منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

أزمة اقتصاد الإمارات تتصاعد وأبو ظبي تقترض مجددا

اقتصاد الإمارات ينهار– تطرح إمارة أبو ظبي مزيداً من السندات المقومة بالدولار الأميركي، فيما سرحت شركة “طيران الاتحاد” الإماراتية مئات الموظفين خلال مايو/ أيار الحالي؛ إثر تراجع الطلب على حركة السفر الدولية بفعل تداعيات الجائحة العالمية.

وأظهرت وثيقة، أن حكومة أبوظبي بدأت تسويق “إصدار” من السندات الدولارية القائمة التي تستحق في 2025 و2030 و2050، والتي طُرحت الشهر الماضي، ويعني ذلك إعادة فتح باب الاكتتاب باستخدام الوثائق ذاتها الخاصة بالطرح السابق.

وتعرض أبوظبي نحو 165 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية للسندات لأجل 2025 وحجمها مليارا دولار، وحوالي 185 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية للسندات استحقاق 2030 وحجمها مليارا دولار أيضاً، ونحو 3.5 إلى 3.55% لسندات بثلاثة مليارات دولار تستحق في 2050.

وتقرر تكليف “بي.ان.بي باريبا” و”بنك أبوظبي الأول” و”جيه.بي مورغان” و”ستاندرد تشارترد” لترتيب الصفقة، بحسب الوثيقة، التي أظهرت أيضا أن حصيلة بيع أدوات الدين، الذي من المرجح استكماله، في وقت لاحق، ستستخدم “لأغراض الميزانية العامة”.

وأصدرت أبوظبي السندات ثلاثية الشرائح بقيمة سبعة مليارات دولار، في إبريل/ نيسان، بعد صفقة سندات ضخمة لقطر بعشرة مليارات دولار.

يأتي إصدار سندات أبوظبي في ظل الضغوط المالية التي شكلها انتشار فيروس كورونا وتهديد الاقتصاد العالمي بالركود.

وتعتمد الإمارة بشكل رئيس على مبيعات النفط الخام، كمصدر رئيس للدخل، في وقت تسجل فيه أسعار النفط الخام تراجعات حادة هي الأدنى منذ قرابة 18 عاما.

ويكتنف الغموض مصير إنقاذ إمارة دبي عالية الاستدانة، والتي تعاني ظروفاً اقتصادية قاسية في ظل تسبب الوباء في شل أركان الإمارة التي تعتمد بشكل رئيسي على السياحة والاستثمار والتجارة.

وتباطأ النمو الاقتصادي في دبي قبل الجائحة وتبددت آمال الاستفادة من استضافة معرض إكسبو العالمي في أكتوبر /تشرين الأول حين جرى تأجيل الحدث إلى 2021.

وتصطف العشرات من اليخوت البيضاء عند الميناء ولا تتحرك، في منطقة مارينا دبي التي لطالما جذبت السياح، فيما تعيش الشركات العاملة في مجال الخدمات المترفة التي تشتهر بها الإمارة حالة من عدم اليقين في مواجهة أزمة الفيروس.

واختفت الحشود المعتادة من سياح صينيين أو بريطانيين أو روس عند الممشى في المنطقة التي بنيت على قناة مائية اصطناعية.

وخسرت شركة اليخوت “تقريباً بين 200 ألف و300 ألف درهم (50-70 ألف يورو) منذ بداية الأزمة”، فيما لم يحصل الموظفون سوى على نصف رواتبهم (في مارس/آذار) واضطروا إلى أخذ إجازات في الشهر التالي، حسب الوكالة الفرنسية.

ويرجح محللون ومصادر في القطاع المالي أن تلجأ دبي إلى صفقة إنقاذ مماثلة لتلك التي قدمتها لها أبوظبي الغنية بالنفط بعد أزمة مالية في 2009، لكن الآمال في تحقيق ذلك هذه المرة ربما تكون صعبة في ظل تحديات تهاوي عائدات النفط مع الانهيار الحالي للأسعار.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” إن حكومتي أبو ظبي ودبي تبحثان سبل دعم اقتصاد دبي عبر ربط أصول في الإمارتين. ومن المرجح أن يضطلع صندوق “مبادلة” الحكومي التابع لأبو ظبي بدور رئيسي في أي اتفاق.

