منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

صحيفة فرنسية: الاعتداء الجنسي لوزير إماراتي تكشف حدة القمع في الدولة

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن الاعتداء الجنسي لوزير التسامح الإماراتي نهيان بن مبارك آل نهيان على موظفة بريطاني يكشف حدة القمع في الدولة ويعري صورتها الخارجية.

وتحت عنوان: “الاتهامات بالاعتداء الجنسي تشوب مهرجاناً أدبياً في أبوظبي” أشارت الصحيفة الفرنسية إلى ما وصفتها بالقنبلة الصغيرة التي ألقتها صحيفة “صنداي تايمز” التي تسببت لا محالة في بعض الهزات في قصور الخليج.

فقد خصصت الأسبوعية اللندنية صفحتها الأولى لاتهامات الاعتداء الجنسي التي وجهتها مواطنة بريطانية مقيمة سابقاً في الإمارات العربية المتحدة ضد عضو بارز في عائلة آل نهيان الحاكمة.

والوقائع تعود إلى شهر فبراير الماضي، عندما كانت كيتلين ماكنمارا (32 عاماً) تعمل على تنظيم مهرجان “هاي- أبوظبي” المستوحى من ”مهرجان- هاي” الثقافي البريطاني.

وقد دُعيت للمشاركة في المهرجان بأبوظبي أسماء كبيرة من عالم الآداب والفكر. ويندرج ذلك، وفق صحيفة لوموند، ضمن جهود النظام الاستبدادي في الإمارات العربية المتحدة لتصوير نفسه على أنه نظام مستنير.

المهرجان، ترعاه وزارة التسامح الإماراتية، التي يتولى حقيبتها نهيان بن مبارك آل نهيان (69 عاماً). هذا الأخير، قام في يوم عيد الحب (14 فبراير) قبل عشرة أيام من افتتاح المهرجان، بدعوة البريطانية كيتلين ماكنمارا لتناول العشاء.

وتقول الشابة البريطانية إنها توقعت تناول وجبة عمل على غرار الاجتماعات التي حضرتها بالفعل مع هذه الشخصية الإماراتية رفيعة المستوى، والتي كرست معظم حياتها المهنية لتطوير نظام الجامعات المحلية، ويحظى باحترام كبير في الإمارات.

لكن الشابة المغتربة سرعان ما اندهشت من نقلها إلى جزيرة خاصة فيها فيلا الشيخ، حيث وجدت نفسها وجهاً لوجه معه. لكن الوزير الإماراتي فنّد بقية قصة كيتلين، حيث قال من خلال مكتب محاماة في لندن إنه “حزين ومتفاجئ” بمزاعمها “التي تأتي بعد ثمانية أشهر من الحادث المزعوم”.

وتروي الشابة البريطانية أن الشيخ نهيان قدم لها نبيذاً ثلاثينياً قبل أن يمنحها ساعة “مليئة بالذهب والألماس”.

وسرعان ما “انزلقت السهرة”.. تقول كيتلين ماكنمارا: “كان الأمر مروعا.. كان الشيخ على الأريكة بجواري وبدأ يلمس ذراعي وقدمي.. ابتعدت، لكنه تبعني وأمسك وجهي وبدأ بتقبيلي.. أخبرته أنني مخطوبة وذكرته بأنه رئيسيها… حاولت استغلال غيابه القصير في محاولة للهروب من الجزيرة، لكن بدون جدوى”.

أخيراً، تمكنت الشابة من تحرير نفسها والعودة إلى فندقها. في اليوم التالي، غادرت إلى دبي حيث نبهت القنصلية البريطانية. ونصحها الموظف الذي استقبلها بعدم تقديم شكوى محلياً، مستشعراً أن كلمتها لن تحمل وزناً كبيراً في مواجهة شخصية مثل الشيخ نهيان. في 15 فبراير، اتصل بها حامل لواء التسامح الإماراتي أربع عشرة مرة.

وتقول كيتلين إنها كانت قد سمعت عن مصير أميرات دبي المتمردات، اللواتي أعيدت اثنتان منهنّ قسراً في عامي 2000 و2018 ، بعد أن فررن إلى الخارج احتجاجاً على النظام الأبوي المحلي. لقد اختفين منذ ذلك الحين من الحياة العامة. وخوفا على سلامتها، هربت ممثلة مهرجان هاي- أبو ظبي إلى عُمان قبل أن تسافر إلى لندن.

وبالتالي فإن الفعالية الأدبية أقيمت بدونها في الموعد وحسب الجدول الزمني. تصرف مسؤولوها في الجانب البريطاني الذين حذرتهم الشابة من أسباب غيابها وكأن شيئاً لم يحدث.

وأضافت أنها ذهبت لتقديم شكوى في نهاية الربيع بعد رفع الحجر الصحي بسبب وباء كورونا، وأن المقابلة التي أجرتها مع صحيفة صنداي تايمز بانتظار قرار من النيابة البريطانية، أجبرت إدارة مهرجان هاي على الخروج من صمتها؛ حيث وصفت مديرة المهرجان كارولين ميشيل ما حدث في أبوظبي بأنه “إساءة للثقة وموقف حقير”، مؤكدة أن المهرجان لن يعود إلى أبوظبي طالما كان الشيخ نهيان في منصبه. قائلة إن هناك حدوداً للتسامح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.