منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

فشل ذريع لسياسة “الاتحاد للطيران” الإماراتية بتوسيع استثماراتها

منيت سياسة شركة الاتحاد للطيران الإماراتية المملوكة لحكومة أبوظبي بتوسيع استثماراتها في شركات طيران أخرى بفشل ذريع.

وأعلن ريمكو ألثيوس الرئيس التنفيذي لشركة (إير سيشل) أن شركة “الاتحاد للطيران” تجري محادثات للتخلي عن حصتها البالغة 40 في المئة في الناقلة الجوية الصغيرة الكائنة في جزيرة سيشل الواقعة في المحيط الهندي.

يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه الناقلة التي مقرها أبوظبي التراجع عن استراتيجيتها للاستثمار في شركات طيران أخرى، وهي الاستراتيجية التي لم تحقق نجاحاً.

وقال ألثيوس، وهو مسؤول تنفيذي سابق في “الاتحاد للطيران” خلال فعالية تنظمها “كابا” لاستشارات الطيران “يجري الأمر بينما نحن نتحدث. إنه يحدث حالياً”.

واشترت الاتحاد للطيران حصة أقلية في (إير سيشل) عام 2012، إذ استثمرت 20 مليون دولار بالإضافة إلى تقديم قرض بقيمة 25 ملـيون دولار.

وأفاد إفصاح تنظيمي في ديسمبر/كانون الأول بأن حكومة سيشل تعتزم شراء الحصة بقيمة إسمية.

وأنفقت الاتحاد للطيران مليارات الدولارات لشراء حصص أقلية في شركات طيران في أوروبا وأستراليا والهند في مسعى للحاق بركب المنافسين.

وانهارت الإاستراتيجية في النهاية في ظل مرور الكثير من شركات الطيران بصعوبات مالية، بينما لم يكن للاتحاد للطيران المقيدة بحيازة حصص أقلية، في العادة سوى قدر محدود من السيطرة على الإدارة.

فقد باعت الاتحاد حصتها في الناقلة الإقليمية الأوروبية الصغيرة داروين إيرلاينز في 2017.

في حين أفلست الشركات التي كانت تملك فيها حصص أقلية إير برلين وأليتاليا الإيطالية وجيت إيروايز الهندية جميعها.

وتنتهج الاتحاد للطيران الآن استراتيجية أصغر لتقليص عملياتها وخفض التركيز على الرحلات غير المتصلة.

انهيار استثمارات مالية

قبل ثلاثة أشهر أبرزت وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن شركة الاتحاد للطيران أهدرت مبلغ 22 مليار دولار من أموال أمارة أبو ظبي.

وخصصت حكومة أبوظبي نحو 22 مليار دولار لشركة الاتحاد للطيران منذ أن بدأت تسيير رحلاتها في عام 2003، مما يؤكد طموح الإمارة بالنفط لتحويل الناقل الوطني التابع لها إلى لاعب عالمي قبل تعثر الجهود في السنوات الأخيرة.

وكانت الاستثمارات الضخمة، التي تم إجراؤها قبل الإغلاق العام بسبب جائحة فيروس كورونا مقدمة لدعم شركة النقل هذا العام، نظراً لحاجة القطاع الماسة إلى السيولة أثناء الوباء.

ويشرح تقرير نشرته “بلومبيرغ” الأميركية أن شركة الطيران الإماراتية كشفت عن عمليات ضخ نقدية لم يتم الإعلان عنها سابقاً خلال اجتماعات مستثمري السندات الأخيرة قبل بيع الصكوك.

وقالت الوكالة إن عمليات التمويل استمرت حتى نهاية عام 2019، وفقاً لما ذكره شخصان مطلعان على المناقشات.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت المدفوعات قد تمت بعد عام 2018، عندما وافقت الإمارات على زيادة الشفافية المالية في شركات الطيران التابعة لها كجزء من صفقة مع الولايات المتحدة المتعلقة بمشكلة دعم الطيران وأزمة التنافسية مع شركات الطيران الأميركية.

ولن تقوم شركة الاتحاد المملوكة للدولة بإدراج السندات، ولم تشارك نشرة الاكتتاب الخاصة بها إلا مع المستثمرين الذين وقعوا اتفاقية عدم إفشاء.

وحتى قبل الدمار الذي لحق بصناعة الطيران بسبب جائحة فيروس كورونا، كانت الاتحاد للطيران تقلص عملياتها المترامية الأطراف بعد أن تكبدت خسائر بقيمة 5.67 مليارات دولار على مدى السنوات الأربع المنتهية في 2019.