موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

دعم علني عسكري من الإمارات لجماعة الحوثي يعزز مكاسبها الميدانية

0 92

تخلت الإمارات عن دورها السري في دعم جماعة الحوثي وقدمت مؤخرا دعما علنيا عسكرية مكن الجماعة المحالفة من إيران من تعزيز مكاسبها الميدانية.

وفتحت الانتكاسة التي تعرض لها الجيش اليمني والمقاومة الشعبية في معركة البيضاء، باب المكاشفة في أوساط الأطراف المناهضة للانقلاب الحوثي وسط إجماع على توجيه أصابع الاتهام للإمارات.

وجاء ذلك بعد استعادة جماعة الحوثيين كافة المناطق التي كانت قد خسرتها الأسبوع الماضي، مستفيدة من دعم كبير قدّمته مليشيات انفصالية مدعومة إماراتياً.

وأطلقت القوات الموالية للحكومة اليمنية الأسبوع الماضي، عملية عسكرية في محافظة البيضاء تحت مسمى “النجم الثاقب” من أجل تخفيف الضغط على محافظة مأرب.

وتمكنت القوات الحكومية من استعادة مناطق واسعة في وقت قياسي، لكن جماعة الحوثيين شنت هجوماً معاكساً واستعادت تلك المناطق كما توغلت إلى مناطق جديدة للمرة الأولى.

واتهم ناشطون وقادة في ألوية العمالقة السلفية التي شاركت في المعركة، المليشيات الانفصالية المدعومة إماراتياً بخيانة مقاومة البيضاء والتواطؤ مع جماعة الحوثيين بعد منع وصول الإمدادات والمقاتلين عبر منفذ يافع الوحيد بين محافظتي لحج والبيضاء.

وأكد الناشط السياسي والصحافي كامل الخوذاني، أن قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي، منعت بالفعل وصول كتيبتين عسكريتين وإمدادات بالذخيرة، كانت قادمة لدعم المقاومة الشعبية في جبهة الزاهر بالبيضاء أثناء الهجوم الحوثي.

وقال الخوذاني بهذا الصدد إنه “لا داعي للنفاق على حساب الوطن فالحزام الأمني فعلاً منع وصول الإمداد ومنع وصول كتيبتين كانتا قادمتين للدعم (..) ما حصل خيانة تتحمل مسؤوليتها قيادات الحزام الأمني والقيادة الإماراتية المسؤولة عنهم”.

والموقف الجريء من الصحافي الخوذاني، لم يكن هو الأول الذي كشف المستور عن خفايا الانتكاسة.

إذ سبقه القيادي في ألوية العمالقة حسن فضل بن شيخ الصلاحي، الذي أكد هو الآخر أن قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا، منعت وصول الإمدادات الخاصة بالمعركة.

وقال الصلاحي في تسجيل صوتي تم تداوله على نطاق واسع في وسائل الإعلام اليمنية إن قوات الحزام الأمني فرضت حصاراً شديداً على إيصال الذخيرة إلى جبهة البيضاء، وقامت بسجن القادة الذين نزلوا إلى لحج من أجل متابعة استخراجها، وهو ما جعل القوات المرابطة في جبهة الزاهر عاجزة عن مواجهة الهجوم الحوثي.

وذكر أن المقاومة الشعبية وألوية العمالقة كانت تحقق تقدماً على الحوثيين، ولكن “عند انتهاء ذخيرة مدفع الـ23، بدأت المجاميع الحوثية بالتقدم ودحر المقاومة من الزاهر وقرب مديرية البيضاء حتى انسحابهم إلى منطقة يافع في لحج”.

وكشف التسجيل أن قائد ما يسمى بألوية الدعم والإسناد الموالية للانفصاليين صالح السيد، أبلغه في اتصال هاتفي، أنه لن يسمح بدخول أي فرد أو تعزيزات إلى جبهات البيضاء، بعد وصول عدة كتائب كانت تريد الانخراط في المعركة.

وأشار إلى أن المقاتلين في البيضاء تعرضوا للإنهاك بعد مكوثهم 4 أيام في المعارك دون وصول أي من التعزيزات التي تم منعها من الوصول عبر النقاط العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي، رغم وصول مقاتلين من لحج وعدن والضالع والساحل الغربي للمشاركة في المعركة.

وخلافاً للطعنة الانفصالية في ظهر المقاومة الشعبية والتي تسببت بمواجهة غير متكافئة سواء بالمقاتلين أو السلاح، استخدمت جماعة الحوثيين، أسلحة هجومية متطورة في هجومها لاستعادة المناطق التي خسرتها في مديريتي الزاهر والصومعة.

وقالت جماعة الحوثي إن عملية البيضاء شهدت استخدام 9 صواريخ باليستية من طراز بدر وسعير، فضلاً عن 40 عملية بطائرات هجومية بدون طيار.

وزعم المسؤول العسكري الحوثي، أن المعركة التي استغرقت منهم 72 ساعة فقط لاستعادة المناطق التي كانوا قد خسروها، أسفرت عن مقتل 350 عنصراً وإصابة 560 من رجال القبائل وألوية العمالقة.

والشهر الماضي فضحت حملة الكترونية في اليمن الدور المشبوه للإمارات في حربها العدوانية على البلاد وتآمرها في سبيل الدفع بتقسيمه.

وتحت وسم #الامارات_تدعم_الحوثي غرد آلاف اليمنيين منددين بسياسات أبوظبي القائمة على تبرير حربها بإنهاء انقلاب جماعة الحوثي وفي الوقت نفسه تدعم الجماعة ماليا وعسكريا.

وجاء إطلاق الحملة بعد أن فضحت عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية تورط دولة الإمارات في تمويل جماعة الحوثي.

وفرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على من وصفتهم بأعضاء في شبكة تهريب تجمع ملايين الدولارات لصالح جماعة الحوثي.

وأوضحت الوزارة أن الشبكة المستهدفة تجمع عشرات الملايين من الدولارات من عائدات بيع سلع مثل النفط الإيراني.

ويتم بعد ذلك توجيه كمية كبيرة منها عبر شبكات معقدة من الوسطاء ومراكز الصرافة في بلدان متعددة لصالح الحوثيين.

وشملت العقوبات شخصين من اليمن وواحدا من الإمارات وواحدا من الصومال وآخر يحمل الجنسية الهندية.

وكذلك كيانات مقرها في دبي وإسطنبول وصنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.