موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

فضيحة جديدة تلاحق لوبي الإمارات في أوروبا وتكرس عزلة أبوظبي

1٬092

كشفت مؤسسة أوروبية عن فضيحة جديدة لاحقت لوبي الإمارات في أوروبا وكرست عزلة أبوظبي بعد فشل حملة ضغط وتحريض في حشد الدعم اللازم في أوساط أعضاء البرلمان الأوروبي.

وقال المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط إن لوبي الإمارات أطلق حملة إعلامية وسياسية منظمة بهدف الدفع باتجاه إدراج جماعة الإخوان المسلمين على لوائح “المنظمات المحظورة” على المستوى الأوروبي.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها المجهر، تقود هذه الحملة منال مسالمي، وهي ناشطة تونسية تحمل الجنسية البلجيكية، تعمل في بروكسل ضمن شبكة ضغط إماراتية بالتنسيق مع دوائر مرتبطة باللوبي الإسرائيلي.

وتركزت مهمة هذه الشبكة على ترتيب لقاءات مباشرة مع أعضاء في البرلمان الأوروبي، مقابل مبالغ مالية قادمة من أبوظبي، بهدف الترويج لرواية أمنية وسياسية تبرر تجريم جماعة الإخوان المسلمين بوصفها “تهديدًا عابرًا للحدود”.

وتشير المعطيات إلى أن لوبي الإمارات سعى إلى إضفاء “شرعية إقليمية” على حملته من خلال الاستعانة بأصوات سودانية معروفة، لتقديم رواية تتقاطع مع خطاب أبوظبي حول الإسلام السياسي.

وشمل ذلك كل من عبدالله حمدوك، رئيس وزراء السودان الأسبق، وخالد عمر سلك الوزير السابق وعضو تحالف “صمود”، حيث تم تقديمهما كواجهتين سياسيتين للتحريض على تجريم الجماعة داخل الأوساط الأوروبية.

لكن مصادر دبلوماسية مطلعة أكدت للمجهر الأوروبي أن هذه الجهود لم تحقق النتائج المرجوة، بل باءت بالفشل شبه الكامل.

ووفق المصادر، فإن كل محاولات منال مسالمي للقاء أعضاء البرلمان الأوروبي في إطار هذه الحملة قوبلت بالرفض أو التجاهل، باستثناء مقابلة واحدة فقط مع كارلو تشيتشولي، النائب في البرلمان الأوروبي عن حزب إخوة إيطاليا اليميني المحافظ، والعضو في كتلة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين.

ويعكس هذا الفشل، بحسب دبلوماسيين أوروبيين، حالة الحذر الشديد التي بات يتعامل بها نواب البرلمان الأوروبي مع أي محاولات ضغط تقودها أبوظبي أو أطراف محسوبة عليها.

إذ يخشى العديد من النواب التورط في فضائح محتملة، في ظل التدهور الحاد في صورة الإمارات داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأوروبية، ولا سيما مع تصاعد التقارير الحقوقية والإعلامية التي تتهم أبوظبي بلعب دور محوري في تأجيج الصراع في السودان.

وتوضح المصادر أن رفض غالبية النواب الأوروبيين عقد لقاءات مع شخصيات سودانية مرتبط بحملة لوبي الإمارات يعود إلى حساسية الملف السوداني، والقناعة المتزايدة بأن هذه التحركات قد تُستخدم لاحقًا كأدوات ابتزاز سياسي أو تشويه سمعة، في حال كُشف عن طبيعة التمويل أو الأهداف الحقيقية وراءها.

ويؤكد مراقبون أن المقاطعة شبه الجماعية التي واجهها لوبي الإمارات في بروكسل تمثل مؤشرًا واضحًا على حجم العزلة السياسية والإعلامية التي تعانيها أبوظبي في أوروبا.

فبعد سنوات من الاستثمار المكثف في شبكات الضغط والعلاقات العامة، باتت الإمارات تُنظر إليها، في قطاعات متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي، كطرف مشبوه ومثير للجدل، خاصة على خلفية دورها في النزاعات الإقليمية، وتوتر علاقاتها مع عدد من الدول، وتزايد الانتقادات لسجلها الحقوقي.