زايد تكمن في أنه ينقل الاتهام من “تورط شبكات أعمال” أو “مبادرات فردية” إلى احتمال تورط دوائر سيادية، وهو فارق سياسي بالغ الحساسية؛ فالأول يمكن احتواؤه وإنكاره، أما الثاني فيعني قرارًا أو حماية رسمية يصعب تبريرها أو تجاوزها.

والنتيجة المباشرة على الأرض أن الحرب السودانية تحولت من نزاع داخلي إلى ساحة صراع نفوذ إقليمي. هذا النوع من الإسناد لا يطيل أمد المعارك فحسب، بل يصنع واقعًا جديدًا: مليشيا تمتلك المال والسلاح وقنوات الحركة، فتغدو دولة داخل الدولة، وتصبح أي تسوية سياسية رهينة بحسابات الممولين لا بمعاناة المدنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر.

أما النتيجة الإقليمية، فتتمثل في تآكل الثقة بين أبوظبي وعدد من العواصم العربية التي ترى في استمرار دعم الدعم السريع تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، خاصة مع امتداد تداعيات الحرب إلى قضايا الحدود والهجرة والفوضى العابرة للدول.