موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تعاون عاجل بين حكومة دبي وشركة إسرائيلية للتضليل على منصة إكس (X)

1٬578

كشفت مصادر مطلعة عن تعاون عاجل أطلقته سلطات دبي مع شركات إسرائيلية متخصصة لشراء عشرات الآلاف من الحسابات على منصة إكس (X)، بهدف التضليل بالغطية على الأخبار السلبية الناتجة عن القصف الإيراني على دبي، ولعدم الإضرار بسمعتها كمدينة سياحية.

وذكرت المصادر ل”إمارات ليكس”، أن دبي سارعت لتفعيل إستراتيجية التحالف مع إسرائيل في مجال التضليل الإعلامي ومنصات التواصل الاجتماعي لإنقاذ سمعة الإمارة، بعد أن أنفقت حكومة دبي عشرات المليارات على الترويج لها عالميًا لسنوات.

وبحسب رصد نشاط المنصة خلال الأيام الماضية، فإن نتائج البحث عن كلمة «دبي» تُظهر تدفقًا كثيفًا لحسابات متشابهة في نمط الإنشاء والمحتوى، تنشر رسائل متكررة تؤكد أن “الأوضاع مستقرة” و”الحياة طبيعية”، دون الإشارة إلى التطورات الأمنية المرتبطة بالقصف الإيراني.

وتشير طبيعة هذا النشاط إلى وجود إدارة مركزية أو تنسيق منظم للحسابات بهدف إغراق نتائج البحث بمحتوى إيجابي يحد من انتشار الأخبار السلبية.

وتوضح معطيات تقنية أن عشرات الحسابات تم إنشاؤها خلال فترة زمنية متقاربة، مع استخدام صور عامة أو معدلة رقميًا، واعتماد صياغات متطابقة تقريبًا في التغريدات، إضافة إلى إعادة نشر محتوى دعائي حول السياحة والفنادق والمراكز التجارية.

ويُعد هذا النمط من السمات المعروفة في حملات التأثير الرقمي المصممة لتوجيه الرأي العام أو تشتيت الانتباه عن أحداث حساسة.

وتهدف هذه الحملة، وفق المعلومات المتداولة، إلى منع تشكل رواية إعلامية تربط بين القصف الإيراني وصورة دبي كمدينة آمنة ومستقرة.

ويُنظر إلى أي تراجع في هذه الصورة على أنه تهديد مباشر لقطاعي السياحة والاستثمار، اللذين يمثلان ركيزة أساسية في اقتصاد الإمارة.

وكانت دبي قد خصصت خلال السنوات الماضية ميزانيات ضخمة للترويج الدولي، واستقطاب الفعاليات العالمية، وبناء صورة مدينة حديثة منخفضة المخاطر مقارنة ببيئة إقليمية مضطربة.

ولا يقتصر النشاط على الحسابات غير المعروفة، إذ لوحظ تزامن نشر محتوى من قبل عدد من المشاهير والمؤثرين الغربيين في مجالات السفر ونمط الحياة، يركز على مشاهد من داخل الفنادق والمنتجعات والأسواق، مع رسائل تؤكد أن “كل شيء يسير بشكل طبيعي”.

ويأتي هذا المحتوى في توقيت متزامن مع تصاعد الحديث عن الهجمات الإيرانية، ما يعزز فرضية وجود تنسيق إعلامي موازٍ.

وتشير تحليلات أولية لحركة التفاعل إلى أن جزءًا من هذه الحسابات يعتمد على إعادة نشر متبادل لرفع نسب الظهور والوصول، وهي آلية تستخدم عادة في الحملات الرقمية المنظمة لتعزيز حضور رواية معينة داخل الخوارزميات.

كما يُلاحظ انخفاض التفاعل العضوي الحقيقي مقارنة بعدد المنشورات، ما يثير تساؤلات حول طبيعة الجمهور المستهدف ومدى واقعية هذا النشاط.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد استخدام أدوات التأثير الرقمي من قبل حكومات وجهات رسمية خلال الأزمات الأمنية، سواء عبر التعاقد مع شركات متخصصة أو تشغيل شبكات حسابات بهدف التحكم في السردية العامة.