منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

فيديو: إدانة حقوقية لإرهاب النظام الإماراتي بحق المقيمين في الدولة

أدانت منصة هيوميديا الحقوقية إرهاب النظام الإماراتي بحق المقيمين في الدولة عبر تهديدهم بالاعتقال أو الترحيل القسري في حال وجه أحدٌ منهم اعتراضًا على إعلان اتفاق عار التطبيع مع إسرائيل.

وأكثر ما يثير القلق هو أنّ تصنّف السلطات الإماراتية الانتقادات الموجهة لإعلان التطبيع على أنّها “إهانة وازدراء” للقيادة الإماراتية، ومن ثم تجريم هذه الانتقادات باعتبارها جريمة تستوجب عقوبات مغلظة.

وفي سياق ذلك، روّجت بعض الشخصيات الإماراتية ذات النفوذ لتطبيقٍ هاتفي يمكن للإماراتيين من خلاله إبلاغ مكتب المدعي العام مباشرًة عن كل من ينتقد الاتفاقية.

وعلى مدار السنوات السابقة، دأبت السلطات في الإمارات على اعتقال وإدانة جميع الناشطين والأكاديميين الذي ينشرون آراءهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي بالكاد تتضمن انتقادات للدولة فيما يخص وضع حقوق الانسان.

وبالمثل، تتعامل السلطات في الإمارات مع كل من يتضامن مع القضية الفلسطينية وينتقد السياسة الخارجية للإمارات على أنّه معادٍ للدولة، وتضمه إلى القائمة السوداء.

وسبق أن كشفت ندوة نظمها “ائتلاف الخليج ضد التطبيع”، وبثت مساء الإثنين، على موقع “يوتيوب”، عن أن رسالة نصية وصلت المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات على هواتفهم، عشية الإعلان عن الاتفاق مع اسرائيل، تحذرهم من الخوض أو التعليق على “قرار سيادي سيصدر قريباً”.

وسعت الندوة الافتراضية، التي تابعها نحو 800 ناشط ومهتم بمقاومة التطبيع في الخليج، إلى توحيد جهود مقاومي التطبيع في دول الخليج ردّاً على اتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات ودولة الاحتلال الإسرائيلي، إذ شارك فيها ناشطون في مقاومة التطبيع من السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان والكويت وقطر.

وعرض الكاتب والناشط سعيد الهاشمي من سلطنة عمان دوافع مقاومة التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتي تنطلق من مبدأ مناصرة حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وإن هذا العدو لم يحترم الاتفاقيات التي وقعها مع عدد من الدول العربية، بما فيها التي وقعها مع الفلسطينيين بحسب ما نقلته صحيفة العربي الجديد.

ودعا إلى استثمار اليقظة الشعبية تجاه القضية الفلسطينية لإبقائها حية، وصياغة خطاب يتجاوز الشعارات، ويكشف ويعري ما يفعله الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين.

بدورها، لفتت الناشطة البحرينية سمية المجذوب، إلى ما قالت عنها إنها مفارقة صارخة، تتمثل بأنه في ظل وضع دولي مؤيد لحقوق الشعب الفلسطيني، يجري التخلي عربياً عن الشعب الفلسطيني وقضيته. وتطرقت لجهود الشارع البحريني في مقاومة التطبيع، عبر سنوات طويلة، مؤكدة أن القضية الفلسطينية والإجماع عليها يتجاوز التيارات والطوائف، وأن الأرضية الخصبة تتوفر لدى جميع الشعوب العربية لمقاومة التطبيع التي هي مهمة الشعوب وليست مهمة جمعيات مناهضة التطبيع فقط.

من جهته لفت الباحث السعودي سلطان العامر إلى أن هذه الموجة الجديدة من التطبيع تختلف عن الموجة السابقة التي بدأت بتوقيع منظمة التحرير الفلسطينية اتفاق أوسلو عام 1993، حيث تداعى الناشطون والمثقفون في دول الخليج العربية، لمواجهة التطبيع وتأسيس جمعيات لمناهضته، وكان ذلك في ظل أطر قانونية وبيروقراطية رسمية رافضة ومساندة لمقاطعة إسرائيل، إذ نجحت جهود المقاطعة ورفض التطبيع خاصة بعد انطلاق الانتفاضة الفلسطينية، وأجهضت هذه الموجة من التطبيع.

