موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تواصل تحركاتها المشبوهة لدعم السيسي

119

يوصل النظام الحاكم في دولة الإمارات تحركاته المشبوهة لدعم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في ظل ما يتعرض له من احتجاجات شعبية غير مسبوقة تطالب برحيله على خلفية الفساد المالي وسوء الحكم.

واستقبلت أبوظبي في الساعات الأخيرة وزير الإنتاج الحربي المصري “محمد العصار” الذي اجتمع مع وزيرَ الدولة لشؤون الدفاع الإماراتي “محمد بن أحمد البواردي.

وعلمت إمارات ليكس أن الوزير المصري بحث مع الإمارات التنسيق المشترك في مواجهة التظاهرات الشعبية ضد حكم السيسي وسبل التصدي لها واحتوائها خشية من سقوط حليف أبوظبي.

وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية، فقد ناقش الجانبان سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون ودعمها، وبحث كيفية تطوير العلاقات من أجل تحقيق المصالح المشتركة.

واستعرض الجانبان المصري والإماراتي خلال اللقاء، مجالات التعاون القائمة بين البلدين في الجوانب الدفاعية، وسعي البلدين إلى تنميتها لآفاق أوسع وأرحب، علاوة على تبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية وتطورات الأحداث في المنطقة إضافة إلى عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

وجاء اللقاء بالتوازي مع تصاعد المطالبات في مصر بتنحية ح السيسي، وخروج تظاهرات ضده في القاهرة ومحافظات أخرى، منذ الجمعة الماضي، ودعوات بتنظيم مظاهرات حاشدة يوم الجمعة المقبل.

وتعد الإمارات أبرز داعمي “السيسي” إقليميا، حيث شاركت في الحراك الاستخباراتي الذي مهد للانقلاب على الرئيس المصري المنتخب الراحل “محمد مرسي”، ودعمت “السيسي” بمليارات الدولارات، علاوة على قيادة حملات في الولايات المتحدة والغرب لتلميعه.

أما “محمد العصار”، فيمثل أحد أهم قيادات المجلس العسكري في مصر، وأكثر المقربين من “السيسي”، وتقول تقارير إنه المختص بالاتصالات الخارجية بين المجلس، الذي يضم قادة الجيش، والقوى الخارجية، لاسيما الولايات المتحدة والدول الغربية.

وقبل يومين نشرت  “إمارات ليكس” عن حالة استنفار لدى النظام الحاكم في دولة الإمارات خشية من سقوط حليفه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في ظل التظاهرات الشعبية غير المسبوقة ضد حكمه.

وأصدر ولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي للإمارات محمد بن زايد تعليمات إلى إعلام الدولة بالالتزام بالصمت إزاء ما يجرى في مصر حتى اتضاح المشهد.

في الوقت نفسه أمر بن زايد أجهزته الأمنية بالتنسيق مع المخابرات المصرية لمحاولة إخراج السيسي من أزمته وراء مخاوف لدى أبوظبي من حدوث انشقاقات في صفوف الجيش المصري بما يهدد بإعلان الجيش موقفا مضادا ضد السيسي.

ويخشى بن زايد من فشل أكبر إنجازاته في قيادة الثورات المضادة للربيع العربي التي تمثلت بالإطاحة بأول رئيس مدني في مصر وهو محمد مرسي منتصف عام 2013 وتمكين السيسي من الاستحواذ على السلطة بانقلاب عسكري.

في الوقت نفسه فإن بن زايد يظهر استعدادا للتخلي عن السيسي حال تأكد عدم القدرة على مواجهة الغضب الشعبي ضده شريطة أن يتم ذلك بعد ضمان انتقال الحكم لشخصية عسكرية بديلة ذات ولاء مماثل لأبوظبي.

ويستميت النظام الإماراتي في دعم السيسي في ظل ما تشهده مصر من توترات على خلفية بدء تظاهرات شعبية تعبيرا عن رفض سياسات النظام المصري.

وشهدت مصر الجمعة يوما استثنائيا حيث نزل آلاف المتظاهرين إلى الشوارع مطالبين برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطوة أعادت إلى الأذهان بدايات الحراك الشعبي في ثورة 25 يناير في العام 2011.

