منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تقرير بريطاني يبرز أدوارا مشبوهة تسعى إليها الإمارات على الصعيد الإقليمي

أبرز تقرير بريطاني أدوارا مشبوهة تسعى إليها الإمارات على الصعيد الإقليمي أحدثها محاولة التوسط في النزاع بين الهند وباكستان.

وقال تقرير نشرته صحيفة “إندبندنت” إن الإمارات تحاول تقديم نفسها كصانعة سلام للإدارة الأمريكية الجديدة.

وجاء في التقرير: عندما أعلنت باكستان والهند عن وقف إطلاق النار على طول الحدود بين بلديهما الشهر الماضي، كان اسم البلد الذي ساعد على اتفاق وقف النار بين هذين البلدين النوويين مفاجئا.

فالإمارات التي تظهر كلاعب جيوسياسي في المنطقة وتتحرك من العسكرة نحو الدبلوماسية هي القوة الناعمة وراء الاتفاق بين الدولتين العدوتين.

يقول الخبراء إن الأسباب الرئيسية التي دفعت الإمارات للتوسط بين البلدين هو تقديم نفسها كلاعب في السياسة الإقليمية وإخراج قطر من اللعبة ومغازلة إدارة جوزيف بايدن.

ويرى تلميذ أحمد السفير الهندي السابق في الإمارات، أن “التهديد الأكبر على الإمارات نابع من جماعة الإخوان المسلمين، ومن أجل التخفيف من أثرهم وقطر كان عليها أن تظهر شخصية بديلة في المنطقة”.

وكان الإخوان المسلمون في مركز الخلاف الإماراتي- القطري منذ عام 2011 وسببا في الحصار الذي فرض على الدوحة في عام 2017.

وفي بداية هذا العام التقى مسؤولون من قطر والإمارات في الكويت لأول مرة ومنذ الاتفاق على إنهاء الحصار الذي استمر لمدة ثلاثة أعوام.

وفتحت خطوط التجارة ومجالات التعاون الأخرى منذ المحادثات في قطر وبرعاية الولايات المتحدة.

وتأمل الإمارات بأن تحد من دور قطر في جنوب آسيا، كما يقول أسامة خليل أستاذ التاريخ في مدرسة ماكسويل للمواطنة والشؤون العامة.

ويقول خليل إن “علاقات قطر مع الهند وباكستان تتوسع، ومع أن الحصار الإماراتي- السعودي على الدوحة قد انتهى إلا أن قطر هي المزود الرئيسي للغاز الطبيعي المسال للهند وكذا توفره بكميات كبيرة لباكستان”.

وفي أثناء زيارته إلى قطر أشار وزير الشؤون الخارجية الهندي سوبراهامنيام جيشنكار أثناء لقائه مع رجال الأعمال الفرص الاستثمارية في الهند.

وأشار بيان من وزارة الشؤون الخارجية إلى أن قطر تستقبل 700.000 عامل هندي وأن العلاقات التجارية بين البلدين وصلت إلى 10.95 مليار دولار في الفترة ما بين 2019-2020.

وفي الوقت نفسه وقعت قطر وباكستان على اتفاق لمدة 10 أعوام لتوفير الغاز المسال.

وقال مساعد لرئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إن علاقة دينامية بين القيادة العسكرية في باكستان وقطر التي تقوم باستضافة المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان لتحقيق السلام في أفغانستان.

ويقول ناغابوشبا ديفندرا المحلل في معهد مانوهار باريكار للدراسات الدفاعية إن “الإمارات تهدف بأن تحتفظ بالهند وباكستان في فلكها الاقتصادي والدبلوماسي.

ففي الوقت الذي توثقت أبوظبي علاقاتها مع الهند إلا أنها توترت مع باكستان بسبب الخطاب المعادي للهند فيما يتعلق بإقليم كشمير.

وتدهور العلاقات بين نيودلهي وإسلام أباد بعد قرار حكومة ناريندرا مودي تجريد كشمير من وضعيتها الخاصة في الدستور الهندي في 2019.

وقال السفير الإماراتي في حينه إن القرار هو شأن داخلي و”نتوقع أن يؤدي هذا التغيير لتحسين العدل الاجتماعي والأمن وثقة الناس بالحكم المحلي”.

وزار دبلوماسيون كبار من الإمارات والسعودية باكستان فيما فسر على أنه إظهار للوحدة، وذلك بعد قرار حكومة مودي بشأن كشمير.

وقال ديفندرا إن الإمارات مهتمة بالحفاظ على علاقاتها مع باكستان حتى لا تنحرف نحو إيران وتركيا.

وتريد الإمارات أن تلعب دورا في الشؤون الإقليمية والتوسط في المحادثات بين الهند وباكستان.

وقال السفير الإماراتي إن القرار الهندي حول كشمير هو شأن داخلي و”نتوقع أن يؤدي هذا التغيير لتحسين العدل الاجتماعي والأمن وثقة الناس بالحكم المحلي”.

وقال خليل إن الإمارات لعبت دورا عسكريا وسياسيا واقتصاديا في الشرق الأوسط وجنوب آسيا خلال العقد الماضي وتريد أن تترجم ثروتها وعلاقاتها التجارية إلى قوة سياسية ودبلوماسية”.

وأضاف أن “التوسط في المفاوضات بين باكستان والهند وتحقيق تسوية ممكنة للنزاع المستمر في كشمير سيبني على اتفاق التطبيع مع إسرائيل وسيكون إنجازا مهما لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد”.

وأقامت الإمارات علاقات مع إسرائيل برعاية أمريكية، فيما نظر إليها كإنجاز لدونالد ترامب، وعزز ذلك من صلات الإمارات مع الولايات المتحدة.

وقال السفير الهندي السابق أحمد إن محاولة الإمارات التوسط بين الهند وباكستان كان من أجل خدمة المصالح الإستراتيجية الأمريكية في جنوب آسيا.

وتريد إدارة بايدن التأكد من تحول التوتر الهندي- الباكستاني لأزمة خطيرة ومحاولة إبعاد باكستان عن الصين وتريد من إسلام أباد لعب دور إيجابي في أفغانستان.

ويرى ديفندرا أن التفاوض على السلام مع باكستان مهم بسبب العامل الصيني.

ودخلت الصين والهند في مواجهة عسكرية في لادخ العام الماضي.

وفي الوقت الذي قتل في المواجهة 20 جنديا هنديا اعترفت الصين أنها خسرت جنودا.

ولم يتوصل البلدان رغم المحادثات المستمرة إلى حل معظم النقاط العالقة بينهما.

وقال ديفندرا “الهند قلقة من إمكانية استخدام بيجين إسلام أباد لتحدي مصالحها في المنطقة. ولا تستطيع الهند التركيز على جبهتين في هذا الوقت.

ولهذا تحاول تخفيف التوتر مع باكستان والتركيز على المشكلة الكبرى أو المنافس الأكبر وهو الصين”.

ووجدت باكستان نفسها مضطرة للدخول في المحادثات بسبب المشاكل الاقتصادية.

ويقول سوجات أشواريا من الجامعة الملية الإسلامية في الهند “تخفيض التوتر قد يعطي مساحة لتركيز الانتباه على حالة الاقتصاد الرهيبة”.

كما تريد باكستان الخروج من قوة العمل المالي الخاص والتي تقوم بملاحقة عمليات غسيل الأموال والتي تؤثر على المساعدات التي تحصل عليها باكستان من الولايات المتحدة.

والخروج من الفريق هو أولوية لباكستان. وقرر الفريق الحفاظ على باكستان ضمن “القائمة الرمادية” لحين المراجعة المقبلة.