موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

محمد بن زايد ينتهك الدستور الإماراتي وينصب نفسه رئيسا

384

منذ سنوات وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد يعد بمثابة الحاكم الفعلي لدولة الإمارات بعد إقصائه رئيس الدولة خليفه من المشهد في ظروف غامضة مثيرة للشكوك.

لكن حديثا بدأن بن زايد يمنح نفسه الصفة الرسمية في انتهاك واغتصاب علني للدستور الإماراتي، ومن ذلك استخدام وكالة أنباء الإمارات الرسمية -التي من المفترض أنها تمثل دولة الإمارات وليس أية إمارة معينة- وصف “زيارة دولة” على زيارة مقررة لمحمد بن زايد إلى الصين.

وأعلنت الوكالة عن بدء محمد بن زايد زيارة إلى الصين، وبدل أن تصف الزيارة بالرسمية كما ينبغي أن توصف، وصفتها الوكالة بأنها زيارة “دولة”.

 

ورغم أن وسائل الإعلام الغربية دأبت في السنوات الأخيرة على وصف الشيخ محمد بن زايد بأنه “الحاكم الفعلي” للإمارات إلا أن مؤسسات الدولة ظلت تلزم الصمت، فلم تحاول تأكيده أو نفيه أو تصحيحه على الأقل.

ووفق الأعراف الدبلوماسية فإن هناك فروق جوهرية بين الزيارتين تبعا للشخصية التي تجري الزيارة، وفي حالة محمد بن زايد فإن ما ينطبق عليه هو “زيارة رسمية” لا “زيارة دولة”.

وتقضي الأعراف الدبلوماسية أن وصف زيارة دولة لا ينطبق إلا على رئيس الدولة وليس أي شخص آخر ولا حتى نائبه.

ولو تجاوزا تم استخدامها فإن أولى وأحق من تنطبق عليه الزيارة هو نائب رئيس الدولة الشيخ محمد بن راشد، بصفته نائبا لرئيس الدولة وليس بصفته رئيس مجلس الوزراء أو حاكم دبي مثلا.

و”زيارة دولة”، هي الأعلى مستوى بين أنواع الزيارات التي تتم بين قادة الدول ورؤساء الحكومات، ولها مراسمها الخاصة وبرامجها المميزة، إذ تعد أهم أشكال الاتصالات الدولية في مجال البروتوكول الدبلوماسي.

ولا تكون “زيارة دولة” إلا بدعوة رسمية من رئيس الدولة المضيفة لنظيره رئيس الدولة الزائر، فيكون فيها ضيفه شخصيا ويسكن في أحد مقرات إقامته الرسمية حتى نهاية الزيارة. وكقاعدة عامة لا تقام لأي رئيس من نفس الدولة إلا مرة واحدة أثناء مدة حكمه.

وتنطوي “زيارة دولة” على معنى سياسي كبير، وتسودها أجواء احتفالية وشرفية كبيرة -على صعيديْ الاستقبال والتوديع- تنظمها الدولة المضيفة للرئيس الزائر، ويراعى فيها التقيد التام بجميع إجراءات البروتوكول بعد التوافق عليها بين الطرفين قبل بدء الزيارة.

تستوجب “زيارة دولة” عادة تنظيم حفل غداء أو عشاء يكون فيه الرئيس الزائر “ضيف شرف”، مع وضع برنامج محادثات وزيارات منوعة لبعض الأماكن والمعالم. كما تشمل إطلاق 21 طلقة بندقية في الهواء ترحيبا بالزائر إن كان رئيسا، و19 طلقة إن كان برتبة رئيس حكومة.

وقد يُدعى الضيف إلى زيارة الهيئة التشريعية (البرلمان)، وربما سُمح له بإلقاء خطاب فيه. وفي العادة يكون طول “البساط الأحمر” الذي ينزل عليه رئيس الدولة الزائر 50 مترا.

أما الزيارة الرسمية، فلها مراسم محددة لكنها لا تصل إلى مستوى بروتوكول كامل في الاستقبال والتوديع كما يوجد في “زيارة دولة”، رغم أنها مثلها تكتسي أهمية سياسية كبيرة.

وتتميز “الزيارة الرسمية” بكونها مصممة لهدف محدد وبرنامج رسمي عملي، يتضمن مباحثات ولقاءات عمل وتوقيع اتفاقيات ثنائية. وفي حين تستوجب “زيارة دولة” عادة تنظيم حفل غداء أو عشاء، يمكن تجاوز ذلك خلال “الزيارة الرسمية”.

ولا توجد فيها طلقات مدفعية، وقد يُستقبل الرئيس الضيف في المطار بمستوى أقل من رتبة رئيس الدولة المضيفة، وكذلك في الوداع. وفيها يكون طول “البساط الأحمر” الذي ينزل عليه رئيس الدولة الزائر 25 مترا.

ويطرح الإماراتيون تساؤلات حول أخلاقية ومشروعية هذا الإعلان من جانب الوكالة الرسمية التي لا تنشر إلا بأمر مباشر من أبوظبي.

فرئيس الدولة خليفة يفترض أنه لا يزال هو رأس الدولة ورئيسها، ثم ينوبه محمد بن راشد، وعليه فإن الإماراتيين يؤكدون أن هذا الإعلان مخالف للدستور والواقع السياسي ويجب مسارعة الوكالة لتصحيح الخبر والاعتذار من رئيس الدولة ونائبه والشعب الإماراتي.

يقول الإماراتيون إنهم رأوا بشكل واضح ومحدد تقبيل الشيخ محمد بن زايد يد رئيس الدولة في لقائهما المعلن في رمضان الماضي، فما هو مبرر هذا الإعلان الباطل دستوريا ووطنيا وسياسيا، يتساءل الإماراتيون؟!

قطاع من الإماراتيين طرح فكرة أن الإعلان قد يكون فقط من جانب أبوظبي وأن الصين دولة عريقة بالأصول الدبلوماسية، وأن طريقة استقبالها لمحمد بن زايد ستكشف إن كانت بالفعل بصدد زيارة “دولة” أو بصدد زيارة “رسمية.

إذ أن البروتكول المصاحب (المشار إليه أعلاه) لاستقبال محمد بن زايد سيوضح إن كانت الصين تجاوزت الحقائق الدستورية و السياسية أيضا أم أنها التزمت بأن ضيفها يجري زيارة رسمية فقط؟!.

يشار إلى أن رئيس الإمارات خليفة بن زايد منقطع عن حكم الإمارات ويقيم في فرنسا منذ نحو ستة أعوام، ولم يظهر إلا في صور رسمية فقط في مناسبات محدودة أخرها في شهر رمضان الماضي.

ويغيب الرئيس الإماراتي (71 عاما) عن أية أنشطة رسمية علنية، منذ أن تعرض لوعكة صحية بعد جلطة ألمت به  في 24 يناير/كانون الثاني 2014.