موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

بالفيديو: الإمارات تمول ميليشيات مسلحة في الصومال لنشر الإرهاب

452

يواصل النظام الإماراتي مؤامراته في منطقة القرن الإفريقي خدمة لمطامعه في النفوذ والتوسع المشبوه عبر نشر الفوضى والتخريب وتقويض جهود إحلال السلام في المنطقة.

وتعد الصومال واحد من أبرز مرتكزات مؤامرات الإمارات في منطقة القرن الإفريقي بحيث تتورط أبو ظبي بتمويل ميليشيات مسلحة في الصومال لنشر الإرهاب بحسب ما أثبتت لجنة دولية.

 

وأظهر تحقيق سري أجراه فريق خبراء تابع للجنة العقوبات المفروضة من مجلس الأمن الدولي على الصومال وإريتريا، والمتضمن فرض حظر تسليح على البلدين، انتهاك الإمارات لقرار العقوبات الدولية.

وتضمن تقرير صادر عن الخبراء ربع السنوي فقرات كاملة عن الانتهاكات التي تمارسها الإمارات للقرارات الدولية، حيث خلصت اللجنة الدولية – في الشق المتعلق بالصومال، في فقرة تتعلق بأعمال الصيد غير المشروع، الى أن فريق الخبراء أعرب عن قلقه إزاء التهديد الذي يتعرض له السلام والأمن في الصومال، بسبب هذه الأعمال وما تسببه من عودة لظهور شبكات القرصنة.

وفي معرض حديثه عن حالات اختطاف السفن، تحدث التقرير عن حادثة اختطاف ناقلة النفط “أريس 13” المملوكة للإمارات وكانت تحمل علم جزر القمر ويعمل عليها بحارة سريلانكيون، حيث تم اختطافها قبالة سواحل بونت لاند الصومالية عندما كانت في طريقها من جيبوتي إلى مقديشو، وعقب اشتباكات مسلحة بين الخاطفين وقوات الأمن المحلي في مارس الماضي، تشكلت جهود وساطة محلية أفضت إلى إطلاق سراح الناقلة وفريقها دون دفع فدية.

ويميز هذه الحادثة – وفق ما يرد لاحقا في التقرير- أن لدى الخبراء من الأسباب ما يكفي للاشتباه في أن السفينة الإماراتية قد تكون مشاركة بنقل غير مشروع للأسلحة أو المواد المهربة الممنوعة إلى الصومال قبل أن يتم اختطافها.

وأورد التقرير أن السفينة الإماراتية غيرت مسارها لتقترب من السواحل الصومالية، إلا أن طائرة استطلاع تابعة لقوات الاتحاد الأوروبي البحرية العاملة قبالة سواحل الصومال لمكافحة القرصنة، سجلت أن قاربين صغيرين اقتربا منها وتم تبادل شحنات فيما بينهما.

وأفرد التقرير فقرة لنشاط الإمارات العسكري في مدينة بربرة بإقليم “أرض الصومال”، قال فيه إن الخبراء رصدوا معلومات عن خطط لإنشاء قاعدة عسكرية إماراتية في بربرة، وبعث فريق الخبراء رسائل إلى أبو ظبي يوم 12 يناير 2017 للتحقق من ذلك وتقديم المشورة بشأن إجراءات الامتثال لحظر توريد الأسلحة، غير أن السلطات الإماراتية امتنعت عن الرد.

ولاحظ الخبراء وفقا لصور أقمار صناعية أواخر مارس الماضي بدء بناء جدران محيطة على طول الخط الساحلي بين مطار بربرة والمدينة.

وشدد الخبراء على أن إنشاء قاعدة عسكرية أجنبية في بربرة يتضمن نقل مواد عسكرية إلى الإقليم، مما يشكل انتهاكا لحظر الأسلحة المفروض على الصومال، ويعزز تقسيم البلاد، وأن أي مساهمات خارجية لدعم المؤسسات الرسمية في “أرض الصومال” يجب أن تنال موافقة لجنة العقوبات الدولية.

وفي فقرة أخرى تتعلق بمدى الالتزام بالحظر المفروض على استيراد الفحم من الصومال، الذي اعتبره مجلس الأمن من أهم المصادر المالية لحركة الشباب المصنفة على اللائحة الدولية للمنظمات الإرهابية، قال الخبراء إنهم أحرزوا تقدما كبيرا في التحقيق حول المستندات المزورة الصادرة من جيبوتي، التي سهلت وصول شحنات من الفحم الصومالي إلى ميناء الحمرية الإماراتي.

وعقد الخبراء اجتماعات مع مسؤولين في حكومة جيبوتي لبحث القضية، تبين على إثرها أن كل الوثائق التي تم تقديمها في الميناء الإماراتي على أنها صادرة عن سلطات جيبوتي لتصدير الفحم إلى الإمارات كانت مزورة.

