موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الرئيس الكولومبي يفضح الإمارات: دبي في صدارة تجارة المخدرات العالمية

612

وجه الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو انتقادًا صريحًا ومباشرًا إلى مدينة دبي، متهمًا إياها بأنها من بين “الخطوط الأمامية لتجارة المخدرات العالمية”، إلى جانب ميامي ومدريد، في خطاب كشف عن أبعاد جديدة للصراع الدولي ضد الاتجار بالمخدرات، وانتقد النظرة الأميركية التقليدية التي تركز جهودها على الإنتاج في كولومبيا فقط.

وفي مؤتمر صحافي عقب لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، قال بيترو إن “الخط الأول لتجارة المخدرات لا يقيم في كولومبيا كما يعتقد البعض، بل في مدن كبرى مثل دبي ومدريد وميامي”، مضيفًا أن الولايات المتحدة والأجهزة الأمنية الأميركية “تعرف هؤلاء جيدًا وقد سلّمنا للرئيس ترامب أسماءهم”.

وجاء الخطاب الذي أثار صدمة في الأوساط الدبلوماسية في إطار بحث مستمر عن تغيير إستراتيجية مكافحة المخدرات على الصعيد الدولي.

فبحسب بيترو، ما يدفع الاتجار العالمي بالمخدرات ليس فقط الإنتاج في أمريكا اللاتينية، بل شبكات مالية وجغرافية تتخذ من مراكز نفوذ اقتصادي وقانوني في الخليج وأوروبا وأميركا مقراً لإدارة عملياتها.

وأبلغ بيترو الصحفيين في واشنطن أن ما أطلق عليه “الرؤساء الحقيقيون” لتجارة المخدرات يعيشون وينعمون في أماكن مثل دبي وميامي ومدريد، وليسوا بالضرورة في المناطق الريفية أو الغابات الكولومبية كما يوحي التصوير التقليدي.

وأضاف أن الأجهزة الأميركية والأوروبية تمتلك معلومات عن هذه الشبكات، وأن “الأسماء موجودة لدى الإدارة الأميركية لكن المطلوب هو إرادة حقيقية لملاحقتها”.

ودفعت اتهامات بيترو ملف تجارة المخدرات الدولية إلى نقطة حساسة، إذ لم يعد التركيز التقليدي فقط على حشيشة الكوكا والكوكايين المنتجة في كولومبيا أو الاتحادات المحلية، بل تم التحول إلى ما سماه “رأس الهرم” الذي يضم عناصر مالية وشبكات متعددة الجنسيات تدير عمليات غسيل الأموال والتهريب عبر مراكز مالية عالمية.

وقد واجهت دبي عبر السنوات اتهامات مشابهة بالتسامح مع بعض التدفقات المالية المشبوهة، خصوصًا في ظل حضور قوي لرجال أعمال وشخصيات مالية مثيرة للجدل، وهو ما قال إنه “يجب ألا يظل خلف الكواليس”.

كما سبق أن أثارت المؤسسات الدولية في أكثر من مناسبة تساؤلات حول كفاءة الرقابة المالية في دبي، وهو ما يجذب تجار المخدرات الباحثين عن بيئة تنظيمية أقل صرامة وممرات مالية دولية واسعة.

ويرى محللون أن خطاب بيترو محاولة لإعادة رسم خريطة مكافحة المخدرات العالمية، بحيث لا تظل الضغوط منصبة فقط على الدول المنتجة، بينما تتجاهل دور المدن العالمية والمنصات المالية الكبرى التي توفر الغطاء المالي واللوجستي لتجارة المخدرات.

والخطورة في اتهام بيترو أنه يُخرج الاتهام من خانة «الانطباعات» إلى خانة «البنية». فدبي، بيئة مثالية لغسل الأموال عبر حركة نقدية كثيفة، وشركات أوفشور، وسوق عقاري مفتوح، ومناطق حرة تقلّ فيها الشفافية الفعلية.

ويشير المراقبون إلى أن هذا المزيج—مع ضعف المساءلة العابرة للحدود—جعل الإمارة مقصدًا لشخصيات مطلوبة وشبكات تبحث عن ملاذ آمن لأرباحها القذرة.

بموازاة ذلك سجل الإمارات في مكافحة غسل الأموال ليس بريئًا من الملاحظات الدولية. خلال السنوات الأخيرة، وُجهت انتقادات متكررة حول «التساهل الانتقائي» مع التدفقات المشبوهة، وحول فجوات رقابية تسمح بإعادة تدوير أرباح الجريمة المنظمة.

وسياسيًا، يحرج الاتهام حلفاء واشنطن في الإمارات. فكيف تستقيم شراكات أمنية عميقة مع مراكز يُشتبه بأنها شريان مالي للجريمة العابرة؟ وكيف يُطلب من دول منتِجة أن تدفع ثمن «الحرب على المخدرات» فيما تُترك عقد المال بلا محاسبة؟ هنا يكمن جوهر خطاب بيترو: إعادة توجيه البوصلة من الجنوب المُدان دائمًا إلى الشمال المالي المحمي.