منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الإمارات تصر على مشروعها التأمري بفرض محمد دحلان على الفلسطينيين

تصر دولة الإمارات على مشروعها التأمري بفرض كبير مرتزقتها محمد دحلان على الفلسطينيين خدمة لمؤامراتها وتعزيز مكانته كقناة تطبيع مع إسرائيل.

وتصدر دحلان بشكل لافت بالترويج له رئيسا للفلسطينيين حملة تحريض وإساءات أطلقها الذباب الالكتروني لدولة الإمارات على مدار الأيام الثلاثة الماضية وقوبلت بتنديد فلسطيني شديد.

وجاءت حملة “الإساءات” الإماراتية عقب رفض السلطة الفلسطينية تسلم مساعدات طبية من أبو ظبي وصلت إلى إسرائيل بطائرة إماراتية بشكل مباشرة من دون تنسيق مسبق مع الفلسطينيين.

ونددت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بحملة الإساءات الإماراتية التي طالت بشكل خاص الرئيس محمود عباس، ووزيرة الصحة مي كيلة.

وأكد الفلسطينيون أن المساعدات المقدمة من الإمارات تعتبر قناة للتطبيع مع إسرائيل، وأن أي مساعدات تقدم باسم الشعب الفلسطيني يجب أن تقدم من خلال التنسيق مع السلطة لا أن تكون من خلال إسرائيل.

ومنذ يوم الخميس الماضي شن مغردون إماراتيون مقربون من دوائر صنع القرار عبر حساباتهم على تويتر هجوما على الرئيس الفلسطيني ووزيرة الصحة، تضمنت بعضها شتائم بذيئة.

وبهبوط الطائرة الإماراتية في مطار “بن غوريون”، مساء الثلاثاء، يكون النظام الحاكم في الإمارات دشن مرحلة جديدة من التطبيع العلني مع إسرائيل بعد أن هبطت لأول مرة طائرة شحن تابعة لشركة طيران الاتحاد الإماراتية، في رحلة مباشرة من أبو ظبي.

وتفاخر الذباب الإلكتروني بشخصية محمد دحلان، الخصم السياسي لرئيس السلطة، والمفصول من حركة “فتح”.

ويعمل دحلان مستشارا لولي عهد أبو ظبي الحاكم الفعلي للإمارات محمد بن زايد ويضطلع بمهمات عدوانية لخدمة حروب وتدخلات أبو ظبي العدوانية في اليمن وليبيا ودول أخرى.

تنفيذ صفقة القرن

مؤخرا نشر موقع “لوبي لوغ” الأمريكي تحقيق بشأن تورط دولة الإمارات في دحلان لتنفيذ صفقة القرن الأمريكية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وذكر الموقع أن دحلان المسؤول الأمني ​​السابق المثير للجدل يتربص منذ عدة أعوام لفرض نفسه على السياسة الفلسطينية بدعم مشبوه من الإمارات.

وتحدث الموقع عن الدور الذي يمكن أن يقوم به دحلان، في خطة السلام الأمريكية التي أطلق عليها الرئيس دونالد ترامب صفقة القرن التي ترفض القيادة الفلسطينية بشدة التعاطي معها.

وأوضح أن الإمارات تحاول دفع دحلان إلى المشهد الفلسطيني في محاولة لتمهيد الطريق أمام هذه صفقة القرن المدعومة من أبوظبي.

ويشير الموقع إلى الرفض الفلسطيني الرسمي والفصائلي الواسع لصفقة القرن الأمريكية عقب اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليها العام الماضي.

ويورد الموقع نقلا عن الإدارة الأمريكية قولها إنها ستنشر تفاصيل خطة السلام بعد الانتخابات الإسرائيلية في 17 أيلول/ سبتمبر؛ حتى لا تتحول الخطة إلى قضية انتخابات في حملة تبدو قريبة بين رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه بيني غانتز من تحالف أزرق أبيض.

وينوه إلى أن كل من بن زايد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان حاولا دعم الخطة الأمريكية بشكل هادئ، على الرغم من أن الخطة التي لا تدعو إلى دولتين لإسرائيل والفلسطينيين.

ودحلان أدى دورا في هذه الجهود وأن الرجل يدرس إنشاء حزب سياسي، وهي خطوة تحظى بدعم الإمارات ومصر، لكنها قد تؤدي إلى تقسيم مؤيديه في غزة.

