موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إحصائيات صادمة: مكافحة غسيل الأموال بوابة لتعميق الفساد في الإمارات

1٬008

يتخذ النظام الإماراتي من الترويج لمكافحة غسيل الأموال بوابة لتعميق الفساد في الدولة التي تعرضت مؤخرا لعقوبات دولية غير مسبوقة.

وعلمت إمارات ليكس أن السلطات الإماراتية صادرت العام الماضي أصول وعقارات بأكثر من 625 مليون دولار، كما فرضت غرامات بنحو 64 مليون دولار لعدم امتثال الجهات أو الأفراد لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وفرضت السلطات الإماراتية عقوبات على لأفراد بقيمة 10.8 ملايين دولار، و5.3 ملايين دولار عقوبات فرضت على مؤسسات مختلفة.

وشملت نسبة الإدانة 98.3% ممن وجهت لهم تهم غسل الأموال. وثمة إجراءات وقائية اتخذتها الإمارات تجاه جريمة تمويل الإرهاب تمثلت في مصادرة 109 ملايين دولار.

وبحسب مصادر مطلعة فإن تلك الأموال الضخمة التي يتم انتزاعها بزعم مكافحة غسيل الأموال يتم مصادرتها لصالح مسئولين كبار في النظام الإماراتي دون تدقيق أو رقابة حكومية.

وأعلنت حكومة الإمارات أمس عن عقد اجتماع برئاسة منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة لمناقشة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في البلاد.

وجاء الاجتماع بعد أيام من إدراج الإمارات على “القائمة الرمادية” للدول التي تخضع لمراقبة مالية أكبر بفعل القصور الحكومي في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وفي 4 مارس الجاري، أعلنت مجموعة العمل المالي “فاتف” المعنية بمراقبة الجرائم المالية العالمية، إدراج الإمارات في قائمتها “الرمادية” للدول التي تخضع لمراقبة أكبر.

وتعمل مجموعة “فاتف” بشكل رئيسي على وضع المعايير اللازمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، كما تراقب إنفاذ تلك المعايير والاتفاقيات الخاصة بهذا المجال.

وروجت وسائل إعلام رسمية في الإمارات أن الاجتماع شهِد مناقشة التقدّم المحرز من الجهات المعنية في دولة الإمارات بشأن التصدّي للجرائم المالية والتدفّقات النقدية غير المشروعة.

وأضافت أن الاجتماع اطّلع على تطوير المنظومة الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والإجراءات التي تطبق لكشف الشبكات الإجرامية المالية وضبطها ومعاقبتها، معتبرة أن الدولة “ملتزمة في حماية النظام المالي العالمي”.

وطوال السنوات الماضية امتلكت الإمارات سجلا مثيرا للشكوك، في مجال غسل الأموال، عبر سوقها للذهب والماس والأحجار الكريمة، وكذلك أنشطة أخرى، ما جعل “فاتف” ومنظمات مالية أخرى تشدد الرقابة عليها عن كثب؛ لما يتهدد ذلك الوضع المالي العالمي من مخاطر.

وتعد الإمارات مركزا ماليا إقليميا، وتمتلك نظاما اقتصاديا أكثر انفتاحا في العديد من الأنشطة، وهو ما يترك الباب مفتوحا لممارسة أنشطة غير مشروعة، ومن بينها غسل الأموال.

ويقول خبراء؛ إنه علاوة على الخضوع لمراقبة أدق، فإن البلدان المدرجة على “القائمة الرمادية” تواجه مخاطر تضرر سمعتها وتعديلات في التصنيف الائتماني، فضلا عن صعوبة الحصول على تمويل عالمي وارتفاع تكاليف المعاملات المالية.