منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

اقتصاد الإمارات ينهار.. ركود قياسي في الشارقة ورأس الخيمة

لا يقتصر التدهور الاقتصادي الحاد في دولة الإمارات على العاصمة أبو ظبي ودبي، إذ رصدت تقديرات دولية ركود قياسي في إماراتي الشارقة ورأس الخيمة.

وخفضت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية، التصنيف الائتماني لإمارتي الشارقة ورأس الخيمة بسبب تزايد المخاطر على الأوضاع المالية جراء تداعيات فيروس كورونا المستجد.

وذكرت الوكالة في تقرير لها أنها خفضت تصنيف إمارة الشارقة إلى “BBB-” بسبب تزايد المخاطر على وضعها المالي مع نظرة مستقبلية مستقرة.

كما خفضت تصنيف إمارة رأس الخيمة طويل الأجل إلى “A-” من “A”، والتصنيف قصير المدى إلى “A-2” من “A-1″، بسبب المخاطر على الاقتصاد الكلي المتزايدة؛ مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأفاد التقرير بأن قدرة الشارقة على توسيع قاعدة إيراداتها المنخفضة ما تزال مقيدة، مبرزة أن “الانهيار الاقتصادي الناجم عن جائحة كوفيد 19 وانخفاض أسعار النفط سيؤدي إلى تراجع الإيرادات الحكومية في الإمارة لعام 2020 بشكل ملموس مقارنة بعام 2019”.

ومن المرجح أن يؤدي التعافي الاقتصادي المتواضع، الناتج عن عدم اليقين بشأن المدة والتأثيرات الكاملة لكوفيد 19، إلى إضعاف توليد الإيرادات على مدار الفترة المتوقعة حتى عام 2023 في الشارقة، حسب التقرير.

وبالنسبة لإمارة رأس الخيمة، توقع التقرير أن يتبع الانكماش الحاد في اقتصاد الإمارة في عام 2020 انتعاشا متواضعًا، فيما سيؤدي هذا إلى تفاقم ضعف النمو الفردي ويصاحب زيادة المخاطر على مرونة الثروة الاقتصادية لرأس الخيمة مقارنة بأقرانها المصنفين بشكل مشابه.

وتعكس التوقعات المستقرة لرأس الخيمة التوقعات بأن تحافظ الحكومة على موقفها المالي خلال العامين المقبلين وأن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيكون معتدلاً بنسبة 2.5 بالمائة خلال الفترة من 2021 إلى 2023.

وتواجه الإمارات أسوأ أزمة اقتصادية ومالية نتيجة التبعات السلبية لتفشي جائحة كورونا، وهبوط أسعار النفط وسط انخفاض الطلب العالمي، مما ألقى بضغوط كبيرة على قطاعات المصارف والسياحة والعقارات.

إذ يهدد الانكماش القياسي اقتصاد دولة الإمارات وسط أزمة شاملة بحسب ما أكده صندوق النقد الدولي وذلك بفعل الفشل الحكومي والفساد المستشري فضلا ضغوط جائحة كورونا وتراجع الطلب على النفط والانخفاض الحاد في أسعار الخام.

وتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصاد الإمارات بنسبة 6.6 بالمئة في 2020، مقابل توقعات بانكماش 3.5 في المئة في حزيران/يونيو الماضي ما يشير إلى عمق الأزمة التي وصل إليها الاقتصاد الإماراتي.

وتتوجه دولة الإمارات إلى إصدار أول سندات اتحادية ما يمرس عميق تدهور اقتصادها بفعل الفشل الحكومي المتعاظم وفساد رموزه فضلا عن استنزاف النظام الحاكم موارد الدولة في حروب خارجية.

وصرح مسؤول في وزارة المالية الإماراتية بأن الدولة ستصدر أول سندات اتحادية بحلول نهاية العام الحالي أو في الربع الأول من 2021 وذلك بحسب ما نقلت وكالة رويترز العالمية للأنباء.

ونقلت مصادر إعلامية محلية عن يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، تأكيده أن “هناك حاجة لإنشاء منحنى العائد بالدرهم الإماراتي وسد حاجة سوق السندات المحلية”.

وقال إنه تُجرى مسوح عبر البنك الدولي لقياس الطلب وتقييم السوق. وكان الخوري قد قال العام الماضي إن الإمارات تخطط لبيع أول سندات اتحادية في 2020.

وسمحت الإمارات للحكومة الاتحادية بالبدء في إصدار ديون سياسية في 2018، الذي عادة ما تبيعه الإمارات منفردة.

واستنزفت الإمارات جزءاً مهماً من سيولتها المالية خلال السنوات الأخيرة على التسلح، وفق بيانات صادرة عن معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام في وقت سابق من العام الحالي، لتتأثر السيولة المالية بشدة مع وقوع جائحة كورونا التي أضرّت بنحو بالغ، إلى جانب النفط، بقطاعات حيوية مثل السياحة والعقارات.

ويقوض تصاعد خسائر شركات الإمارات ويهددها بالمجهول في ظل أزمات غير مسبوقة بفعل فشل النظام الحاكم للدولة وفساد رموزه فضلا عن تداعيات حروبه الخارجية.

ويعاني الاقتصاد الإماراتي منذ فترة طويلة، من مجموعة من الأزمات المتراكمة لا سيما في ظل اعتماده على الاقتصاد الخدمي والسياحة والعقارات بصورة رئيسية.

ولا يكاد الاقتصاد الإماراتي يخرج من أزمة حتى يدخل في أزمة جديدة، وخاصة منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008 والتي أعقبها أزمة كبرى في القطاع العقاري عام 2010 ما زالت تداعياتها سارية حتى الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.