موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

منصور بن زايد في مرمى عقوبات دولية بسبب دوره في تأجيج الحرب في السودان

777

تصاعدت الدعوات داخل المملكة المتحدة لفتح تحقيق رسمي وفرض عقوبات دولية على منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات ومالك نادي مانشستر سيتي، على خلفية تقرير نشره موقع ذا أثليتيك، تناول تورط أبوظبي في دعم ميليشيا الدعم السريع في السودان، المتهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب.

وطالبت منظمة فير سكوير الحقوقية، وزارة الخارجية البريطانية بفتح تحقيق عاجل في دور منصور بن زايد وفرض عقوبات عليه تشمل تجميد الأصول وحظر التعاملات التجارية، استنادًا إلى أدلة متراكمة تشير إلى دعم إماراتي مباشر وغير مباشر لقوات الدعم السريع خلال النزاع المستمر في السودان.

وأشارت المنظمة إلى أن النزاع في السودان أسفر، وفق تقديرات متداولة، عن مقتل ما يصل إلى 150 ألف شخص خلال عامين، في ظل اتهامات متصاعدة لقوات الدعم السريع بارتكاب عمليات قتل جماعي وتهجير قسري وانتهاكات واسعة بحق المدنيين.

واعتبرت أن موقع منصور بن زايد السياسي والاقتصادي يجعله في دائرة المساءلة باعتباره أحد أبرز صناع القرار في دولة الإمارات، إضافة إلى امتلاكه شبكة استثمارات دولية واسعة تشمل القطاع الرياضي الأوروبي.

ووثّقت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة وجود أدلة وُصفت بـ”الموثوقة” على تسيير رحلات شحن أسلحة بشكل أسبوعي إلى تشاد، يُعتقد أنها تُستخدم كنقطة عبور لإيصال الإمدادات العسكرية إلى قوات الدعم السريع داخل السودان.

وتُشير هذه التقارير إلى أن مسارات الإمداد تتم بطرق منظمة ومستمرة، ما يعزز فرضية وجود دعم لوجستي ممنهج.

وخلصت تحقيقات منظمة العفو الدولية إلى أن الإمارات قامت بتوريد مدرعات ومعدات عسكرية ذات منشأ صيني إلى قوات الدعم السريع، في انتهاك واضح لحظر الأسلحة المفروض على دارفور.

وأكدت المنظمة أن هذه المعدات ظهرت في مسارح العمليات داخل السودان، ما يعزز الربط بين خطوط الإمداد الخارجية والانتهاكات الميدانية.

ووصفت الأمم المتحدة طبيعة الجرائم المرتكبة في السودان بأنها تحمل “سمات الإبادة الجماعية”، في ظل توثيق عمليات قتل جماعي على أساس عرقي، واعتداءات ممنهجة ضد المدنيين، لا سيما في إقليم دارفور.

وأشارت إلى أن استمرار تدفق الأسلحة يسهم في إطالة أمد النزاع وتعقيد جهود التسوية السياسية.

وتضع هذه المعطيات الحكومة البريطانية أمام اختبار سياسي وقانوني، في ظل علاقاتها الوثيقة مع دولة الإمارات، التي تُعد شريكًا اقتصاديًا واستثماريًا رئيسيًا في المملكة المتحدة.

وترى منظمة “فير سكوير” أن منصور بن زايد يمثل “نقطة ضغط واضحة”، نظرًا لموقعه المزدوج كمسؤول حكومي وفاعل اقتصادي عالمي، ما يتيح إمكانية التأثير عليه من خلال أدوات العقوبات الاقتصادية.

وتشمل الإجراءات المقترحة فرض قيود على الأصول المالية المرتبطة بمنصور بن زايد داخل المملكة المتحدة، إلى جانب حظر التعاملات التجارية مع الكيانات المرتبطة به، بما في ذلك تلك العاملة في القطاع الرياضي.

وقد تفتح أي خطوة من هذا النوع الباب أمام سيناريو مشابه لما حدث مع رجل الأعمال الروسي رومان أبراموفيتش، الذي أُجبر على بيع نادي تشيلسي بعد فرض عقوبات عليه على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ويربط تقرير “ذا أثليتيك” بين النفوذ الرياضي والاستثمار السياسي، معتبرًا أن امتلاك الأندية الأوروبية الكبرى أصبح أداة نفوذ جيوسياسي تُستخدم لتعزيز الحضور الدولي للدول المالكة.

ويشير التقرير إلى أن حالة مانشستر سيتي قد تتحول إلى نموذج اختبار لكيفية تعامل الحكومات الغربية مع تضارب المصالح بين الاستثمارات الأجنبية وقضايا حقوق الإنسان.