موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

حملة في الإمارات تتحدى السياسات الحكومية لعلمنة المجتمع

397

أطلق نشطاء ومغردون إماراتيون حملة الكترونية تتحدى السياسات الحكومية الهادفة إلى علمنة الدولة والانقلاب على هويتها وتاريخها.

وحظيت الحملة تحت وسم #لا_للعلمنة_في_الإمارات بتفاعل واسع من النشطاء والمدونين الإماراتيين داخل الدولة وخارجها.

وطالب هؤلاء في الحملة بإلغاء التعديلات القانونية التي أقرتها الحكومة الإماراتية على مدار العامين الماضيين باعتبارها تدعو إلى السفور والانحلال المجتمعي ورفضاً لعلمنة الإمارات.

ويسارع النظام الإماراتي خطوات تبني كامل للعلمانية عبر سلسلة تعديلات قانونية مثيرة للجدل بما يشكل انقلابا جذريا في المجتمع الإماراتي.

وأعلن النظام الإماراتي مؤخرا إلغاء معاقبة النساء في حالة الحمل خارج إطار الزواج والسماح بإصدار شهادات ميلاد لأطفال العلاقات غير شرعية.

وسبق ذلك تعديل قوانين الأحوال الشخصية والعقوبات والمعاملات المدنية بما يشمل إباحة الخمر والزنا وإلغاء تجريم الانتحار.

ويأتي توالى تعديل قوانين الإمارات منذ اتفاق إشهار التطبيع مع إسرائيل وسط إجماع أنها لا تجعل الإمارات بلدا ديمقراطيا في ظل حظر حرية التعبير وسحق المعارضة.

ويمثل علمنة قوانين الإمارات انقلابا على دستور الدولة الذي تنص المادة السابعة منه على أن “الإسلام هو الدين الرسمي للاتحاد، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع فيه” (المادة (7) من دستور الإمارات).

وعلى مدار العامين الماضيين لاحظ الإماراتيون القوانين التي تُمهد لصناعة “الإماراتي الجديد” الذي لا يعرف هوية الوطن ولا يعلم عادات وتقاليد المجتمع. لاحظنا بغضب وحزن القوانين التي تستهدف الأسرة الإماراتية وتفككها.

ويجمع مراقبون أن هذه القوانين تبيع “الإمارات” الدولة كقطع غيار لمشترين متعددين يتنازعون سيادة الدولة ومكانتها، ويعبثون بهويتها.

إذ أن الهوية الوطنية التي تقوم “على الخصائص والسمات التي تتميز بها كل أمة” القائمة على تفاعل التقاليد والموروثات التاريخية. وهذه الهوية هي الأساس الذي تبنى عليه الدولة.

واختفاء هذه الخصائص والسمات التي تميز الإمارات كأمة بحدودها الجغرافية يستهدف أهم أسس بناءها ويجعلها أي شيء أخر عدا كونها دولة يتشارك أبنائها -الذين يحملون جنسيتها- الخصائص والسمات ذاتها.

ألغت السلطات قانون يعاقب الجنس بالتراضي من دون زواج بين البالغين، وتحدد البلوغ في الإمارات في سن 14 عاماً.

وذلك بعد أن أجازت شرب الخمور، والسماح بالمساكنة بين زوجين “رجل وامرأة” دون زواج.. الخ من القوانين التي لا يستطيع الإماراتي تغييرها أو مواجهتها في ظل حملة القمع المتفشية داخل الدولة.

وتبرر السلطات ذلك بكونه انفتاح على العمالة الوافدة في الإمارات، وتحديث للقوانين التي تتناسب مع الدول الغربية المنفتحة. وهذا محض سخافة وانبطاح لا يتوافق حتى مع العُرف الدولي والسياسات الداخلية للدول.

فالعمالة الوافدة أو المقيمين في أي دولة أخرى بما في ذلك الغرب يلتزم الناس بقوانين تلك البلاد، ويعملون وفقها حتى لو كانت تتعارض مع عاداتهم وتقاليدهم وديانتهم، ولم يسبق أن قامت سلطات تلك البلدان بمراعاة المسلمين -مثلاً- وأوقفت العلاقة الجنسية بالتراضي، أو منعت بيع الخمور لأن المسلمين -وحتى وإن كانوا نسبة كبيرة- يحرمونها. فالمقيم في أي بلد مُجبر على الالتزام بتلك القوانين.