موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

دعوى قضائية تفضح شبكة اغتيالات مأجورة مرتبطة بالإمارات داخل اليمن

741

كشفت صحيفة New York Post الأمريكية في تحقيق موسّع، استنادًا إلى وثائق قضائية حديثة، بأن متعاقدين عسكريين سابقين قادوا شبكة اغتيالات تعمل كمرتزقة بتمويل مباشر من دولة الإمارات ضمن برنامج سري لتنفيذ عمليات قتل مستهدف في اليمن.

وأظهرت الوثائق أن المرتزق أبراهام غولان، إلى جانب إسحاق غيلمور، وهو عنصر سابق في القوات الخاصة البحرية الأمريكية (Navy SEAL)، أسّسا في أغسطس/آب 2015 شركة عمليات خاصة تحمل اسم Spear Operations Group في سان دييغو، قبل أن يعقدا اتفاقًا مع الإمارات لتنفيذ برنامج اغتيالات مقابل 1.5 مليون دولار شهريًا، إضافة إلى مكافآت عن كل عملية ناجحة.

وأوضحت الوثائق أن الصفقة أُبرمت خلال لقاء داخل قاعدة عسكرية إماراتية في أبوظبي، بحضور محمد دحلان، القيادي الأمني السابق في السلطة الفلسطينية، الذي لعب دور الوسيط في ترتيب هذا التعاون ويشغل منذ سنوات منصب مستشار الرئيس الإماراتي محمد بن زايد.

وأقرّ غولان، وفق ما نقلته الوثائق، بوجود “برنامج اغتيالات مستهدفة في اليمن” كان يشرف عليه بشكل مباشر، مؤكدًا أن العمليات تمت بموافقة الإمارات وضمن إطار التحالف العسكري هناك.

وقال التحقيق إن الفريق قام بتجنيد عناصر سابقين في الجيش الأمريكي، من بينهم ديل كومستوك، وهو عنصر سابق في القوات الخاصة للجيش الأمريكي، تولّى إدارة فريق العمليات مقابل راتب شهري بلغ 40 ألف دولار.

وانتقل الفريق إلى اليمن نهاية عام 2015، بعد تجهيزات لوجستية شملت أسلحة ومتفجرات ومعدات عسكرية، حيث كان الهدف الأول هو أنصاف علي مايو (Anssaf Ali Mayo)، وهو عضو في البرلمان اليمني وقيادي في حزب الإصلاح.

وكشفت الدعوى أن الخطة تمثّلت في تفجير مقر حزب الإصلاح في عدن، ثم تصفية الناجين بإطلاق النار، حيث وثّقت طائرة مسيّرة لحظة تنفيذ الهجوم الذي شمل تفجير عبوة ناسفة وسيارة مفخخة، ما أدى إلى دمار واسع في الموقع المستهدف.

وقد نجا مايو من محاولة الاغتيال بعد تلقيه تحذيرًا قبل دقائق من الانفجار، إلا أنه اضطر إلى مغادرة اليمن ويعيش حاليًا في السعودية، فيما يعاني من آثار نفسية نتيجة الحادث، بحسب ما ورد في أوراق القضية، التي تطالب بتعويضات مالية وعقابية ومنع استهدافه مستقبلًا.

وأشارت الوثائق إلى أن غولان كان يدير هذه العمليات من منزل فاخر في سان دييغو، ما يعكس حجم الأموال المرتبطة بهذا البرنامج.

ولفتت الدعوى إلى أن فريق Spear Operations Group واصل تنفيذ عمليات اغتيال في اليمن بعد فشل محاولة قتل مايو، مستهدفًا شخصيات بارزة، في إطار حملة ممنهجة لتصفية الخصوم السياسيين.

وأشارت أوراق الدعوى إلى أن فريقًا من خبراء الأمم المتحدة وجد “أسبابًا معقولة” للاعتقاد بمسؤولية الإمارات عن عدد من عمليات الاغتيال التي تم التحقيق فيها في مدينة عدن.

وربطت الوثائق هذه العمليات بدوافع تشمل مواجهة النفوذ الإيراني، وتأمين المصالح التجارية في الممرات البحرية، إضافة إلى استهداف قوى سياسية معارضة، وعلى رأسها حزب الإصلاح اليمني.