موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

السعودية تُصعد ضد الإمارات وتعلن قطيعة استراتيجية في اليمن والسودان

1٬161

كشفت مصادر متطابقة عن مضمون رسالة سرية وغير مسبوقة وُجهت من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى مستشار الأمن القومي الإماراتي طحنون بن زايد عبرت عن قطيعة استراتيجية بين البلدين في اليمن والسودان.

ونقلت الرسالة، التي أكدتها مصادر مطلعة تحدثت لعدة وسائل إعلام أجنبية، الخلاف السعودي الإماراتي من مستوى الاحتواء الصامت إلى مستوى المواجهة المنظمة، واضعة ملفات اليمن والسودان والبحر الأحمر في قلب صراع استراتيجي مفتوح.

وبحسب المصادر، فإن الرسالة شكلت وثيقة اتهام سياسية وأمنية صيغت بعناية، وحددت بوضوح ما تعتبره الرياض تجاوزات إماراتية مباشرة تمس أمنها القومي ومكانتها الإقليمية، وأفصحت بأن مرحلة الصمت السعودي قد انتهت، وأن الرياض قررت رسم خطوط فاصلة لا يمكن تجاوزها بعد اليوم.

ففي ملف اليمن، اعتبرت القيادة السعودية أن دعم أبوظبي لقوى انفصالية مسلحة خرج بشكل كامل عن إطار التنسيق المشترك، وتحوّل إلى مشروع موازٍ يهدد وحدة اليمن ويضرب العمق الأمني للمملكة.

وأوضحت الرسالة أن هذا الدعم لم يعد يُنظر إليه كاختلاف في التكتيك، بل كتهديد مباشر للحدود الجنوبية السعودية ولمعادلة النفوذ التي سعت الرياض لترسيخها منذ بدء تدخلها في اليمن.

وعلى هذا الأساس، بررت السعودية تحركاتها العسكرية الأخيرة باعتبارها إجراءات ضرورية لإعادة فرض التوازن وإقصاء نفوذ حليف سابق تجاوز الخطوط الحمراء.

وتضمنت الرسالة إشارات صريحة إلى عمليات ميدانية وتحركات سرية رصدتها الاستخبارات السعودية، بما في ذلك تدخلات إماراتية مباشرة لإعادة تموضع حلفاء محليين، وإخراج شخصيات انفصالية بارزة من مناطق الاشتباك بعد اتهامها بالخيانة.

واعتبرت الرياض أن هذه الوقائع تشكل دليلاً مادياً على وجود هياكل قرار تعمل خارج أي تنسيق مع السعودية، وهو ما أدى إلى تآكل الثقة بين الطرفين.

أما في ملف السودان، فجاء الاتهام السعودي أكثر حدّة. إذ حمّلت الرسالة الإمارات مسؤولية إطالة أمد الحرب عبر دعم قوات موازية لمؤسسات الدولة، في إشارة مباشرة إلى قوات الدعم السريع.

وربطت الرياض هذا الدعم بتدهور الاستقرار في منطقة البحر الأحمر، واعتبرته تهديداً مباشراً للملاحة الدولية ولمصالح السعودية الاستراتيجية، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تثبيت موقعها كضامن للأمن الإقليمي.

وأكدت الرسالة أن الأدلة التي تستند إليها الرياض ليست نظرية أو سياسية، بل قائمة على معلومات عملياتية وتنسيق ميداني رُصد على الأرض، معتبرة أن ما يجري في السودان واليمن يعكس مشروعاً إماراتياً مستقلاً يعمل خارج الأطر المتفق عليها، ويعيد تشكيل موازين القوى الإقليمية من دون مراعاة لمصالح الشركاء.

اللافت في هذه المراسلة أنها لم تُحصر بالقناة الثنائية، إذ كشفت المصادر أن السعودية قامت بتمرير نسخة من الرسالة إلى الولايات المتحدة، في خطوة تعكس رغبة واضحة في تدويل الخلاف وتثبيت الرواية السعودية أمام القوى الدولية.

ويهدف هذا التحرك، بحسب تقديرات دبلوماسية، إلى وضع واشنطن أمام مسؤولياتها، سواء كوسيط محتمل أو كطرف معني باستقرار البحر الأحمر والتحالفات الإقليمية.

ويشير مراقبون إلى أن اختيار طحنون بن زايد كمتلقٍ مباشر للرسالة لم يكن عفوياً. فالرجل يُعد أحد أبرز مهندسي السياسات الأمنية الإماراتية، ويمثل قناة قادرة على نقل الرسائل الحساسة داخل دوائر صنع القرار في أبوظبي.

وتقدّر المصادر أن الرياض أرادت عبر هذه الخطوة دفع القيادة الإماراتية إلى مراجعة داخلية عميقة، بدلاً من الاكتفاء بردود فعل إعلامية أو دبلوماسية محدودة.

وربطت الرسالة أي عودة للتنسيق بين الرياض وأبو ظبي بإعادة تعريف قواعد الشراكة، على أساس مركزية القرار السعودي في ملفات اليمن والسودان والبحر الأحمر في مقاربة سعودية جديدة تقوم على فرض الشروط بدلاً من إدارة الخلافات.

وتشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تموضع واسعة في ملفات اليمن والسودان وأمن البحر الأحمر، مع سعي السعودية لفرض معادلة جديدة تُحجّم الدور الإماراتي وتعيد تأكيد هيمنتها الإقليمية.