موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

سفير إسرائيل في أبوظبي: 11 مليار دولار حجم التجارة مع الإمارات

525

كشف سفير إسرائيل لدى الإمارات يوسي شيلي أن حجم التبادل التجاري بين بلاده ودولة الإمارات بلغ نحو 11 مليار دولار خلال العام الماضي، في مؤشر على تسارع التحالف بين الجانبين على كافة المستويات.

وقال شيلي، في مقابلة مع الإذاعة العبرية الرسمية، إن العلاقات بين إسرائيل والإمارات تشهد نمواً متزايداً “بفضل المصالح الاقتصادية والتكنولوجية والطبية المشتركة”، مشيراً إلى أن التبادل التجاري يتركز في مجالات الابتكار والدفاع.

وعند سؤاله عن طبيعة التعاون الأمني، وما إذا كان يشمل مساعدة إسرائيلية في اعتراض الصواريخ على الإمارات، امتنع السفير عن تقديم إجابة مباشرة، قائلاً: “يمكنكم قراءة ذلك في الصحف الأجنبية، لا يمكنني التعليق على هذا الأمر”.

وقبل أيام كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن إسرائيل زودت دولة الإمارات بنظام دفاع ليزري وأسلحة متطورة أخرى خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ونقلت الصحيفة عن مسئولين مطلعان على الأمر إنه تم إرسال نسخة من نظام الدفاع الليزري الإسرائيلي “الشعاع الحديدي” إلى أبو ظبي للمساعدة في الدفاع ضد الطائرات والصواريخ الإيرانية.

وقبل ذلك كشفت وسائل إعلام أمريكية أن إسرائيل أرسلت أيضاً نظام الدفاع الجوي “القبة الحديدية” إلى الإمارات بالإضافة إلى قوات لتشغيله بما في ذلك عشرات الجنود المدربين.

وقد صرح مسؤولون إيرانيون سابقاً أنهم يعتقدون أن الإمارات كانت تشارك بنشاط في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأقدمت الإمارات على التطبيع العلني مع إسرائيل في عام 2020 بموجب اتفاقية توسطت فيها الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الحين طورتا علاقات استراتيجية وعسكرية واقتصادية وثيقة.

في سياق موازٍ، ربط المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية مدار بين تطور العلاقات الإسرائيلية الإماراتية والتحولات الجارية في بنية التحالفات الإقليمية، خاصة بعد إعلان الإمارات انسحابها من منظمة أوبك.

وأعلنت الإمارات في 28 أبريل 2026 قرارها مغادرة “أوبك” بعد نحو ستة عقود من العضوية، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في الأول من مايو، مع توقعات بالانسحاب أيضاً من صيغة “أوبك+” الأوسع.

واعتبرت قراءات إسرائيلية أن هذه الخطوة تتجاوز بعدها النفطي، لتشير إلى تصدعات داخل المنظومة الخليجية.

ووفقاً لتحليل “مدار”، تنظر إسرائيل إلى الانسحاب الإماراتي بوصفه مؤشراً على تزايد التباينات بين أبوظبي والرياض، وفرصة لإعادة تموضعها داخل الإقليم وتعزيز شراكاتها، خصوصاً مع الإمارات، في ظل الحرب مع إيران.

وفي هذا الإطار، أشار معهد دراسات الأمن القومي في تقييم صدر بتاريخ 29 أبريل 2026 إلى أن الخطوة الإماراتية تعكس مسارين متوازيين، يتمثلان في تصاعد المنافسة داخل الخليج، وتراجع قدرة “أوبك” على ضبط سوق النفط العالمي.

وأوضح المعهد أن الإمارات تسعى إلى تحقيق مرونة أكبر في سياساتها النفطية، بما يتيح لها زيادة الإنتاج وتعظيم العائدات، بعد أن قيدتها حصص “أوبك”، لافتاً إلى أن القرار يأتي أيضاً في سياق تنافس اقتصادي متزايد مع السعودية على النفوذ الإقليمي.

كما ربط التقرير بين القرار والتطورات الجيوسياسية، معتبراً أن الحرب مع إيران كشفت حدود التنسيق الخليجي، وأضعفت القدرة على تشكيل جبهة موحدة، في ظل تباين المصالح بين الدول.

وأشار المعهد إلى أن تراجع مكانة “أوبك” يعود أيضاً إلى صعود منتجين جدد، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، ما يعزز من توجهات بعض الدول الخليجية لإعادة صياغة سياساتها بعيداً عن القيود التقليدية.