وتمكن المحتجون من الوصول إلى عدد من أبرز ميادين مصر، خصوصا ميدان التحرير رمز ثورة يناير الذي ظل مغلقا أمام المظاهرات والتجمعات الشعبية في السنوات الماضية.

وخلال الأيام الماضية، دعا المقاول والممثل المصري محمد علي المصريين للنزول إلى الشارع مساء اليوم الجمعة للتعبير عن رفضهم سياسات السيسي، والمطالبة برحيله.

وبث علي مقاطع فيديو عديدة اتهم فيها السيسي وحاشيته وبعض قيادات القوات المسلحة بالفساد.

وقال مصدر لموقع “مدى مصر” إن هناك حالة غضب في دوائر الحكم بسبب فيديوهات محمد علي، موضحا أن هذا الغضب تُرجم في صورة إجراءات عقابية بحق بعض العاملين في أجهزة جمع المعلومات، كان أولها استدعاء مسؤول اتصال المخابرات الملحق بالبعثة الدبلوماسية المصرية في إسبانيا وتعنيفه.

يشار إلى أن المقاول محمد علي كان غادر مصر واستقر بمدينة برشلونة الإسبانية.

وذكر المصدر ذاته أن السيسي عقد عددا من الاجتماعات الأمنية والسياسية رفيعة المستوى لمناقشة تطورات الوضع داخل البلاد، ومراجعة خطة التحرك اﻹعلامي لمواجهة ما تم وصفها بأنها حملة ممنهجة تهدف إلى زعزعة الاستقرار وتهديد اﻷمن، كما التقى الرئيس عددا من أهم القيادات العسكرية والمخابراتية واﻷمنية -جماعة ومنفردين- ليطمئن إلى أن أحدا لن يخرج للشارع، وأن من يفكر في التظاهر سيلقى ردا حاسما.

وفي ظل حالة الغضب التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية ضد السيسي، وتضامنا مع دعوات رحيله، غيّر النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي صورة البروفايل للون الأحمر، كرسالة احتجاج وغضب.

وتصدرت وسوم عدة مناهضة للسيسي، أبرزها “جمعة الغضب”، الذي يستلهم جمعة 28 يناير/كانون الثاني 2011، و”ارحل”، ووسم (Sisi out) باللغة الإنجليزية.

وبرز أمس وسم “الشعب يريد إسقاط النظام”، وهي جملة لها وقعها وذكرياتها بالنسبة لمن شاركوا في ثورة يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعد ثلاثين عاما قضاها في السلطة.

من جهتها حاولت الإمارات تجنيد وسائل إعلام مصرية موالية لها لدعم السيسي فضلا عن استعدادها تقديم مبالغ مالية لإطلاق حملة مضادة تعزز مكانة قائد الانقلاب العسكري في مصر.ويخصص الدعم الإماراتي لدعم السيسي وتلميع صورته في ظل وضعه المهزوز داخليا وخارجيا.

ودعمت الإمارات السيسي منذ انقلابه على أول رئيس إسلامي منتخب ديمقراطيا محمد مرسي منتصف عام 2013 وأوصلته لسدة الحكم لخدمة مصالحها داخل مصر وخارجها.

وداخليا يخدم السيسي خطط الإمارات في تعزيز نفوذها العسكري ومحاربة جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها أبو ظبي العدو اللدود وتخشي امتداداها إلى داخل أراضيها بما يهدد عرش حكامها.

وخارجيا يدعم السيسي خطط الإمارات التوسعية في عدة دول ومناطق إقليمية خصوصا في ليبيا ليشكل جزء هاما من سياسية الإمارات القائمة على التخريب والفوضى ونشر الفساد إقليميا خدمة لخطط حكامها التوسعية.

وتاريخيا تركز الإمارات دعما لمصر على مخطط تخريبي يقوم على وضع الاقتصاد المصري بكل أنشطته في يد مؤسسة واحدة فقط هي القوات المسلحة حتى إذا وقعت مفاجآت بالتغيير فإن التحكم المباشر في مفاصل الدولة يكون بيد تلك المؤسسة العسكرية.

ويرى مراقبون في مصر أن الدعم الإماراتي للنظام الحاكم أحد أسباب استمراره في إدارة البلاد، كما اعتبروا أن الاستثمارات المشتركة بين الشركات الإماراتية والهيئة الهندسية تعتبر أهم ركائز هذا الدعم.