موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

شركة سنغافورية تتولى بناء معبد “هندوسي” مثير للجدل في الإمارات

157

تقود شركة سنغافورية بناء معبد “هندوسي” في العاصمة الإماراتية أبوظبي، حسب ما تم الإعلان عنه في حفل توقيع بين سفيري الهند وسنغافورة في الإمارات رغم الرفض الشعبي المستمر لبنائه.

وأثار هذا المعبد الكثير من الانتقادات في أوساط الإماراتيين، لكن السلطات رغم ذلك منحت الهند بناء المعبد الذي من المقرر أن يتم افتتاحه في معرض إكسبو 2020 بدبي.

وحسب وسائل إعلام إماراتية ناطقة بالإنجليزية أنه تم اختيار شركة Raglan Squire and Partners (RSP) ، المعمارية التي مقرها في سنغافورة، لقيادة والإشراف على تصميم وبناء مجمع المعابد المرتقب في أبو ظبي.

وهذا المعبد هو مجمع في الأساس يشمل أماكن لنشاطات الأطفال، ومعارض، وقاعات متعددة للصلاة وخدمة المجتمع، بالإضافة إلى قاعة طعام نباتية خالصة من بين مرافق أخرى.

وتقول السلطات إن ذلك دليل على تسامح الإمارات مع الديانات؛ لكن إماراتيون يقولون إن المواطنين أولى بالتسامح مع استمرار التضييق عليهم في المساجد.

وفي ومايو/أيار 2018 ناقش تقرير لصحيفة “فيليت” الألمانية ما وصفته بتغير الهوية العامة لدولة الإمارات في ظل ما تشهده من تغييرات مجتمعية معلقة على بناء المعابد الهندية في البلاد. لكنها قالت إن “الهوية الوطنية” تتعرض للتهشيم والتهميش بطريقة ممنهجة أو غير ممنهجة، برضى السلطات أو بدون رضاها، لا سيما عبر الخلل في التركيبة السكانية. وتركيز السلطات على إظهار المعالم الغربية في مسعى لجذب السياح.

وقدمت الإمارات الأرض التي سيبنى عليها المعبد كهدية خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي “ناريندرا مودي” للبلاد عام 2015، فقد وفرت مساحة 20 ألف متر مربع في منطقة الوثبة لإقامة المعبد الذي سيكلف بناؤه 400 مليون دولار.

وأمام التسامح تجاه الهندوسية يواجه المواطنون في الدولة حملة من المراقبة على المساجد والجوامع في جميع أنحاء الدولة، وسط حملة من التضييق على اللقاءات الدينية والمحاضرات الإسلامية، وتفرض الدولة خطبة موحدة ليوم الجمعة.

ولأجل ذلك تقوم السلطات بتحديد أوقات محددة لفتح وإغلاق المساجد بشكل سريع، وقيامها بتغيير أئمة المساجد إلى آخرين تابعين لجهاز الأمن، ويتعرض المداومون على الصلاة للمتابعة والملاحقة حول توجهاتهم، وآرائهم وعائلاتهم.

وتمنع السلطات بموجب قانون أي حلقات للذكر، وتمنع أي من المسلمين بإلقاء محاضرة في مسجد لتذكير المسلمين ما لم يكن قد حصل على ترخيص مُسبق من الجهات المعنية. كما منعت أي نوادي للمساجد أو فعاليات لتألف المسلمين وترابطهم في الأحياء.

كما أن الإمارات تشن حملة لا هوادة فيها تجاه أي من التيارات الإسلامية، عدا “الصوفية” التي تقوم الدولة بالترويج لها محلياً وإسلامياً، وأُغلقت جمعيات خيرية لإسلاميين بشكل كبير منذ 2012 .

وسبق أن قال الخبير التربوي والكاتب الإماراتي أحمد الشيبة النعيمي أن قيام ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بهذه الخطوة إنما جاء للتغطية علي أمور أخري، أهمها الإجراءات القمعية ضد حرية الفكر وحرية الكلمة.

وأشار إلى أن كل مساجد الدولة يخطب فيها خطبة الجمعة، إلا أنها تتم تحت الرقابة الأمنية، بالإضافة أن جميع الخطباء يؤدون وظيفة تحت أعين الأمن.

وفي عام 2016م، هاجم نشطاء إماراتيون على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” عبر وسم: #بناء_معبد_هندوسي_في_ابوظبي، الحكومة الإماراتية لموافقتها على بناء المعبد الهندوسي على أرض إماراتية، في الوقت الذي يرتكب فيه الهندوس مجازر جماعية ضد المسلمين في بورما وغيرها.