ويعتقد الموقع أن داعمي دحلان من تيار الإصلاح الديمقراطي، ممن ظلوا جزءا من حركة فتح يرون أن حزبا جديدا سيؤدي إلى تشظي المجال السياسي الفلسطيني أكثر.

والحديث عن التحرك السياسي لدحلان يأتي على خلفية الجهود السعودية والإماراتية لتسهيل اتفاقية السلام الأمريكية، رغم المواقف الرسمية المعلنة للبلدين والقائمة على حل للنزاع يعترف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة.

وبحسب الموقع فإن “عودة رسمية لدحلان إلى السياسة الفلسطينية يمكن أن تحل معضلة السعودية والإمارات اللتين تخشيان من زيادة الضغط على السلطة الفلسطينية بطريقة قد تقوي حركة حماس”.

ويختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى قول مسؤول خليجي: “نحاول بناء توازن حساس، والمفتاح الرئيسي في هذا كله هو تقوية المعتدلين وليس المتطرفين”، في إشارة لحركة حماس.

قناة تطبيع

وصف الإعلام العبري مرارا دحلان بأنه قناة اتصال فاعلة لتعزيز وتيرة التطبيع بين الإمارات وإسرائيل.

وكشف الباحث والخبير الإسرائيلي يوسي ميلمان في مقالة نشرها في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، عن اتصالات يجريها دحلان بالأمن الاسرائيلي لتسهيل عمل شركات إسرائيلية في مجال الامن والمعلومات في الامارات.

وقال ميلمان إن دحلان الذي يعادي الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يحظى- بحسب خبراء إسرائيليين وفلسطينيين- بفرص قوية للفوز في الانتخابات الرئاسية في حال جرت.

وكشف الباحث الإسرائيلي، عن علاقات تربط دحلان بشخصيات أمنية وسياسية إسرائيلية، من بينها علاقات “ممتازة” مع رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان.

وأضاف أن دحلان يتحدث مع السياسيين الإسرائيليين باللغة العبرية التي تعلمها في السجن، وتُنشر من حين لآخر تقارير تتحدث عن قيام دحلان بالمحافظة على اتصالاته بشخصيات سياسية وأمنية إسرائيلية.

وتابع بأن دحلان كان الرجل الأقوى في غزة، خلال “العصر الذهبي” بين السلطة الفلسطينية وحكومة رابين، مثل نظيره جبريل الرجوب في الضفة الغربية، وكان له تعاون وثيق مع الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك تحت قيادة يعقوب بيري.

كما أجرى دحلان اتصالات جيدة مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، التي ساعدته في إنشاء الأمن الوقائي في غزة، وزودته بأجهزة تنصت، حيث قام مثلث الاستخبارات هذا بتنسيق العمليات المشتركة وإحباط العمليات التي شنتها حماس والجهاد الإسلامي. وحتى يومنا هذا، يذكر مسؤولو حماس التعذيب الذي تعرضوا له في سجون دحلان.

ووفقا لموقع “Intelligence Online” الاستخباري فإن دحلان يلتقي من وقت لآخر مع مسؤولين وموظفين كبار في إسرائيل ويتبادل معهم تقييم الوضع.

وتناول ميلمان، واقع العلاقات بين دحلان وبعض الدول الإقليمية مثل الإمارات ومصر، ومن جانب آخر تردي علاقاته مع تركيا، التي تتهمه في وسائل إعلامها صراحة بأنه عميل للأمن الإسرائيلي، ويسعى للقضاء على تواجد حركة حماس في تركيا.

وقال ميلمان، إن علاقات دحلان في العالم العربي تعبر عن واقع المنطقة المنقسمة إلى معسكرين بالنسبة للإخوان المسلمين. السعودية ومصر والأمارات تحاربان معسكر الإخوان، بينما تركيا وقطر وحماس تدعمانه.

وفي أبو ظبي أسس دحلان أعماله كرجل أعمال ثري، وأصبح مستشار الشؤون الدولية لولي العهد الإماراتي محمد بن زايد.

وبحسب التقارير، يقول ميلمان، إن دحلان عمل كحلقة وصل بين شركات إسرائيلية في مجال التكنولوجيا والسايبر ودولة الإمارات، الأمر الذي جعل لتلك الشركات مقار وحققت مبيعات بمئات ملايين الدولارات.

