موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

العفو الدولية: الإمارات شنت حملة قمع واسعة ضد مظاهر التعبير المرتبطة بالتوتر الإقليمي

0 137

قالت منظمة العفو الدولية إن سلطات الإمارات شنت حملة قمع واسعة النطاق على مظاهر التعبير المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، شملت مشاركة محتوى على الإنترنت أو التعبير عن آراء حول الحرب والهجمات الإيرانية على دول الخليج.

وأبرزت المنظمة أنه في محاولة لحماية صورتها البراقة كملاذ آمنة، استخدمت الإمارات نهجها الاستبدادي المعتاد القائم على القبضة الحديدية للسيطرة على تدفق المعلومات، واستخدمت أحكامًا ذات صياغة فضفاضة ومبهمة للغاية في قوانين الجرائم الإلكترونية، ومكافحة الإرهاب، والأمن الوطني. وتتجاوز هذه الإجراءات إلى حد كبير ما يسمح به القانون الدولي”.

وأشارت إلى أنه في 3 مارس/آذار، أصدر جهاز أمن الدولة في الإمارات العربية المتحدة توجيهات تحظر على السكان تصوير أو نشر أو تداول محتوى غير مؤكد أو مفبرك، مستندة إلى مخاوف أمنية.

وبين 3 مارس/آذار و8 أبريل/نيسان، أعلنت السلطات الإماراتية عن تنفيذ حملة اعتقال واحتجاز واسعة طالت ما لا يقل عن 375 شخصًا. ووفقًا للبيانات الرسمية، اُتهم هؤلاء بارتكاب أفعال مثل نشر وتداول مقاطع فيديو حقيقية أو مفبركة أو غيرها من المواد المرئية، وهي أفعال لا تُعد جرائم معترف بها بموجب القانون الدولي.

في حادثة وقعت في 20 مارس/آذار، أعلنت شرطة أبوظبي عن اعتقال 109 أشخاص من جنسيات مختلفة “قاموا بتصوير مواقع وأحداث وتداول معلومات غير صحيحة عبر منصات التواصل الاجتماعي”، قائلة إن ذلك من شأنه “إثازة الرأي العام ونشر الشائعات”. كما ذكرت بيانات رسمية أنها اعتقلت أشخاصًا بسبب “نشر محتوى يتضمن تمجيد دولة معادية وقيادتها السياسية والعسكرية”.

وأشارت المنظمة إلى أنه بموجب القانون الدولي، يُعد تصوير منطقة متأثرة بضربة جوية ونشر مقاطع فيديو أو تقارير أو آراء متعلقة بنزاع ما من الأفعال التي تتمتع عمومًا بالحماية في إطار الحق في حرية التعبير، ولا يجوز أن تكون أساسًا للاعتقال أو الملاحقة الجنائية.

وشددت على أنه يجب أن يستوفي أي اعتقال أو ملاحقة قضائية بسبب مثل هذا النشاط معايير القانونية، والغاية المشروعة، والضرورة والتناسب.

ولفتت إلى أنه بحلول أواخر مارس/آذار، وردت تقارير عن احتجاز عشرات المواطنين البريطانيين في الإمارات بسبب التقاط صور أو مقاطع فيديو للهجمات الإيرانية، فضلًا عن قيام الشرطة بعمليات تفتيش للهواتف من منزل إلى منزل في المناطق المتأثرة بضربات الطائرات المسيّرة، وتعذّر وصول المستخدمين في الإمارات إلى عشرات الحسابات الإعلامية البارزة بعدما شاركت مقاطع فيديو للهجمات.

وفي مارس/آذار 2026، طلبت السلطات الإمارتية من شركة ميتا تقييد الوصول إلى 18 حسابًا على فيسبوك وإنستغرام بسبب “التغطية الإعلامية للصراعات الجيوسياسية الإقليمية والتطورات الأمنية”. وقالت ميتا إنها وجدت أن المحتوى لا ينتهك معايير مجتمعها الرقمي، لكنها قيّدت الوصول إليه بالرغم من ذلك.

ويحظر قانون الجرائم الإلكترونية الإماراتي الصارم، وهو المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021، في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، مشاركة معلومات تُعدّ “مضللة” أو “مضرة بسمعة الدولة”.

ويعمل هذا القانون إلى جانب قانون العقوبات وقوانين أخرى متعلقة بالأمن الوطني تجرّم انتقاد السلطات، ونشر معلومات حساسة، والتعبير الذي يُعتبر أنه يقوض مؤسسات الدولة.