وكانت أبوظبي قد قلصت استثماراتها في أذون وسندات الخزانة الأميركية، تحت وطأة الحاجة إلى سيولة مالية، حيث أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأميركية الصادرة، أن مبيعات الإمارات وصلت إلى 9.3 مليارات دولار في مارس/ آذار، حيث وصلت استثماراتها إلى 28 مليار دولار بنهاية مارس/ آذار الماضي مقابل 37.3 مليار دولار في الشهر السابق عليه.

ويأتي الخفض الإماراتي للشهر الثالث على التوالي، حيث كانت حيازة الإمارات تقدَّر بنحو 40.7 مليار دولار في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2019، ما يشير إلى تقليصها بما يقارب الثلث في ثلاثة أشهر، كما تهوي بنحو النصف خلال 12 شهراً، حيث بلغت في مارس/ آذار من العام الماضي 55.6 مليار دولار.

وفي سياق متصل، قالت مصادر في قطاع الطيران وشركة “الاتحاد للطيران”، لوكالة “رويترز”، إن الشركة سرحت مئات العاملين خلال مايو/ أيار الجاري، من بينهم أطقم ضيافة بعد أن اضطرتها جائحة فيروس كورونا لوقف رحلاتها.

وأوقفت شركة الطيران، التي بلغ عدد موظفيها 20 ألفا و530، في أغسطس/ آب 2019، رحلات نقل الركاب، في مارس/ آذار، وقالت، في الشهر التالي، إنها استغنت عن عدد كبير من العاملين.

وقال مصدران إن مئات من العاملين سُرحوا هذا الشهر، وإنه يجري الاستغناء عن العاملين بشكل شبه يومي، وأضافوا أن من المتوقع خفض مزيد من الوظائف.

وقالت متحدثة باسم الاتحاد لـ”رويترز” إن الاستغناءات تشمل جميع قطاعات شركة الطيران، مضيفة أن “من الواضح أن الطلب على السفر سينخفض بشكل كبير في المستقبل القريب ونتيجة لذلك ينبغي تبني قرارات صعبة لضمان تجاوز الاتحاد للعاصفة”.

وسيرت الشركة عدداً من رحلات نقل الركاب، منذ مارس/ آذار، معظمها لأجانب يغادرون الإمارات، وأعلنت عزمها استئناف رحلات الركاب المنتظمة، في يونيو/حزيران.

وأعلنت المجموعة، في مارس/ آذار الماضي، عن خسائر بقيمة 870 مليون دولار لعام 2019، للعام الرابع على التوالي، مشيرة إلى أن خطتها لإعادة الهيكلة لا يزال أمامها “الكثير”، بينما بلغت الخسائر منذ عام 2016 نحو 5.6 مليارات دولار.

وكانت الشركة التي تأسست في أبوظبي عام 2003 قد دشنت في 2017 برنامجاً لإعادة الهيكلة مدته خمس سنوات، وقلصت طموحاتها لأن تكون شركة طيران كبرى عابرة للقارات لتركز على الرحلات المباشرة.

وأنفقت “الاتحاد للطيران” مئات ملايين الدولارات لشراء حصص في الشركات الأجنبية، بما فيها “اليطاليا”، “طيران برلين”، وأسهم “فيرجين أستراليا” بالإضافة إلى “جت ويز” الهندية و”طيران سيشيل” التي واجه بعضها صعوبات مالية كلفت المجموعة الإماراتية مبالغ طائلة.

ولم تقتصر موجة التسريح على “الاتحاد للطيران”، حيث قالت وكالة بلومبيرغ، أول من أمس، إن مجموعة “الإمارات للطيران” ومقرها دبي، تخطط للاستغناء عن نحو 30 ألف وظيفة لخفض التكاليف في ظل جائحة فيروس كورونا، لتقلص بذلك عدد موظفيها قرابة 30% من أكثر من 105 آلاف موظف لديها في نهاية مارس/ آذار.

وأضاف التقرير، نقلا عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن الشركة تدرس أيضاً تسريع التقاعد المزمع لأسطولها من طائرات “إيه 380”.

وأعلنت مجموعة طيران الإمارات (حكومية)، تراجع أرباحها خلال العام المالي 2019 – 2020 بنسبة 28 في المائة، وسط تأثر العائدات بسبب جائحة “كورونا” في الربع الرابع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.