موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

خطة إسرائيل لإشعال حرب إقليمية طويلة وتحويل الإمارات إلى وقود المواجهة

313

كشفت تقارير متطابقة عن تفاصيل خطة إسرائيل لإشعال حرب إقليمية طويلة في منطقة الخليج العربي وتحويل دولة الإمارات إلى وقود المواجهة في ظل التحالف العلني الكامل بين أبو ظبي وتل أبيب.

وبحسب التقارير فإن رصد تحركات إسرائيل تتجاوز بكثير المواجهة التقليدية مع إيران ويكمن في جوهره هدف أوسع يتمثل في تحويل الصراع إلى مواجهة طويلة الأمد ومستدامة بين دول المنطقة نفسها.

وتسعى إسرائيل إلى الحفاظ على دورة التصعيد وتوسيعها، لضمان عدم انتهاء الصراع بتسوية تفاوضية قد تحد من نفوذها الاستراتيجي. في المقابل، تتأرجح الولايات المتحدة علناً بين التصعيد والدبلوماسية، إلا أنها انحازت في بعض الأحيان إلى هذا المسار، سواء عن قصد أو تحت ضغط حسابات سياسية.

وفي هذا السياق، برزت الإمارات كمركز عملياتي حاسم، واضعة نفسها في موقع يهدد بتحويلها من فاعل إقليمي إلى أداة مباشرة للتصعيد.

ويكتسب دور الإمارات في هذا الإطار أهمية خاصة ويثير قلقاً متزايداً. تشير المعطيات المستندة إلى التصريحات الرسمية والمواقف السياسية إلى استعداد أبوظبي للانخراط في نهج أكثر تشدداً تجاه إيران.

وبدلاً من أداء دور استقرار في الخليج، تتجه الإمارات نحو تبني موقع متقدم في مواجهة مفتوحة قد لا تستطيع التحكم الكامل في تداعياتها.

لا يأتي هذا التحول بمعزل عن سياق أوسع من التقارب بين الأجندات الإسرائيلية والإماراتية، والذي يمتد من التموضع الجيوسياسي إلى التوافق في دعم توجهات سياسية معينة دولياً.

إلا أن هذا التقارب، في اللحظة الراهنة، يتجاوز التنسيق التقليدي، ليضع الإمارات في موقع الفاعل المباشر ضمن استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق الحرب إقليمياً.

في المقابل، تبرز تحذيرات وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، كصوت معارض لهذا المسار. لا يقتصر طرحه على موقف سياسي، بل يحمل طابعاً استراتيجياً واضحاً، إذ يحذر من الوقوع في “فخ التصعيد” الذي يستهدف دفع دول المنطقة إلى ردود فعل تؤدي إلى صراعات طويلة الأمد.

ويؤكد فيدان أن التصعيد ليس قدراً حتمياً، بل نتيجة مسار مُفتعل يخدم أطرافاً تستفيد من الفوضى.

ويشدد على ضرورة التحلي بالحذر وضبط النفس، محذراً من أن القرارات الانفعالية تحت الضغط قد تقود إلى نتائج تتجاوز الحسابات المباشرة. ويعكس هذا الطرح إدراكاً بأن ما يجري لا يتعلق بصراع عابر، بل بإعادة تشكيل محتملة للنظام الإقليمي لسنوات طويلة.

ويقوم المنطق الاستراتيجي الإسرائيلي، وفق هذا التصور، على إعادة توزيع كلفة الصراع. فمن خلال توسيع رقعة المواجهة، يتم نقل العبء إلى الدول المجاورة، ما يحول المشهد إلى سلسلة من الصراعات المتداخلة بين أطراف إقليمية.

وبهذا، يتراجع الضغط المباشر على إسرائيل، في الوقت الذي تتراجع فيه فرص تشكل موقف جماعي مضاد لها.

ضمن هذا السياق، يتعاظم الدور الإماراتي. إذ إن الانخراط في مسار التصعيد قد يجعلها بمثابة “وقود عملياتي” لاستراتيجية أوسع. ويعزز هذا التصور الخطاب الصادر عن دوائر في واشنطن وتل أبيب، والذي يقدم الحلفاء الإقليميين كشركاء في مواجهة تخدم في النهاية المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية، رغم عدم تكافؤ الكلفة والنتائج.

وتعكس ردود الفعل الإقليمية حالة انقسام واضحة. فهناك دول تدعو إلى التهدئة والحلول الدبلوماسية، إدراكاً لمخاطر الانزلاق نحو صراع طويل، في مقابل أطراف أخرى تدفع باتجاه استمرار المواجهة بدوافع سياسية أو استراتيجية. ولا يقتصر هذا الانقسام على المواقف، بل يمتد إلى رؤى متباينة لمستقبل المنطقة.

ويزيد غياب ضغط دولي فعّال على إسرائيل من تعقيد المشهد، إذ يجعل خيار التصعيد أكثر جاذبية لمن يسعون إلى تكريس نفوذهم. ويضع ذلك مسؤولية إضافية على الدول الإقليمية لتجنب الانجرار وراء صراعات لا تخدم مصالحها المباشرة.

وتحمل التداعيات الاقتصادية والأمنية لهذا المسار مخاطر كبيرة، إذ يمكن أن يؤدي الصراع الممتد إلى تعطيل أسواق الطاقة وطرق التجارة، وتقويض بيئات الاستثمار، خاصة في دول الخليج التي تعتمد على الاستقرار الاقتصادي والانفتاح العالمي.

على مستوى أعمق، يهدد هذا السيناريو بتفتيت المنطقة من الداخل، عبر تأجيج التنافس بين الدول وتقويض فرص العمل المشترك، ما يفتح الباب أمام حالة مزمنة من عدم الاستقرار.

وتختم التقارير بالتحذير من أن ما يجري يمثل مساراً منظماً لإعادة تشكيل طبيعة الصراع في الشرق الأوسط حيث تسعى الاستراتيجية الإسرائيلية، وفق هذا الطرح، إلى خلق حلقة مستدامة من المواجهات بين دول المنطقة، بما يقلل من تعرضها المباشر ويعزز حالة التشرذم الإقليمي.

ويبرز الدور المتنامي للإمارات كنقطة تحول حساسة في هذا السياق، إذ يضعها أمام معادلة معقدة بين الانخراط في التصعيد أو إعادة تقييم موقعها. وتؤكد التحذيرات الإقليمية أن الخيار بات واضحاً: إما تجنب الانزلاق نحو فوضى مفتعلة، أو الدخول في صراع طويل الأمد تتجاوز تداعياته حدود المرحلة الراهنة.