موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

ماركة مسجلة للفساد.. مانشستر سيتي يواجه اتهامات الرعاية الإماراتية

537

أصبح نادي مانشستر سيتي الإنجليزي بطل دوري أبطال أوروبا لهذا الموسع ماركة مسجلة للفساد في ظل مواجهته اتهامات الرعاية الإماراتية وما ينطوي عليه ذلك من تحايل مالي.

وتلقى نادي مانشستر سيتي أكثر من 30 مليون جنيه استرليني متمثلة في مدفوعات “رعاية” إلا أنها تم ضمها لـ115 انتهاكا ارتكبه القائمون على النادي ضد قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبحسب تقرير حصل عليه صانعو فيلم وثائقي على يوتيوب حول الشؤون المالية لنادي مان سيتي، تم الكشف عن مبلغ غامض قيمته 30 مليون جنيه إسترليني دفع من داخل الإمارات العربية المتحدة لمانشستر سيتي.

وصدر تقرير الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عام 2020 ولم يُنشر أبدا، إلا أنه خلص إلى أن المبلغ المكون من دفعتين، قيمة كل واحدة 15 مليون جنيه إسترليني، بين عامي 2012 و 2013، تم دفعه لتغطية المبالغ التي كان من المفترض أن تأتي من أحد الرعاة الرئيسيين للنادي.

ومن المتوقع أن تكون هذه الأموال جزءا من 115 انتهاكا مزعوما للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز والتي اتهم بها مان سيتي في فبراير/ شباط.

ويوضح التقرير أن اللجنة القضائية التابعة لمجلس الرقابة المالية في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم خلصت إلى أن المدفوعات، التي كان من المفترض أن تأتي من شركة اتصالات التي تمتلك الإمارات العربية المتحدة غالبيتها، كانت في الواقع “تمويلا تحت اسم مستعار”.

ويزعم التقرير أن التمويل جاء من مالكي نادي مان سيتي، مجموعة أبوظبي المتحدة (ADUG)، وهي المجموعة الاستثمارية التي يرأسها نائب رئيس أبوظبي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.

وجاء في التقرير أيضا أنه خلال جلسة استماع تأديبية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ذكر محامي السيتي الشخص الذي دفع المبلغ، ويحمل اسم “جابر محمد”، وذكر أنه “شخص يعمل في مجال تقديم الخدمات المالية والسمسرة للكيانات التجارية في الإمارات”.

ويضيف التقرير أن “السؤال الواضح، الذي لم تتم الإجابة عليه في أي وقت هو: لماذا قد تكون شركة اتصالات أو مجموعة أبوظبي المتحدة بحاجة إلى أي مساعدة مالية من وسيط لدفع التزامات الرعاية التي كان من المفترض ان تدفعها شركة الاتصالات؟”.

وكان رد مانشستر سيتي، بحسب المقال، هو أن شركة اتصالات دفعت تلك المبالغ وسددتها لأصحابها في عام 2015.

لكن لم يتم قبول ذلك العذر من قبل لجنة التحكيم في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وفرضت حظرا أوروبيا لمدة عامين على النادي في عام 2019 فقط ليتم إلغاؤه بعد عام من قبل محكمة التحكيم الرياضية (CAS)، التي قضت بأنه لا يمكن التعامل مع مدفوعات 30 مليون جنيه إسترليني كخرق للقواعد، لأنه لا أساس له.

وبموجب القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، فإن مالكي الأندية مقيدين فيما يتعلق بحجم تمويل الأسهم الذي يمكنهم وضعه في النادي، لكن مبلغ تمويل الرعاية غير محدود.

يوضح التقرير أن صانعي الفيلم حرصوا على عدم الكشف عن هوياتهم لكنهم أصروا على أنهم لا يمولون من أي دولة في الشرق الأوسط أو أي وكالة أخرى، على الرغم من أنه يعتقد أن النادي يشتبه في أنه قد تكون هناك دوافع جيوسياسية وراء إنتاج هذا الفيلم. فلطالما كانت هناك توترات سياسية في الخليج.

لكن محكمة التحكيم الرياضية قضت، كما تقول الصحيفة، بأن التهم المتعلقة بالمدفوعات البالغة 30 مليون جنيه إسترليني لا ينبغي أن يتعامل معها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لأن تاريخها تجاوز مدة الخمس سنوات.