موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

عمال من سريلانكا يعانون الاعتقال والتعسف الشديد بحقوقهم في دبي

279

أعلنت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات اليوم الثلاثاء أنها تلقت العديد من الشكاوى من عمال سيريلانكيين في دبي حول انتهاكات السلطات الإماراتية بحقهم.

وقال بيان صادر عن الحملة لدولية ومقرها باريس إنها رصدت منذ أسبوعين محاصرة السلطات الإماراتية لعمال سيريلانكيين في مبنى صناعي في دبي بسبب مطالبتهم بمعاملة عادلة ومنصفة.

وبحسب البيان تم اقتحام المبنى المذكور بالقوة واقتياد العمال السريلانكيين إلى مكان مجهول. وبعد هذه الحادثة استقبلت الحملة الدولية للمقاطعة العديد من الشكاوى من عمال سريلانكيين طالبوا بمعرفة مصير زملاءهم العمال الذين تم اعتقالهم من المبنى الصناعي في دبي

وطالب عمال آخرون بتطبيق الحد الأدنى للأجور وتقاضي رواتبهم بشكل منتظم, فيما تحدث آخرون عن تعرضهم لمعاملة قاسية ومهينة من أصحاب العمل.

وقال أحد العمال السريلانكيين في شكوى أرسلها للحملة الدولية إنه يعمل في مجال البناء في دبي لمدة عشر ساعا يومياً ولم يتلق راتبه منذ ثلاثة أشهر.

وأوضح العامل أنه تعرض لجروح في ساقه أثناء العمل لكن تجاهله من قبل الشركة المسؤولة ولم يتلق أي نوع من العناية ومع ذلك ما زال يعمل يومياً بدون أي سبب واضح لتأخير الرواتب.

وقالت الحملة الدولية إن دبي تقوم بإساءة معاملة العمال الأجانب في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتمارس انتهاك بنود المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان بشكل يومي.

ويعاني العمال الأجانب في الإمارات أيضًا من تأشيرة العمل التي تجبرهم على الحصول على كفيل إماراتي، والذي يسيطر دائمًا على العمال في جميع مناحي الحياة في الإمارات، حيث يجبر قانون الكفيل الاماراتي العامل على الحصول على إذن الكفيل في كل ما يتعلق بحياته وعمله في الإمارات.

ودعت الحملة الدولية العمال والأشخاص الذين يتعرضون لانتهاكات لحقوقهم في الإمارات إلى إرسال شكواهم وأية أدلة تؤكد لتعرضهم لمثل هذه الانتهاكات ليتم توثيقها وإرسالها لوسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية الدولية التي تدافع عن حقوق الإنسان ورفع الدعاوى في المحاكم الدولية لإنصافهم واعطاءهم حقوقهم طبقاً للقوانين الدولية.

وكشفت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات أن العمال يخشون إبلاغ السلطات عما يتعرضون له من انتهاكات لأن سلطات دبي كانت دوماً تهدد بترحيلهم إلى بلادهم أو احتجازهم في سجونها.

ويمارس عيال زايد ومساعديهم من حكام الإمارات انتهاكات مروعة وفظيعة بحق العمال الأجانب تصل حد استعبادهم والتعسف بكافة حقوقهم من دون حصولهم على أدنى حقوقهم.

وتجمع مؤسسات حقوقية على رصد انتهاكات حقوق العمالة التي يرتكبها أرباب العمل في الإمارات بحق العمال الوافدين من ثلاث زوايا: نظام الكفالة، والعمالة المنزلية، وعمالة شركات المقاولات والبناء.

ونظام الكفالة الذي تفرضه الإمارات على العمالات الوافدة، يتضمن انتهاكات جسيمة تتمثل في أساس القانون الذي يخوّل المواطنين وأرباب العمل التحكم بمصير هؤلاء العمال.

وعلى الرغم من أن الإمارات قالت إنها أجرت تحسينات على النظام من خلال بعض القوانين التي أقرها البرلمان، إلا أنها لم تقد إلى تحسينات فعلية.

