موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

محمد بن زايد يعلن في اجتماع قيادي في أبوظبي الانحياز الكامل لإسرائيل

1٬354

كشف مصدر دبلوماسي مطلع عن اجتماع واسع انعقد في أحد قصور العاصمة الإماراتية أبو ظبي لبحث تداعيات بدء حرب إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، حيث أعلن محمد بن زايد آل نهيان الانحياز الكامل لتل أبيب.

وقال المصدر ل”إمارات ليكس”، إن محمد بن زايد أكد خلال الاجتماع ضرورة الانحياز الكامل لإسرائيل، واعتبر هذا التموضع خيارًا نهائيًا لا رجعة عنه.

وبحسب ما نُقل عن مجريات الاجتماع، جمع بن زايد دائرته الضيقة وتحدث بنبرة واثقة، مؤكدًا أنه كان “مصيبًا” عندما اختار مبكرًا الاصطفاف داخل المعسكر الإسرائيلي، في وقت كانت فيه عواصم إقليمية أخرى تراهن على الانتظار أو المناورة.

وأوضح المصدر أن العرض الذي قدمه محمد بن زايد ركز على أن خريطة الشرق الأوسط تُعاد صياغتها وفق موازين قوة صارمة، وأن الاصطفاف الواضح بات معيار البقاء داخل المعادلة الجديدة.

وقال بن زايد، وفق المصدر، إن الدول التي لا تقبل هذه الخارطة بوضوح ستُعامل باعتبارها في الجهة المعادية، مضيفًا: “لا أحد يرغب في معاداة إسرائيل”، ما يجعل بالنسبة إليه وضع إسرائيل في موقع المرجعية السياسية والأمنية الإقليمية، وجعل العلاقة معها شرطًا للحماية والاستمرار.

وقدم الاجتماع التطبيع مع إسرائيل باعتباره قرارًا استراتيجيًا لحماية النظام وتعزيز نفوذه.

وجرى التأكيد على أن الانحياز الكامل لتل أبيب وفر لأبوظبي شبكة أمان سياسية، وغطاءً دوليًا، ونقاط تأثير داخل عواصم غربية لا يمكن تعويضها عبر مسارات أخرى.

وقد حاول محمد بنت زايد تسويق رسالة مباشرة بان ما تحقق من نفوذ وحصانة لم يكن ممكنًا دون الارتباط الوثيق للإمارات بإسرائيل.

وتابع المصدر أن بن زايد شدد على أن الرهان على “الوقوف في المنتصف” لم يعد خيارًا واقعيًا، وأن المرحلة المقبلة ستفرز مواقع ثابتة لا مناطق رمادية فيها وهو ما يُنهي عمليًا أي حديث عن توازن أو وساطة، ويضع الإمارات داخل محور واحد بحدوده وخياراته.

والاجتماع، وفق توصيف المصدر، لم يكن نقاشًا مفتوحًا بقدر ما كان إعلانًا لتثبيت مسار، حيث أن بن زايد أراد إغلاق أي هامش داخلي للتشكيك أو الاعتراض، وإسكات الأصوات التي كانت تهمس بأن التطبيع أحرج الإمارات وأخرجها من إطارها العربي.

في هذا السياق، قُدم التحالف مع إسرائيل كرافعة نفوذ، لا كعبء، بحيث جرى التأكيد على أن العلاقة الوثيقة مع تل أبيب أتاحت لأبوظبي الوصول إلى دوائر قرار غربية، والتأثير في ملفات إقليمية حساسة، والحصول على حماية سياسية في مواجهة أي ضغوط محتملة.

ويبر ز مراقبون أن هذا المنطق الذي يتبناه محمد بن زايد وأشقائه أعاد تعريف المصلحة الوطنية الإماراتية باعتبارها مرتبطة مباشرة برضا إسرائيل وحلفائها.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تتصاعد فيه الانتقادات العربية والدولية لإسرائيل بسبب سياساتها وحروبها، ما يضفي على الموقف الإماراتي بعدًا أكثر حدة.

وفي دلالة إضافية على عمق هذا المسار، أشار المصدر إلى تصريحات حديثة لسيناتور أميركي نقل فيها عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إن محمد بن زايد “نفذ كل ما طلبته منه إسرائيل وأكثر”، مع إشادة علنية بالتحالف القوي مع أبوظبي وهو ما يضع علاقة أبو ظبي وتل أبيب في إطار التبعية السياسية الوظيفية، لا الشراكة المتكافئة.

وتشير قراءة هذا التطور إلى أن الإمارات انتقلت من سياسة التطبيع إلى سياسة الاندماج الكامل في المحور الإسرائيلي، مع ما يحمله ذلك من تبعات على موقعها الإقليمي وعلاقاتها العربية.