منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

فشل حكومي في مواجهة حدة انهيار السياحة في الإمارات وسط خسائر قياسية

تجمع الشواهد والإحصائيات على الفشل الحكومي الحاد في مواجهة حدة انهيار السياحة في الإمارات وسط خسائر قياسية تكبدتها الدولة والشركات.

وأظهرت بيانات رسمية تراجع السياحة الوافدة إلى إمارة دبي –الوجهة الأولى للسياحة في الإمارات- خلال فبراير/شباط الماضي، بنسبة 75.8% على أساس سنوي.

وأفادت إحصائيات دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي بأن عدد السياح الوافدين خلال الفترة سجل 358 ألفا و500 زائر، مقابل مليون و480 ألف زائر على أساس سنوي.

وبحسب البيانات، جاءت الهند كأكبر الأسواق المصدرة للسياح إلى دبي خلال فبراير، تليها المملكة المتحدة وروسيا وفرنسا ومصر.

وتلقى قطاع السياحة، شديد الأهمية للإمارة ضربة كبيرة بفعل القيود المشددة التي اتخذتها دبي على دخول الأجانب، قبل أن تستأنف استقبال السياح بدءا من 7 يوليو/تموز الماضي، وسط تعاف بطيء بسبب المخاوف الصحية.

وبحسب البيانات، انخفضت أعداد السياحة الوافدة بنسبة 75.2% إلى 810.2 آلاف سائح بأول شهرين من العام الحالي، مقابل 3 ملايين و270 ألفاً بالفترة المقارنة من 2020.

وكانت أعداد الزوار الأجانب لدبي انخفضت 64% خلال 2020 إلى 5.51 ملايين زائر، مقابل 16.73 مليون زائر بالعام السابق له.

وقبل كورونا كانت دبي (المقصد السياحي الأكثر شهرة في الإمارات) تستحوذ على 67% من أعداد السياح للدولة، في حين تبلغ حصة العاصمة (أبوظبي) 18%، وتتوزع النسبة المتبقية على باقي الإمارات.

وبحسب توقعات وكالة “ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية”، فإن صدى صدمات 2020 سيظل يتردد في اقتصاد إمارة دبي، ولن يعود إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا قبل العام 2023.

ويؤكد مراقبون أن قطاع السياحة حول العالم تلقى ضربة قاصمة بسبب إجراءات الدول المتخذة للحد من تفشي فيروس كورونا، وإن خسائر القطاع السياحي غير مسبوقة على مدى عقود.

ويعد قطاع السياحة في الإمارات المتضرر الأكبر على مستوى دول الخليج كونه ساهم في الناتج المحلي للدولة في العام 2019، بنحو 45 مليار دولار.

وبحسب مراقبين فإنه يمكن ملاحظة أن مساهمة السياحة في دخل الإماراتيين أكبر بثلاثة أضعاف مقارنة بمساهمة السياحة في دخل السعوديين رغم أن المملكة تستضيف الحج والعمرة كسياحة دينية.

وقطاعا السياحة والطيران يتربعان على القطاعات الاقتصادية المتضررة بشدة من تفشي فيروس كورونا حول العالم.

وسبق أن قالت وكالة “ستاندرد آند بورز غلوبال” للتصنيفات الائتمانية في مذكرة بحثية، إن قطاع الضيافة في دبي هو الأكثر تعرضاً للمخاطر في منطقة الخليج بسبب قيود السفر المرتبطة بتفشي الفيروس التاجي الجديد كورونا.

وذكرت وكالة التصنيفات العالمية، أن قيود السفر قد تضرّ بدول الخليج، مبرزة أن دبي، التي استقبلت نحو مليون زائر صيني العام الماضي، قد تصبح الأشد تأثراً من انتشار الفيروس.

وسبق أن تم الكشف عن دفع الإمارات مبلغ 100 مليون يورو، على سبيل الاستثمار لشركة “إف تي آي” الألمانية بهدف زيادة عدد زائريها من أوروبا، في مسعي لتنويع اقتصادها بعيدا النفط.

ونقل موقع الإذاعة الألمانية عن المتحدثة باسم الشركة التي تتخذ من مدينة ميونخ جنوبي ألمانيا مقرا الها، والتي أشارت أن امتلاك حصة نظير الاستثمار غير متضمن في الاتفاق بين الطرفين.

وقالت المتحدثة باسم الشركة: “هدف التعاون هو توسيع نطاق السياحة في أبوظبي وزيادة عدد زائريها من أوروبا من خلال جهود الشركة”.

ووفق الإذاعة الألمانية أوضحت الشركة الألمانية أن امتلاك حصة في الشركة عن طريق المستثمر، المتمثل في شركة أبوظبي التنموية القابضة، ليس جزءاً من الاتفاق، ولم يتم الإعلان في الوقت الحالي عن الشكل الذي من المقرر أن يكون عليه التزام شركة السياحة الألمانية لتوسيع نطاق السياحة في أبوظبي.

وأشرفت شركة “إف تي آي” على نحو 8 ملايين سائح حول العالم، من بينهم 400 ألف سائح في الإمارات العربية المتحدة، في العام المالي 2019/2018، بحسب بيانات الشركة.

ويروج النظام الإماراتي إلى خططه بما في ذلك استخدام شركات الدولة الاستثمارية لتنويع مصادر دخلها بعيداً عن العائدات النفطية.

غير أن هذه الخطط لا تزال تواجه فشلا ذريعا بفعل عدم الكفاءة الإدارية والفساد الذي يستشري في أوساط النظام الإماراتي.