منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

فضيحة جديدة للإمارات.. كشف إحباط تهريب ذهب من طاجيكستان إلى دبي

كشفت سلطات طاجيكستان عن إحباط تهريب كميات كبيرة من ذهب البلاد إلى إمارة دبي في فضيحة جديدة للإمارات.

ويشكل الإعلان حلقة جديدة في مسلسل طويل يثبت تحول الإمارات إلى محطة لأكبر شبكات تهريب الذهب حول العالم.

وأعلن رئيس إدارة منع التهريب بدائرة الجمارك بطاجيكستان رحمون علي رحيم زودا تفاصيل محاولة تهريب 90 كيلوغراما من الذهب.

وأكد رحيم أن 7 أشخاص تم اعتقالهم بينهم 3 من ضباط الجمارك حاولوا أيضا تهريب 15 مليون دولار أمريكي.

وأشار إلى أن إحباط محاولة التهريب الكبيرة تمت خلال عملية تفتيش لركاب رحلة من العاصمة دوشانبي إلى دبي.

وأوضح المسؤول أن هذه المحاولة جرت نهاية تشرين ثاني/نوفمبر الماضي.

وكشف أن المهربين أحضروا الذهب والعملات الأجنبية إلى طاجيكستان من أفغانستان وكانوا في طريقهم لتهريبها إلى دبي.

وتتوالى التقارير الدولية التي تبرز سجلا ملطخا لدولة الإمارات بتهريب الذهب وكسب نظام أبوظبي المليارات من نهب مقدرات الشعوب.

لا توجد مناجم ذهب تحت رمال دبي ولا عمال مناجم وأطفال يكدحون في محاولة للظفر بالمعدن النفيس، لكن هناك سوق دبي للذهب.

ومصافي تنافس أكبر المعاملات التجارية عالميا فيما تحاول الإمارات تدعيم مكانتها كمركز رئيسي لتجارة المعدن الأصفر في العالم.

بهذه العبارات استهل موقع “ميدل إيست آي” (Middle East Eye) البريطاني تقريرا مطولا عن تجارة الذهب في الإمارات.

وأشار إلى أن أبو ظبي باتت الآن مطالبة “بتنظيف” سجل معاملاتها بعد تقارير عديدة أكدت تورطها في صفقات قذرة لتجارة الذهب.

مركز عالمي للتهريب

ففي السنوات الأخيرة، رسّخت الإمارات -ودبي على وجه الخصوص- مكانتها كواحدة من أكبر وأسرع أسواق المعدن النفيس نموا.

إذ ارتفعت وارداتها بنسبة 58% سنويا إلى أكثر من 27 مليار دولار عام 2018.

وفقا لبيانات جمعها “مرصد التعقيد الاقتصادي” (Observatory for Economic Complexity) المختص في التجارة الدولية.

ومع عدم وجود ذهب محلي للاستفادة منه تقوم الإمارات باستيراد الذهب من أي مكان تستطيع.

سواء كان ذلك بشكل مشروع أو من خلال التهريب من مناطق النزاع دون طرح أي أسئلة تذكر، أو عبر شبكات الجريمة المنظمة.

فقد أصبح الذهب مهما للغاية لاقتصاد دبي لدرجة أنه يعتبر عنصر التجارة الخارجية الأعلى قيمة في الإمارة.

بعد تجارة الهواتف الذكية والمجوهرات والمنتجات البترولية والماس، وفقا لإحصاءات رسمية لإدارة الجمارك في الإمارة.

ويأتي في مقدمة صادرات الدولة بعد النفط، حيث بلغت قيمة صادراته في عام 2019 مثلا 17.7 مليار دولار.

وزادت أهميته في ظل تراجع ​​احتياطيات دبي النفطية ومحاولة الإمارات تنويع مصادر اقتصادها.

معاملات قذرة

يرى الموقع البريطاني أنه للحفاظ على هذه التجارة المربحة، تجد الإمارات نفسها مرغمة على مراقبة القطاع بشكل أفضل.

خاصة بعد أن أثارت مجموعة من التقارير تورطها في معاملات قذرة.

وبعد أن وجهت لها مجموعة العمل المالي لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب “فاتف” (FATF) سهام الانتقاد لأبوظبي.

بسبب “الرقابة غير الكافية” على القطاع في تقرير لها نشر في أبريل/نيسان الماضي.

كما أدان تقرير صادر عن وزارتي الداخلية والخزانة في المملكة المتحدة مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري الإمارات.

وقال إن أبوظبي “منطقة اختصاص قضائي معرضة لغسيل الأموال من قبل الشبكات الإجرامية بسبب السهولة التي يمكن بها نقل الذهب والأموال إلى داخل البلاد”.

وأصدرت منظمة “ذا سنتري” (The Sentry) غير الحكومية -المختصة في تتبع الأموال القذرة المرتبطة بمجرمي الحرب في أفريقيا- في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تقريرا عن “صراع الذهب” في دبي.

خلص إلى أن 95% من الذهب المُصدَّر رسميا من وسط وشرق أفريقيا، ومعظمه مستخرج من السودان وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية، ينتهي به المطاف في الإمارة.

ذهب الدم

أكد الموقع البريطاني أن “ذهب الدم” كما يمكن تسميته لا يتدفق على دبي فقط من دول القارة السمراء.

حيث تحولت الإمارة إلى مركز رئيسي للذهب القادم من وجهات عدة بسبب سياسة “عدم التدخل” الرسمية.

ويرى ديفيد سود، رئيس قسم البحث والتحليل في مركز “أي آر كونسيليوم” للاستشارات (I.R. Consilium) في واشنطن، أن “الذهب يأتي أيضا من أميركا الجنوبية”.

“وقد أضحت دبي المركز بشكل متزايد، فبمجرد دخول الذهب إلى الإمارة، يصبح من المستحيل تقريبا تحديد مصدره وتحت أي ظروف وصل إلى هناك”.

في عام 2016، ذكرت وكالة رويترز أن الإمارات أعلنت عن واردات من الذهب من 25 دولة أفريقية بقيمة 7.4 مليارات دولار.

لكن هذه الدول لم يعلن أي منها عن صادرات موجهة لأبو ظبي.

كما أعلنت الدولة الخليجية عن 3.9 مليارات دولار من الذهب الزائد على قيمة ما أعلنت عنه 21 دولة أخرى من صادرات من المعدن النفيس.

نفعية سياسية

يرى “ميدل إيست آي” أن “النفعية السياسية” قد تكون هي ما مكّن دبي -و”مجموعة كالوتي العالمية للمجوهرات” الإماراتية- من الإفلات من الرقابة.

وذلك على الرغم من مزاعم غسيل الأموال.

إذ كشف تسريب ملفات من شبكة مكافحة الجرائم المالية (FinCEN) التابع لوزارة الخزانة الأميركية.

أن هذه المجموعة صنفت كشركة مشبوهة من قبل البنوك الأميركية.

بسبب تعاملات بنكية مريبة بلغت قيمتها 9.3 مليارات دولار بين عامي 2007 و2015.