موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

موقع بريطاني: الإمارات منصة متقدمة لخدمة المصالح الإسرائيلية

695

قال ديفيد هيرست رئيس تحرير موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إن دولة الإمارات تحولت إلى منصة متقدمة لخدمة المصالح الإسرائيلية والأمريكية ما يستدعى من دول الخليج كبح جماح المحور الإسرائيلي الإماراتي المتنامي.

وأشار هيرست في مقال مطول له، إلى إعلان الاستخبارات الإيرانية بأنها توصلت إلى تقديرات تشير إلى أن دور الإمارات لا يقتصر على استضافة قواعد أمريكية، بل يمتد إلى توفير مرافق جوية لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران، إلى جانب دعم عمليات توصف بـ”الخداع”، بما في ذلك هجمات ذات طابع مضلل تهدف إلى تحميل أطراف أخرى المسؤولية.

وذكر أن البنية التحتية المتطورة في الإمارات، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، تُستخدم لدعم عمليات جمع البيانات وتحليلها لأغراض الاستهداف العسكري، في إطار تعاون وثيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي هذا السياق، حذر دبلوماسيون من أن أي تصعيد عسكري محتمل قد يؤدي إلى اعتبار الإمارات طرفاً مباشراً في النزاع، وليس مجرد حليف غير مباشر، وهو ما يضعها في دائرة الاستهداف الإقليمي.

ويربط مراقبون هذا التوجه بسياسات رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس هذا التحول، حيث تبنت أبوظبي خلال السنوات الماضية نهجاً تصعيدياً في ملفات إقليمية متعددة، من مصر إلى ليبيا واليمن والسودان.

ويشمل نهج محمد بن سلمان تمويل وتسليح أطراف في نزاعات داخلية، ما ساهم في إطالة أمد الصراعات وتعقيد مسارات التسوية، في وقت دفعت فيه شعوب المنطقة أثماناً باهظة من الاستقرار والأمن.

وفي موازاة ذلك، سعت أبوظبي إلى تعزيز نفوذها الإقليمي عبر بناء شبكة تحالفات عسكرية وأمنية، مستلهمة نماذج النفوذ الإسرائيلي، خاصة في واشنطن، حيث لعبت دوراً في إعادة تشكيل توازنات داخلية في دول حليفة، من بينها السعودية.

كما برزت الإمارات كلاعب رئيسي في إعادة تشكيل التحالفات الخليجية، حيث دخلت في توترات متزايدة مع السعودية، خاصة بعد قرارها الانسحاب من منظمة أوبك، في خطوة اعتُبرت ضربة مباشرة لتوازنات سوق النفط وتحالفاته التقليدية.

ويُنظر إلى هذا القرار على أنه جزء من سياسة أكثر جرأة، تقوم على إعادة تعريف دور الإمارات كقوة إقليمية تتجاوز حجمها الجغرافي، حتى لو جاء ذلك على حساب استقرار تحالفات قائمة منذ عقود.

وفي المقابل، تشير تقارير إلى تصاعد التعاون العسكري بين الإمارات وإسرائيل، حيث تم نشر أنظمة دفاع متقدمة، بما في ذلك تقنيات ليزر وأنظمة اعتراض صاروخي، إلى جانب وجود عناصر إسرائيلية لتشغيل هذه المنظومات على الأرض.

كما رُصدت حركة متزايدة لرحلات عسكرية بين الجانبين، ما يعكس مستوى متقدماً من التنسيق العملياتي، ويعزز المخاوف من تحول الإمارات إلى قاعدة انطلاق لعمليات تستهدف دولاً في المنطقة، وعلى رأسها إيران.

ويرى هيرست أن هذا الانخراط المتزايد في الاستراتيجية الإسرائيلية يضع الإمارات في مسار تصادمي طويل الأمد، قد يفتح الباب أمام صراعات ممتدة تهدد استقرار الخليج وتعرقل جهود إعادة الإعمار بعد الحروب.

ويحذر هيرست من أن الرهان على التحالفات العسكرية الخارجية، في ظل محدودية القدرات الذاتية واعتماد الاقتصاد على النفط والعمالة الأجنبية، يمثل مخاطرة استراتيجية كبيرة، خاصة في بيئة إقليمية شديدة التقلب.

وعليه تتزايد الدعوات الإقليمية إلى بناء توازنات جديدة قادرة على احتواء هذا التصعيد، من خلال أطر تعاون أمني ودبلوماسي تشمل قوى إقليمية رئيسية، بهدف منع انزلاق المنطقة إلى مزيد من المواجهات المفتوحة وضرورة كبح جماح المحور الإسرائيلي الإماراتي المتنامي.