موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

بالفيديو/ إمارات ليكس ترصد.. أطماع اقتصادية وراء دعم الإمارات انقلاب عدن

302

أصبح اليمن مقسما اقتصاديا بعد انقلاب المجلس الانتقالي الانفصالي المدعوم من دولة الإمارات إلى أربع مناطق أساسية، يُسيطر عليها: الحكومة الشرعية، الحوثيون، المجلس الانفصالي، الأمم المتحدة.

ويتم ذلك مع تهديدات من الانفصاليين المتمردين المدعومين من أبو ظبي بشن حروب جديدة ضد الحكومة في المدن الخاضعة لسيطرتها ضمن مناطق جنوب البلاد.

وعدن التي أصبحت تحت سيطرة متمردي الإمارات، لديها موارد جيدة لعل أهمها التي تأتي من ميناء عدن وهو الميناء الرئيس لليمن حاليا، تليها عائدات بيع المشتقات النفطية ثم الرسوم الضريبية وعائدات المطار، ويؤكد خبراء أن إيرادات المدينة لا تكفي لتغطية رواتب الموظفين وتوفير الخدمات وتشغيل المؤسسات.

ويعدّ ميناء عدن من أكبر الموانئ الطبيعية في العالم، وتم تصنيفه في الخمسينيات من القرن الماضي كثاني ميناء في العالم بعد ميناء نيويورك لتزويد السفن بالوقود.

ويقع ميناء عدن على الخط الملاحي الدولي رابطاً بين الشرق والغرب، وفيه السفن التي لا تحتاج لأكثر من 4 أميال بحرية فقط لتغيير اتجاهها للوصول إلى محطة إرشاد الميناء.

ويتميز الميناء بحماية طبيعية من الأمواج، والرياح الموسمية من الاتجاهات الأربعة، وذلك لموقعه بين مرتفعي جبل شمسان على بعد 553 متراً وجبل المزلقم على بعد 374 متراً، ما يمكّنه من العمل بدون توقف طوال العام. ويغطي الميناء مساحة مقدرة بـ8 أميال بحرية من الشرق إلى الغرب و5 أميال بحرية من الشمال إلى الجنوب.

ولأهمية هذا الميناء الاستراتيجي، ترى الإمارات، أن ميناء عدن يشكل أبرز التهديدات بحيث يمكن أن يقضي على الأهمية الاستراتيجية لمدينة دبي، ولهذا فقد سعت باكراً لتعطيل الميناء المطل على مضيق باب المندب غربي محافظة تعز اليمنية، بما يحمله من أهمية استراتيجية كممر للتجارة العالمية.

ولاحقا عملت الإمارات على فرض سيطرتها العسكرية والسياسية على مدينة عدن عبر تواجدها الميداني الذي أتاحه لها دورها في التحالف السعودي، ولتكتمل سيطرتها عبر حلفائها في الداخل والمتمثلين في بعض فصائل الحراك الجنوبي والحركات السلفية.

وتتركز ثروات النفط والغاز في مناطق شرق وجنوب شرق البلاد، وتسيطر الحكومة بالكامل على محافظة مأرب النفطية حيث توجد أكبر حقول النفط والغاز الطبيعي المسال، كما تسيطر جزئيا على محافظتي حضرموت وشبوة الغنيتين بالنفط، لكنها سيطرة مهددة بعد إنشاء الإمارات ألوية عسكرية تابعة للانفصاليين ومجهزة بأحدث المعدات.

وسعت أبو ظبي إلى استغلال وجودها العسكري ضمن التحالف العربي الذي تقوده السعودية للحرب في اليمن، إلى بسط سطوتها الاقتصادية ونفوذها الإقليمي.

وتسيطر الإمارات على خمسة موانئ من أصل ثمانية للتحكم في حركة الملاحة والتجارة الواردة إلى اليمن وتعزيز نشاط ميناء جبل علي.

وقامت الإمارات عبر قوات يقودها العميد طارق صالح ابن شقيق الرئيس علي عبد الله صالح، بالسيطرة على مضيق باب المندب الذي يعد من أهم منافذ التجارة العالمية، بالإضافة إلى ميناء المخا التجاري المهم على الساحل الغربي لليمن.

كما تسيطر الإمارات على جزر يمنية منها جزيرة بريم (مَيّون) التابعة لليمن، وجزيرتي زقر وحنيش في البحر الاحمر عبر قوات نجل شقيق صالح.

وفي السياق فقد أثار انقلاب عدن الشكوك حول وضع البنك المركزي والمؤسسات الحكومية.

ويقول الانفصاليون المدعومون من الإمارات إنهم يعترفون بشرعية الرئيس هادي، لكنهم لا يريدون مسؤولين شماليين في عدن ويسعون إلى تشكيل سلطة محلية، مؤكدين قدرتهم على تحقيق الاستقرار الأمني وإدارة المؤسسات وتوفير الخدمات ودفع الرواتب.

لكن خبراء اقتصاد يشككون بقدرة “الانتقالي” على إدارة شؤون عدن وتوفير الخدمات ودفع الرواتب خاصة أن المجلس الجنوبي يمتلك قوة عسكرية ومدرعات إماراتية لكنه سيفشل في الإدارة المدنية وتوفير الخدمات في حالة استمرار الصراع مع الحكومة الشرعية.

ويبدو أن المجلس الانتقالي يراهن على ضغوط تمارسها السعودية على الرئيس هادي، للدخول في حوار يتم من خلاله إشراك الانفصاليين في الحكومة وعودتها للعمل من عدن الخاضعة لسيطرتهم.