والشركات الإماراتية تعامل العمال الوافدين لديها بشكلٍ سيئ، حيث يعاني العمال من الاستغلال والمعاملة المسيئة من قبل صاحب العمل، إضافة إلى تدني مستوى الأجور مقابل غلاء المعيشة، وسوء أوضاع المساكن.

وبالرغم من إقرار البرلمان الإماراتي مشروع قانون يختص بعمال الخدمة المساعدة، وإشارته بشكل صريح إلى عدد ساعات العمل المحددة والتي لا تتجاوز 12 ساعة عمل يومياً، إضافة إلى الإجازات الأسبوعية والسنوية الممنوحة للعمال، إلا أن الإفراط في عدد ساعات العمل قد يصل إلى 21 ساعة يومياً، فضلا عن عدم وجود فترات راحة أو إجازة، حيث تعتبر هذه سمة الظروف التي تعايشها العمالة المنزلية التي تصل إلى حد العمل القسري، إضافة إلى إجراءات وأساليب تقييد الإقامة وعدم سداد الأجور والحرمان من الطعام والأذى النفسي والبدني والجنسي دون محاسبة السلطات لأصحاب العمل.

وتطالب مؤسسات حقوقية السلطات الإماراتية بإلغاء نظام الكفالة الذي يشبه العبودية الحديثة، وتحسين ظروف العمال وحماية حقوقهم والرقابة على أرباب العمل ومحاسبتهم.

ويعاني العمال الأجانب الذين يشكلون نحو 90% من قوة العمل في القطاع الخاص ف دولة الإمارات، الامرين جراء الاستغلال والإيذاء وهم محرومون من حقوق التفاوض الجماعي في ظل حظر النقابات العمالية بقرار من عيال زايد.

وتقول المنظمات الحقوقية إن كل العمال الأجانب الذين يشاركون في إضرابات في الإمارات يواجهون الترحيل وبعضهم إلى الضرب والاعتداء والاعتقال وربما يصل إلى المصير المجهول بالاختفاء قسرا.

وبحسب منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية لم توفر الإمارات حماية كافية للعمال الوافدين إلى البلاد من انتهاكات جسيمة، بمن فيهم عمال البناء.

وتقول العفو الدولية إن عمال المنازل في الإمارات، ومعظمهم نساء من آسيا وأفريقيا، “مستبعدون” وهم دون حماية قانونية ومعرضون للاستغلال ولانتهاكات جسيمة، بما في ذلك العمل القسري والاتجار في البشر. وتشاركها في الخلاصة نفسها هيومن رايتس ووتش.

وسبق أن رصدت وزارة الخارجية الأميركية انتهاكات فظيعة بحق العمال في الإمارات، منها حجب الأجور ومصادرة جوازات السفر والإيواء في ظروف غاية في السوء والترحيل في حال الاحتجاج.

وعليه دعت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في دولة الإمارات وإلزام السلطات في الإمارات باحترام قوانين حقوق الإنسان.

كما دعت الحملة الدولية جميع الدول التي تحترم قوانين حقوق الإنسان والعالم الحر لمقاطعة الإمارات لأنها تنتهك حقوق الإنسان يومياً، سواء في الحرب في اليمن المستمرة منذ ثلاثة أعوام أو مع الدول المجاورة أو مواطنيها أو المقيمين فيها.

وأبرزت الحملة الدولية  أنه تم إطلاقها في ضوء الانتهاكات غير المتناهية لحقوق الإنسان التي تمارسها الإمارات، بالإضافة إلى جرائم الحرب التي ارتكبتها في اليمن وانتهاكات حقوق العمال، فضلاً عن كون الامارات مركز العبودية الحديث.

كما تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم واحدة من الدول التي تقود الاتجار بالبشر وهي من الداعمين الرئيسيين للجماعات الإرهابية في ليبيا وسوريا وأجزاء أخرى في الشرق الأوسط.