منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الحكومة اليمنية تواجه أطماع الإمارات بموانئ الحديدة

عبّرت الحكومة اليمنية عن حرصها على بسط سيطرتها على المؤسسات الحكومية الحيوية في مدينة الحديدة، الواقعة غربي اليمن، في حال نجاح قوات الشرعية والقوات التابعة للتحالف العربي المساند لها في استعادة السيطرة على ميناء الحديدة الاستراتيجي.

وتحاول الحكومة اليمنية عدم تكرار ما حدث في المحافظات الجنوبية المحررة، التي تخلّت فيها عن المؤسسات الحكومية تحت ضغط الإمارات، التي عملت على دعم كيانات موازية لأجهزة الدولة، والتي سرعان ما حلّت بديلة للحكومة الشرعية المقيمة في العاصمة السعودية الرياض، ما قلّص دورها الإداري والسياسي والأمني في كل من عدن وحضرموت وشبوة.

أعلن نائب وزير النقل اليمني ناصر شريف بالتوازي مع العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الشرعية والتحالف العربي، بهدف استكمال معركة الساحل الغربي وتحرير ميناء الحديدة الاستراتيجي، عن استعداد وزارته لاستكمال فتح ميناء المخا، الذي يبعد 115 كيلومتراً غرب مدينة تعز اليمنية.

وأكد شريف، في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للحكومة الشرعية، أن “وزارة النقل تعكف على تخصيص موانئ بديلة عن ميناء الحديدة ومنافذ برية من أجل إدخال المساعدات الإنسانية عبر المنافذ التي تسيطر عليها السلطة الشرعية”.

وشدد الوزير اليمني على أن “وزارة النقل تعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسيير العمل في ميناءي الحديدة والمخا بعد التحرير، كما تدرس الإجراءات القانونية والإدارية والفنية والمالية لنقل رئاسة مؤسسة موانئ البحر الأحمر من مدينة الحديدة إلى مدينة المخا، التابعة لمحافظة تعز جنوبي اليمن، وذلك بعد مصادقة الحكومة عليها، من أجل استمرار نشاطها في توفير كافة الاحتياجات المطلوبة للمواطنين وتأمين الملاحة البحرية”.

وأوضح نائب وزير النقل اليمني، المتوقع تعيينه وزيراً للنقل، وفق مصادر في الحكومة الشرعية، في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن “الوزارة قامت بإعداد خطة الطوارئ الفنية لإعادة تشغيل ميناء الحديدة بالتعاون مع عدد من الكوادر والكفاءات في وزارة النقل، وتم تقديم هذه الخطة للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وللجهات المانحة والمتعاونة، سواء في دول التحالف العربي أو المنظمات الدولية”، مشيراً إلى أن “الخطة الثانية لوزارة النقل اليمنية تتمثل بإعداد الترتيبات الفنية واللوجستية لإعادة تشغيل مطار الحديدة الدولي”.

ويشير مراقبون إلى أن الحكومة الشرعية، التي تحاول أن تكون حاضرة في الساحل الغربي، من خلال إعلان استعدادها لتشغيل ميناء الحديدة، الذي ما تزال جماعة الحوثي تسيطر عليه، وميناء المخا الاستراتيجي، قد تواجه عراقيل متوقعة من قبل القوات الإماراتية، خاصة في ما يتعلّق بميناء المخا، الذي بات محرراً وتحت سيطرة قواتها.

ويشير المراقبون إلى أن الحكومة اليمنية تعتقد أن اللقاء الذي جمع وزير الداخلية اليمنية نائب رئيس الحكومة، أحمد الميسري، بنظيره الإماراتي، في أبوظبي قبل أيام، بالتزامن مع اللقاءات التي جمعت الملك السعودي وولي عهده في الرياض مع هادي، قد يمهد لتقارب بين الإمارات والحكومة اليمنية، ما يضع الجانب الإماراتي أمام اختبار حسن النوايا لتجسيد هذا التقارب، عبر تسليم إدارة الموانئ اليمنية إلى الحكومة الشرعية.

وتخشى وكالات الإغاثة من نشوب معركة كبرى سوف تؤدي أيضا لقطع شريان أساسي لحياة ملايين المدنيين في الحديدة.

وحث مسؤولون كبار بوكالات الإغاثة القوى الغربية التي تزود التحالف بالأسلحة ومعلومات المخابرات على دفع التحالف للعودة إلى المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة مع الحوثيين المدعومين من إيران لوقف إراقة الدماء وإنهاء الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.