منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

موقع بريطاني: الاعتداء الجنسي لوزير التسامح الإماراتي يكشف الغطاء عن دولة القمع

أكد موقع ميدل إيست آي البريطاني الشهير أن الاعتداء الجنسي لوزير التسامح الإماراتي نهيان بن مبارك آل نهيان على موظفة بريطانية يكشف الغطاء عن دولة القمع وزيف ادعاءاتها بتبني التسامح.

وقالت زوجة معتقل بريطاني سابق في الإمارات، إن اتهامات الاعتداء الجنسي التي وجهتها موظفة بريطانية في مهرجان ثقافي في أبو ظبي لوزير التسامح الإماراتي تثير أسئلة حول وزارة التسامح “الأورويلية” (نسبة لعالم جورج أورويل). وتثير أيضا ظلالا حول المعايير المزدوجة للإمارات.

وفي تقرير أعده أليكس ماكدونالد ونشره موقع “ميدل إيست آي” في لندن، وجاء فيه أن الاتهامات التي وجهتها كيتلين ماكنمارا من مهرجان “هي” للأدب إلى نهيان بن مبارك آل نهيان وضعت وزارته تحت النظر.

وقالت ماكنمارا التي تخلت عن حقها في التستر على اسمها، إن الوزير دعاها على العشاء قبل افتتاح المهرجان في أبو ظبي في فيلته الخاصة بجزيرة من الجزر التي طورتها الإمارات كمنتجعات للأثرياء والسياحة، وفيها حاول الاعتداء الجنسي عليها قبل أن تهرب منه وتخبر مدير المهرجان.

وقدمت ماكنمارا شكوى إلى شرطة لندن، فيما قررت إدارة المهرجان المعروف قطع علاقاتها مع أبو ظبي طالما ظل نهيان في منصبه.

ويقول ماكدونالد إن موقع الوزير الإماراتي كان دائما محلا للشك والسخرية، في وقت واصلت فيه الدولة قمع حرية التعبير للمواطنين واعتقلت عددا من الأجانب.

وقضت دانييلا تيغادا أشهراً وهي تطالب بالإفراج عن زوجها الأكاديمي ماثيو هيجيز الذي اعتقل في الفترة ما بين أيار/ مايو وتشرين الثاني/ نوفمبر 2018 في الإمارات بتهمة التجسس لصالح المخابرات البريطانية وتعرض “لتعذيب نفسي”.

وأخبرت “ميدل إيست آي” أن الإمارات لديها سجل في محاولات التستر على تصرفاتها القمعية من خلال مظهر الحداثة و”التسامح”.

وقالت إن “معرفة ما تعرضت له كيتلين ماكنمارا في الإمارات يثير أكثر من الغضب” و”من المحزن لم يتم تحقيق العدالة لها في بلد يتستر على كل أشكال الانتهاك -من النساء إلى الباحثين والمفكرين المستقلين والمحامين والناشطين والعمال- بوزارات تذكر بعالم أورويل مثل التسامح والسعادة”.

وعبرت عن حزنها لقطع المهرجان علاقته مع أبو ظبي؛ لأنه كان يحمل “إمكانية التبادل الثقافي ونشر التسامح” وأضافت أن هذا “أثر بسيط على الإمارات تحمله لسماحها بانتهاكات حقوق الإنسان الصارخة”.

وكان قرار المهرجان عقد مناسبة في أبو ظبي بالتعاون مع وزارة التسامح والسعادة محلا للنقد. ووصفت الحكومة الإماراتية هدف الوزارة بأنه لتقديم “إطار قانوني” وإضفاء “الرسمية على التسامح الذي يعبر عنه مجتمعنا”.

إلا أن منظمات حقوق الإنسان والناشطين اعتبروا البلد بأنه “دولة بوليسية” يتعرض فيها المعارضون للسجن والتعذيب. وفي المهرجان نفسه الذي افتتح في شباط/ فبراير، هاجمت الروائية المصرية المعروفة أهداف سويف، سجل البلد الصارخ في حقوق الإنسان. وذكرت اسم الناشط الحقوقي والشاعر أحمد منصور، والأكاديمي المعروف محمد الركن.

واتُهم منصور بتشويه سمعه البلد ومكانتها، وسُجن في آذار/ مارس 2017 لعشرة أعوام. وقالت سويف التي حضرت المهرجان: “من السهل تحويل المناسبات الثقافية إلى غطاء”.

وكان 60 كاتبا ومنظمة حقوقية قد وقعوا على رسالة طالبوا فيها المهرجان بإلغاء المناسبة في أبو ظبي. وجاء في الرسالة: “مهرجان (هاي) أبو ظبي يعقد برعاية وزارة التسامح في الإمارات التي لا تتسامح مع الأصوات المعارضة”.

وجاء فيها أيضا: “من المؤسف أن الحكومة الإماراتية تكرس جهودا كبيرة لإخفاء انتهاكاتها لحقوق الإنسان أكثر من معالجتها وتستثمر كثيرا في تمويل مؤسسات البحث والمناسبات والمبادرات بهدف تقديم صورة جميلة عنها في العالم الخارجي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.