وقال إن الموجة الجديدة من التطبيع تأتي في ظروف أصعب، وفي ظل تحديات مختلفة تتطلب أفكاراً جديدة لمواجهتها، فالقضية الفلسطينية تعيش أسوأ أوضاعها، والمنطقة تعيش حالة تشظٍ وخلاف، وهناك مضايقات تحدث وحركات اجتماعية تروج للانعزال. ودعا العامر، إلى البناء على الإرث التاريخي لمقاومة التطبيع في الخليج، والاستفادة من التجارب السابقة، والاشتباك المبدع مع المرحلة، والاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي لمواجهة التطبيع، وتوليد حاجة شعبية ومتجاوزة للحدود رافضة للتطبيع ومدركة ضرره على دول الخليج في ظل أنظمة قد لا تتسامح مع مقاومة التطبيع.

واعتبر الناشط عوض المطيري، إعلان تطبيع العلاقات بين الإمارات ودولة الاحتلال لحظة مشؤومة في تاريخ منطقة الخليج، إذ تدخل دولة الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة الخليج للمرة الأولى، في وقت تتوحش ضد الشعب الفلسطيني.

وقال المطيري: إن هذا الاتفاق يأتي في ظل اتفاقات سابقة أكد التاريخ عدم جدواها، مضيفاً أن الاحتلال الإسرائيلي يرتبط بالتيارات المعادية للديمقراطية، وأن سياسيات المحاور والاصطفاف في المنطقة وما حدث في الإمارات يجب أن لا يحرف البوصلة، وأنه يجب على مقاومي التطبيع توحيد جهودهم لمواجهة هذه الموجة والتواصل مع النشطاء في مصر والأردن لاستفادة من تجاربهم في مقاومة التطبيع في ظل وجود علاقات رسمية لبلادهم مع دولة الاحتلال.

ورأت الباحثة والناشطة آلاء الصديق من دولة الإمارات، أن سقف الحريات في الإمارات لا يحتمل مثل هذا التوجه (مقاومة التطبيع) في هذه المرحلة، إلا أنها دعت إلى أن لا تتحول صعوبة التعبير إلى صعوبة التفكير في مواجهة التطبيع.

وأكدت الصديق على ضرورة مواجهة حملات التضليل الإعلامي، وقالت: “يجب أن نتذكر أن من يتلاعب بنا مرة سيتلاعب بنا مرات عديدة”، لافتة في هذا الصدد إلى ما روجته السلطات الإماراتية ونشره إعلامها الرسمي عن أن اتفاقها مع إسرائيل يوقف ضم أراضي الضفة الغربية، وهو ما ثبت أنه غير صحيح.

وأكدت الصديق على ضرورة ترسيخ فكرة أن ما حدث لفلسطين وللشعب الفلسطيني احتلال، وأن فلسطين لا تعود إلا بزوال هذا الاحتلال. وعرضت مواقف مشرفة عبر سنوات طويلة للشعوب الخليجية وللشعب الإماراتي ورفضه ومناهضته للتطبيع، لافتة إلى أن القانون الاتحادي الإماراتي، الذي أقر عام 1972 ويرفض التطبيع ويعاقب المطبعين بالسجن والغرامة، ما زال ساري المفعول في الإمارات ولم يجرِ إلغاؤه أو تعديله.

وردت الصديق على سؤال ما الذي تغير حتى تقوم دولة الإمارات بعقد اتفاق مع دولة الاحتلال والتطبيع معها بالقول، إن “الذي تغير اتباع الامارات، وبعض دول الخليج، سياسة تكميم الأفواه وقوانين مكافحة الإرهاب والتطبيع الرياضي والثقافي، مشيرة إلى رسالة نصية وصلت المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات على هواتفهم، عشية الإعلان عن الاتفاق مع إسرائيل، تحذرهم من الخوض أو التعليق على قرار سيادي سيصدر قريباً”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.