موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات “بلد التسامح المزعوم” تحظر أي حديث لمواطنيها بالشأن العام

0 8

يستمر جهاز أمن الدولة في الإمارات في العبث بسمعة البلاد، وتقديمه كضحية لحرية الرأي والتعبير الذي تعتبره يهدد الأمن القومي للبلاد، فحضرت الانتقاد كما منعت الحديث في الشأن العام إلا بأوامر عليا.

في نفس الوقت يعرف الجهاز جيداً أن البلاد هي جزء من منظومة الكوكب والسمعة السيئة تعني علاقات سيئة لذلك تستخدم السلطات الثلاث من أجل غسيل تلك السمعة.

وأعربت منظمات حقوقية عن قلقها إزاء تدهور الحالة الصحية للناشط الحقوقي الإماراتي الدكتور ناصر بن غيث، حيث أضرب عن الطعام في الشهرين الأخيرين في الإمارات.

وبن غيث يواصل إضراباٍ عن الطعام ويتناول السوائل فقط، منذ نوفمبر الماضي أثناء اعتقاله بسجن الرزين.

هناك تقارير متباينة عن المدة التي استمر فيها الإضراب الحالي عن الطعام، بسبب نقص المعلومات الدقيقة، لكن يمكن أن تتراوح مدته بين شهرين وثلاثة أشهر، فالإمارات دولة مغلقة تماماً ومن الصعب جدًا التحقق من المعلومات.

وبدأ العام الجاري على محركات الألة الإعلامية الإماراتية، التي تُقدم الإمارات كنموذج مبهر للعالم في “التسامح”، ضمن شعارات رنانة تستخدم كورقة شفافة لتغطية الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان داخل الدولة.

ونشرت صحيفة ” “Gulf Newsالرسمية مقالاً لأحد الصحفيين المقيمين في أبوظبي، عنوان المقال: “تسامح الإمارات نموذج للعالم”، المقال الطويل بالإنجليزية يقدم فلسفة وردية لما أطلق عليها “يقدم انفتاح وترحيب الإمارات البلاد كمنارة للسلام والاستقرار”، الإمارات منارة للسلام والاستقرار بفضل روح مجتمعها وليس بسياسة جهاز أمن الدولة الذي يهدد هذا السلام والاستقرار بصناعة الأعداء في الخارج وتمزيق لحمة المجتمع في الداخل.

والأسبوع الماضي بعثت السلطات في الدولة رئيسة المجلس الوطني الاتحادي “أمل القبيسي” من أجل لقاء المسؤولين في البرلمان الأوروبي لتحسين صورة الإمارات الدولية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.

يأتي هذ المعرض بعد أسابيع من إصدار البرلمان الأوروبي قراراً يطالب الدولة بالإفراج عن الناشط الحقوقي البارز أحمد منصور الذي تم تأييد الحكم الصادر بحقه بالسجن عشر سنوات وغرامة مليون درهم ليلة رأس السنة الميلادية، كما يطالب القرار بالإفراج عن المعتقلين الإماراتيين.

إن محاولة “القبيسي” وجهاز أمن الدولة تحسين السمعة في البرلمان الأوروبي فاشلة للغاية، فسبق أن أصدر البرلمان الأوروبي قراراً عام 2012م بشأن المعتقلين السياسيين في القضية المعروفة دولياً بـ”الإمارات94″، وفشلت الدولة ووسائلها في إخفاء هذا القرار الذي تحول إلى وثيقة عن العلاقات الإماراتية مع الاتحاد الأوروبي.

وتستمر حملات التحذير والتخويف من القوانين سيئة السمعة، حيث حذرت صحيفة الخليج تايمز الإماراتية سكان الإمارات من قول كلمات مسيئة للناس وجهاً لوجه أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلا إذا كان الشخص يريد أن ينتهي به الأمر إلى السجن.

ومنذ مُدة تشن الصحافة الرسمية حملة لتحذير الأجانب من إبدا رأيهم بشكل عام أو شبكات التواصل الاجتماعي، وهذه الحملة تتضمن “إخافة” السكان من أبسط أنواع الانتقاد للحكومة أو السلطات، بتقديم نماذج مصغرة لما يحدث إذا تم انتقاد الغير.