موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق: اقتصاد الإمارات يترنح على وقع أزمة فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط

240

تتصاعد الأزمات التي تحاصر اقتصاد الإمارات على وقع تداعيات أزمة فيروس المستجد وانخفاض أسعار النفط وسط خطوات حكومية لا زالت فاشلة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

ولخص وصف وكالة موديز العالمية أزمة الاقتصاد الإماراتي بالصدمة الكبيرة نتيجة تأجير أزمة فيروس كورونا في الوقت الذي توقع فيه البنك الدولي انكماشا بنسبة 4.3% العام الجاري.

كما رجحت وكالة التصنيف الائتماني الأمريكية العالمية “ستاندرد آند بورز”، أن يقفز العجز المالي في الإمارات إلى 40 ضعف المستويات المسجلة العام الماضي.

فيما قال بنك “أوف أمريكا” أن البنوك الإماراتية تواجه مخاطر تشكل مخاوف على جودة الأصول المصرفية في البلاد بينما قدرت منظمات دولية أن الإمارات ستفقد 900 ألف وظيفة ما يعني رحيل نحو 10% من سكانها.

وقد زاد هبوط أسعار النفط الوضع تعقيدا في الإمارات، فقبل شهرين تهاوي سعر خام برنت إلى أدانى مستوي في عقدين ساحبا معه عائدات الإمارات التي تنتج يوميا ثلاثة ملايين برميل وتحتاج إلى 70 دولار لبلوغ نقطة تتوازن فيها الموازنة.

وفي دبي تظهر الإمارة أكثر تأثرا لاسيما بعد تأجيل معرض إكسبو الدولي المناسبة التي تنتظرها الإمارة لتتنفس اقتصاديا، إذ أن أزمة كورونا أضافت لقطاعات العقارات والتجارة والسياحة أزمات أخرى حتى أصبح 70% من شركات دبي يتوقعون غلق الأبواب.

وقالت وكالة “ستاندرد آند بورز” إنه من المتوقع أن يتعرض اقتصاد دبي إلى “صدمة كبيرة”، بسبب التدابير المصاحبة لانتشار فيروس كورونا.

وأبرزت الوكالة أن الناتج المحلي الإجمالي في الإمارة سينكمش بنحو 11% هذا العام، وسوف يتعافى فقط عام 2022 إلى مستويات النمو الاسمي المحققة العام الماضي.

وجرّدت الوكالة أشهر شركات التطوير العقاري في دبي من تصنيفها الائتماني من الدرجة الاستثمارية، حيث خفضت “إعمار” العقارية والشركة التابعة لها “إعمار مولز” من تصنيفها السابق “بي.بي.بي ناقص” BBB-، وهو الأدنى في خانة درجة استثمار، إلى درجة “بي.بي زائد” BB+.

وحذرت من أن مزيداً من تخفيض التصنيف قد يأتي لاحقاً، كما خفضت تصنيف “مركز دبي المالي العالمي للاستثمار” DIFC Investments Ltd إلى “بي.بي زائد” BB+، رغم أن “ستاندرد” أبقت نظرتها المستقبلية لهذه الشركة مستقرة حالياً.

وكتب محللون في “ستاندرد أند بورز”، بمن فيهم “تيموسين إنجين”: “نتوقع الآن أن نرى الطلب الدولي على العقارات في دبي ضعيفاً، وأن يكون الانخفاض في أسعار المساكن أكثر حدة مما توقعنا، حتى عام 2021”.

ودبي التي تصنّف نفسها على أنها مركز أعمال كبير في الشرق الأوسط، تعتمد بشكل كبير على قطاعي السياحة والعقارات، فهما من أكثر القطاعات تضرراً من انتشار الوباء.

غير أن الإمارة تواجه الآن انكماشاً اقتصادياً أكثر عمقاً من التراجع الذي شهدته عام 2009، عندما اضطرت إلى البحث عن تمويل من جارتها الغنية بالنفط أبوظبي.

وتوقعت “ستاندرد آند بورز” أن ينتعش اقتصاد دبي بنحو 5% عام 2021، ولكن بعد ذلك تتوقع أن يتباطأ النمو إلى 2% حتى عام 2023 وسط انخفاض الطلب في منطقة الخليج وانخفاض أسعار النفط نسبيا.

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإمارة دبي 3.5% على أساس سنوي في الربع الأول من 2020، بحسب بيان للمكتب الإعلامي لحكومة دبي.

كما أظهرت بيانات رسمية، أن مبيعات العقارات في دبي، هوت خلال الربع الأول من العام الجاري، بعد أن حولها فيروس “كورونا” إلى إمارة أشباح.

ووفق البيانات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، تراجعت قيمة التصرفات العقارية على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الجاري بأكثر من الثلث، مسجلة 48.2 مليار درهم (13.1 مليار دولار)، مقارنة بنحو 78 مليار درهم في نفس الفترة من 2019، بهبوط بلغت نسبته 38.2%.

وأعادت دبي العالمية هيكلة ديون تبلغ 23.5 مليار دولار قبل حوالي عشرة أعوام بعد الأزمة المالية العالمية وتضرر الإمارة، وهي مركز للتجارة والسياحة في الشرق الأوسط، من انهيار أسعار النفط.

وتأثرت دبي بجائحة فيروس كورونا التي أصابت قطاعات عديدة من الاقتصاد العالمي بالشلل، فيما قال مستشار حكومي في أكتوبر تشرين الأول إن ديون دبي بلغت 124 مليار دولار.