موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

النظام الإماراتي ينقل نهج البهرجة الإعلامية إلى قطاع التعليم

169

يعتمد النظام الحاكم في دولة الإمارات على نهج البهرجة الإعلامية للتغطية على جرائمه وأزماته الداخلية والخارجية ومحاولة تجميل صورة الدولة.

وفي أحدث أساليبه في هذا الإطار، يريد النظام الإماراتي أدراج مادة “السنع” عن العادات والتقاليد في المناهج المدرسية قريباً.

وهذه الخطوة قوبلت بانتقادات واسعة في الإمارات في ظل المطالب الشعبية بضرورة الاهتمام بجودة التعليم وبعده الثقافي والاجتماعي، بدلاً من طرح مواد لا قيمة لها سوى البهرجة الإعلامية التي تشتهر بها الحكومة الإماراتية.

وكان وزير التربية والتعليم الإماراتي حسين الحمادي أعلن في تصريح له أثناء مؤتمر تعليمي عقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي أمس الاثنين، استعداد وزارته لطرح مادة “السنع” الإماراتي في المناهج المدرسية قريباً، بعد “حوار مجتمعي بشأنها لاقى ترحيباً واسعاً”، حسب زعمه.

و”السنع” كلمة إماراتية تعني مجموعة العادات والتقاليد والأخلاق الحسنة وما يمكن أن يُقال عنه “الأتيكيت” المحلي الواجب على المواطن اتباعه.

ويعرف “السنع” بأنه “الالتزام بالخلق والأدب والتعامل، والتصرف اللائق أمام الآخرين واحترامهم، وحسن الخطاب، وهو جزء من العادات والنظم والأعراف القبلية التي يجب أن يتحلى بها الجميع لا سيما النشء الجديد من الأبناء والبنات”.

ويرى الإماراتيون أن محاولة تدريس مادة “تراثية” وإقحامها في المناهج الإماراتية، هو للتغطية على السياسة الجديدة التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم، بتوجيهات مباشرة من مكتب ولي عهد أبوظبي والحاكم الفعلي للبلاد محمد بن زايد، والتي كان من أثرها منع الطلبة من اللباس الوطني ابتداء من هذا العام، وبداية تطبيق التعليم المشترك الذي يراه الكثير من الإماراتيين مخالفاً لعاداتهم، وطرد المعلمين المواطنين، خوفاً من انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين التي كانت تسيطر على مفاصل التعليم في البلاد لوقت طويل، إضافة إلى طرد المعلمين العرب وجلب معلمين أوروبيين وأميركيين لا يجيدون اللغة العربية.

كما تم تخفيض حصص التربية الإسلامية من أربع حصص أسبوعية للصفوف العليا إلى حصتين في الأسبوع، مع وجود خطط لقصرها على حصة واحدة فقط، في إطار توجه عام من الدولة لتخفيف الصبغة المحافظة التي تصبغ شعب الإمارات.

كما يؤكد الإماراتيون أنه من الواجب على الحكومة أولاً توطين التعليم، بدلاً من سياسة طرد المعلمين المواطنين وجلب المعلمين الأجانب الغريبين عن عادات وثقافة الشعب الإماراتي.

وهم يتساءلون “هل هناك أعداد كافية من المعلمين التربويين المتخصصين، أم أنَّه سيعتمد على المعلم الأجنبي الذي لن يتقن ويجيد نقل العادات والتقاليد المجتمعية للنشء”.

كما يتساءل الإماراتيون باستهجان عن الفائدة من إدراج مادة السنع فيما مادة التربية الإسلامية أصبحت من المواد الغير أساسية وكأنها ثقافه إسلامية فقط لا أكثر وليست مادة أساسية ومقرر ومنهج تربوي.