كما نفذ مهمات حساسة في دول عربية ودول البلقان وشرق إفريقيا. وبفضل أمواله أنشأ دحلان علاقات جيدة مع زعماء في العالم العربي على رأسهم السيسي.

ولطالما لاحقت اتهامات العمالة والتنسيق الأمني المشبوه مع إسرائيل محمد دحلان على مدار كافة محطات تاريخه.

لكن مسيرة الرجل اتخذت منحنى أكثر قذارة بعد العام 2011 عندما قررت حركة فتح رسميا فصله من عضويتها وملاحقته بتهم جنائية وفساد مالي.

وعقب خروجه من الضفة الغربية، جعلت العلاقة الوطيدة بين دحلان ومحمد بن زايد قِبلة دحلان الأولى ليستكمل صفحات جديدة من عار مؤامراته.

وأصبح دحلان يوصف فيما بعد وصوله إلى أبوظبي على أنه مبعوث الإمارات لأنظمة مكافحة الثورات، فكونه مستشارا أمنيا لابن زايد لعب دورا جديدا في دعم الثورات المضادة في المنطقة العربية، وهو دور استطاع ممارسته بدعم كامل من قوة إقليمية صاعدة ممثلة في الإمارات، في وقت توافق مع اشتعال شرارة الربيع العربي في تونس، وانتقالها إلى عدة دول عربية كانت مصر على قائمتها، ليساهم دحلان في جلب أوراق الخريف سريعا.

وارتبط اسم الإمارات ومعها محمد دحلان بانقلاب (يوليو/تموز) 2013 العسكري في مصر الذي أطاح بمحمد مرسي ليأتِي بالجنرال عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم، مدعوما بمليارات من الدولارات صبتها الإمارات في خزينة الدولة المصرية بعد الانقلاب.

وارتبط دحلان بعلاقات قوية مع السيسي مهدت لتورط الإمارات في الانقلاب المصري، من خلال الدعم المادي الإماراتي الضخم لحركة “تمرد” المعارضة عبر حساب بنكي يتحكم فيه بعض جنرالات الجيش المصري الداعمين للانقلاب وعلى رأسهم السيسي، وهو ما ظهر في التسجيلات المسربة على إحدى القنوات المعارضة للنظام المصري الحالي.

كشفت التسريبات ذاتها عن تورط دحلان كمبعوث للإمارات في تعزيز الثورة المضادة في ليبيا، والتي تزعمها أحمد قذاف الدم ابن العقيد معمر القذافي، إضافة إلى دعم الجنرال خليفة حفتر، حيث مهد قادة الانقلاب في مصر سبيلا للقاء بين دحلان وقذاف الدم للتشاور فيما يخص الثورة في ليبيا.

واتهم تقرير لجنة العقوبات التابع للأمم المتحدة الإمارات بـ”التلاعب بالاستقرار الليبي”، ودون رد من الإمارات على هذه الاتهامات سجل التقرير قيام أبوظبي بدعم قوات الجنرال خليفة حفتر -ماديا وعسكريا- بطائرات عسكرية ومدرعات مسلحة ومروحيات هجومية وناقلات جند، وغيرها من الأسلحة المستخدمة ضد المدنيين الليبيين، وفي قمع الثورة هناك.

لم يتوقف ارتباط دحلان عند الثورات المضادة في مصر وليبيا، فقد ظهر مرة أخرى في انقلاب تركيا الفاشل في (يوليو/تموز) 2015، حيث يُزعم أن دحلان قد دخل تركيا باسم مستعار قبيل الانقلاب، واجتمع بمجموعة من الشباب الأكراد والأتراك المعارضين لأردوغان، وناقش معهم السبل المتاحة لدعم حركة جديدة تحت اسم “تمرد” تُطالب بتنحي أردوغان عن السلطة.

كما اتهمت تركيا الإمارات بدعمها الحركة الانقلابية من خلال توفير ثلاثة مليارات دولار قدمتهم الإمارات بحسب الزعم التركي من خلال دحلان لفتح الله غولن، رجل الدين المقيم في أميركا، والذي تؤكد الحكومة التركية تزعمه لمحاولة الانقلاب الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.