موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

لوبي الإمارات في واشنطن يحرض لربط السعودية بالحرب على إيران

966

كشفت مصادر دبلوماسية عن تحركات مكثفة يقودها سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة داخل دوائر القرار الأمريكية خلال مرحلة الحرب على إيران في مسار سياسي وإعلامي لربط السعودية برواية التحريض على الحرب، وجعل الرياض طرفا رئيسيا في قرار المواجهة العسكرية بما يؤسس لتوسيع الصراع في منطقة الخليج.

وقالت المصادر ل”إمارات ليكس”، إن العتيبة يعمل بالتنسيق مع دوائر اللوبي الإسرائيلي في واشنطن على تمرير روايات سياسية وإعلامية تربط السعودية بشكل مباشر بمسار التصعيد ضد إيران.

وبحسب المصادر، فإن الهدف من إدخال اسم السعودية في هذه الروايات يسعى لخلق تصور سياسي لدى الرأي العام وصناع القرار بأن الرياض شريك في قرار الحرب، واستثمار الاستهداف السعودي المباشر من قبل إيران أو حلفائها، للدفع إلى رد سعودي يوسع دائرة المواجهة العسكرية في الخليج.

وفي إطار تحركات العتيبة جاء نشر تقرير صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في 28 فبراير الماضي، الذي تحدث عن شخصين ضغطا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفع الولايات المتحدة نحو ضرب إيران، وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وأثار إدراج اسم ولي العهد السعودي في التقرير تساؤلات داخل أوساط دبلوماسية وإعلامية، خاصة في ظل توقيت نشره وطبيعة الصياغة التي قدمت الرياض كأحد الأطراف الدافعة نحو الحرب، رغم أن التقرير تجاهل شخصيات سياسية أمريكية بارزة عُرفت بمواقفها المتشددة تجاه إيران.

ومن بين هذه الشخصيات السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي يعد من أبرز الأصوات الداعية إلى ضرب إيران داخل المؤسسة السياسية الأمريكية، كما أنه يُعرف بعلاقاته الوثيقة مع أبوظبي.

ويعكس ذلك مسارًا منسقًا داخل دوائر الضغط في واشنطن لتوجيه الرواية السياسية بطريقة معينة تضع السعودية في مقدمة قصة التحريض على الحرب.

وبحسب المعلومات التي تداولتها أوساط دبلوماسية في واشنطن، فإن العتيبة عمل بالتنسيق مع غراهام على تمرير هذه الرواية لصحفيين مخضرمين بهدف نشرها في وسيلة إعلامية ذات مصداقية عالية، ما يمنحها تأثيرًا أكبر داخل النقاش السياسي الأمريكي.

ويمثل هذا السيناريو أحد الأهداف الاستراتيجية التي تسعى إسرائيل إلى تحقيقها عبر دفع دول الخليج إلى الانخراط المباشر في الحرب، بما يحول الصراع من مواجهة محدودة إلى حرب إقليمية واسعة تعيد رسم التوازنات في المنطقة.

وتم الكشف منذ أيام عن ضغوط مباشرة يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد بهدف دفع أبوظبي إلى توسيع دورها في الحرب الدائرة مع إيران والانخراط بشكل أكثر وضوحًا في العمليات العسكرية.

فالاتصال الأخير الذي أجراه نتنياهو مع محمد بن زايد تضمن مطالب واضحة بتوسيع الدور الإماراتي وعدم الاكتفاء بـ”الدور غير المباشر” الذي تقوم به أبوظبي حاليًا في الحرب.