موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

دعوات لتمكين معتقلي الرأي في الإمارات من التواصل مع أسرهم وسط التصعيد الإقليمي

571

دعا مركز حقوقي السلطات الأمنية في الإمارات إلى السماح الفوري لتمكين معتقلي الرأي من التواصل مع أسرهم، في ظل حالة التوتر الأمني التي تعيشها البلاد نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستهدف دول الخليج منذ أيام.

وقال مركز مناصرة معتقلي الإمارات في بيان اطلعت عليه “إمارات ليكس”، إنه يتابع بقلق بالغ التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة، وما تمر به دولة الإمارات من ظروف استثنائية على وقع الهجمات التي طالت عدداً من دول الخليج.

وأبرز المركز أن هذه التطورات تزيد من حالة القلق داخل السجون الإماراتية، حيث يعيش معتقلو الرأي حالة من التوتر والخوف على مصير عائلاتهم، في وقت تعيش فيه أسرهم بدورها حالة من القلق والترقب بسبب انقطاع أي وسيلة تواصل مع أبنائهم.

وأشار إلى تلقيه شكاوى من عائلات معتقلين تفيد بأن عدداً كبيراً من معتقلي الرأي في السجون الإماراتية مُنعوا خلال الفترة الأخيرة من التواصل مع ذويهم، لافتا إلى أن هذا المنع شمل الاتصالات الهاتفية وغيرها من وسائل التواصل المعتادة التي كانت تسمح للمعتقلين بالاطمئنان على أسرهم.

وأكد المركز أن هذا الإجراء يضاعف المعاناة النفسية للمعتقلين وأفراد عائلاتهم في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة التي تعيشها البلاد وأن تمكين المعتقلين من التواصل مع أسرهم ليس امتيازاً تمنحه السلطات، بل هو حق إنساني أساسي، خصوصاً في الظروف الاستثنائية التي تتطلب مراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية.

وطالب المركز الحقوقي السلطات الإماراتية بالسماح الفوري لمعتقلي الرأي بالتواصل مع عائلاتهم للاطمئنان عليهم خلال هذه المرحلة الحساسة.

كما دعا الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف معاناة الأسر التي تعيش حالة من القلق المستمر على أبنائها داخل السجون، مؤكدا أن الاستجابة لهذا المطلب الإنساني تمثل خطوة ضرورية للتخفيف من الضغوط النفسية التي يواجهها المعتقلون وعائلاتهم في ظل الظروف الأمنية الحالية.

وتأتي هذه الدعوة في ظل سجل حقوقي مثير للجدل لدولة الإمارات في ما يتعلق باعتقال نشطاء الرأي والمعارضين السياسيين.

فمنذ أكثر من عقد، تواجه السلطات الإماراتية انتقادات متكررة من منظمات حقوقية دولية بسبب حملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت أكاديميين ومحامين وناشطين سياسيين ومدونين.

وشهدت البلاد منذ عام 2011 سلسلة من القضايا التي حُكم فيها على عشرات المعارضين بأحكام طويلة بالسجن، في محاكمات وصفتها منظمات حقوقية بأنها تفتقر إلى معايير العدالة.

كما وثقت تقارير حقوقية حالات احتجاز طويلة دون محاكمة، إضافة إلى استمرار احتجاز عدد من المعتقلين حتى بعد انتهاء مدة أحكامهم القضائية.

ويقول ناشطون إن السلطات الإماراتية تعتمد سياسة أمنية صارمة تجاه أي نشاط سياسي أو حقوقي مستقل، ما جعل السجون تضم عدداً كبيراً من معتقلي الرأي.

وتزامنت هذه الدعوات الحقوقية مع تصاعد التوتر العسكري في الخليج، حيث تشن إيران منذ 28 فبراير الماضي هجمات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على عدد من دول المنطقة، بينها الإمارات.

وتقول طهران إن هذه الهجمات تأتي رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت أراضيها.

وفي أحدث إعلان رسمي، قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن البلاد رصدت منذ بداية الهجمات الإيرانية 221 صاروخاً باليستياً.

وأوضحت أن 14 صاروخاً سقطت في البحر واثنين في البر، بينما تمكنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراض بقية الصواريخ.

كما أعلنت الوزارة رصد 1305 طائرات مسيّرة منذ بدء الهجمات، جرى إسقاط 1229 منها، في حين سقطت 76 طائرة مسيّرة داخل أراضي الدولة.

وفي ظل هذه الأوضاع الأمنية المتوترة، شدد مركز مناصرة معتقلي الإمارات على ضرورة مراعاة البعد الإنساني والنفسي للمعتقلين وعائلاتهم، مؤكدا أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تتطلب خطوات إنسانية عاجلة، أبرزها السماح للمعتقلين بالاطمئنان على أسرهم.

وختم المركز بيانه بالتأكيد أن تمكين معتقلي الرأي من التواصل مع عائلاتهم لا يمثل مجرد إجراء إداري، بل خطوة إنسانية ضرورية في وقت يعيش فيه المجتمع حالة من القلق العام بسبب التصعيد العسكري في المنطقة.