وأشار التقرير إلى اجتماع عقد في مارس الماضي بين لجنة الخبراء وممثلين عن الإمارات لبحث القضية، حيث أبرز الإماراتيون شهادات منشأ لشحنات الفحم التي تجاوز مجموعها 10 آلاف طن مصدقا عليها من سفارة جيبوتي في أبوظبي، كما طلب الخبراء توضيحات من جيبوتي حول التصديق الموجود على الشهادات.

وفي فقرة أخرى حول نشاط تنظيم الدولة في الصومال، قال فريق الخبراء إنه قام بمهمة في إقليم قندلة في مارس الماضي، وذلك بالتنسيق مع مكتب رئاسة الإقليم وشرطته البحرية، حيث تم خلال الزيارة عرض أسلحة وذخائر تمت مصادرتها من قبل قوات الأمن في الإقليم من قبل تنظيم الدولة.

وبالتحقق من الأسلحة تبين أن معظمها قديمة يصعب اقتفاء أثرها ومصدرها، غير أن مصادر استخباراتية في الإقليم ومنشقين عن تنظيم الدولة أكدوا أن مصدر هذه الأسلحة اليمن، وأنه ربما يكون للإمارات دور في وصولها إلى الصومال.

وبتهم مسئولون في الصومال الإمارات بعدم الالتزام بقرارات المجتمع الدولي باحترام سيادة الصومال ووحدته، لافتاً إلى أنها لم تتوقف عن شراء الفحم من مناطق سيطرة حركة الشباب المجاهدين، مما يعني دعما غير مباشر للحركة..

كما أن الإمارات لم توقف بناء قاعدتها العسكرية في بربرة، في تحد واضح لقرارات الصومال، علمًا بأن شركة موانئ دبي المحظورة في الصومال لا تزال تواصل نشاطها في كل من إدارتي بونت لاند، وصومالي لاند.

وحقيقة الوجود الإماراتي في إقليم بونت لاند جاء من خلال القوة الأمنية التي أنشأتها تحت ذريعة مكافحة الإرهاب وهي قوة أمنية مهمتها السيطرة على السواحل الشرقية في البلاد، وتعول عليها الإمارات لإحداث الفوضى والقلاقل الأمنية، وكذلك القوة الأمنية التي دربتها في القاعدة العسكرية التي أغلقتها الحكومة الفيدرالية، إذ أن هذه القوة تمثل عامل تهديد مباشر يقوض أمن العاصمة.

ولجأت الحكومة الصومالية إلى تفكيك هذه القوة وتوزيعها على ألوية الجيش وهو ما قلل من هجمات حركة الشباب المجاهدين، ونتج عنه تراجع ملحوظ في عمليات الحركة، وهذا ما يعزز الشكوك بشأن تورط الإمارات في دعم حركة الشباب المجاهدين، حيث لا زالت أصابع الاتهام تشير إلى تورط أبوظبي في التفجير الدموي الذي استهدف سوقا شعبية في العاصمة الصومالية مقديشو 14 أكتوبر 2017.

وكان تقرير للبرلمان الأوروبي اتهم الإمارات بزعزعة الاستقرار في الصومال وحث أبوظبي على احترام سيادة الصومال ووحدة أراضيه، كما دعاها إلى التوقف فورا عن كل ما يسهم في زعزعة استقرار الصومال.

كما أدان البرلمان الأوروبي قطع الإمارات مساعداتها المالية للحكومة الصومالية، وهو ما حمل إشارة ضمنية إلى استخدام أبو ظبي العمل الإنساني والمساعدات التي تقدمها للحكومة الصومالية كوسيلة لتمرير أجنداتها السياسية.

ودعا الاتحاد الأوروبي الإمارات إلى احترام سيادة الصومال ووحدة أراضيه في ظل سعي أبو ظبي الحثيث لانتهاك سيادة الصومال، من خلال الدخول في اتفاقيات للاستحواذ على الموانئ الاستراتيجية في الصومال، وتوقيع اتفاقات غير شرعية مع بعض الإدارات المحلية.

كما أن الإمارات وضمن دورها التخريبي وعبثها المعلن بمصير وحدة دول، تدعم تقسيم الصومال عبر أطماعها العدوانية في إقليم أرض الصومال.

ويسعى إقليم أرض الصومال (صوماليلاند) ذاتي الحكم، الذي أعلن استقلاله عن الصومال من جانب واحد، ولا يعترف بها المجتمع الدولي، إلى كسب اعتراف دولي من خلال إبداء اهتمامها باستضافة قواعد بحرية بريطانية وروسية.

وإذا تحقق هذا الأمر، فمن شأنه أن يزيد من الوجود العسكري الناشط بالفعل على طول ساحل البحر الأحمر، في واحد من أكثر الممرات البحرية ازدحاما وأهمية من الناحية الاستراتيجية في العالم.