موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق ألماني: الصين تزود روسيا بطائرات بدون طيار عبر الإمارات

398

كشف تحقيق ألماني أن الصين تزود روسيا بطائرات بدون طيار في حرب موسكو على أوكرانيا المستمرة منذ عام وذلك عبر شركات تسيطر عليها بكين من خلال دولة الإمارات.

يأتي ذلك في ظل عقوبات دولية متتالية يتم فرضها على الإمارات على خلفية احتضانها الأثرياء الروس وتوفير منصة لهم لغسيل أموالهم للتهرب من العقوبات الدولية.

وأوردت مجلة “دير شبيجل” الألمانية أن لدى الحكومة الألمانية معلومات تفيد بأن الصين تقدم طائرات بدون طيار متوفرة تجاريا للعملاء الروس، والتي يمكن استخدامها أيضا لأغراض الاستطلاع كجزء من الحرب الروسية المتواصلة في أوكرانيا منذ 24 فبراير/ شباط 2022.

ويشير المسؤولون العسكريون إلى هذه الطائرات على أنها ذات استخدام مزدوج لأنها مفيدة في كل من التطبيقات المدنية والعسكرية، بحسب المجلة.

ووفق معلومات دير شبيجل، يتم تسليم الطائرات بدون طيار إلى القوات الروسية من جانب شركات استيراد وتصدير تسيطر عليها الصين عبر دولة الإمارات (دون تفاصيل).

وتظهر أدلة نشرتها المجلة، أن القوات الروسية نشرت في الواقع مثل هذه الطائرات بدون طيار لإجراء الاستطلاع على طول الجبهة في أوكرانيا.

وبجانب تلك الطائرات مزدوجة الاستخدام، ذكرت المجلة أن الجيش الروسي يتفاوض مع شركة تصنيع المسيّرات الصينية “شيان بينجو إنتيليجنت أفياشن تكنولوجي” بشأن تصنيع طائرات “كاميكازي” (انتحارية) بدون طيار لصالح موسكو.

وبالفعل وافقت “بينجو”، بحسب المجلة، على تصنيع واختبار 100 طائرة من طراز “تي زد 180” قبل تسليمها إلى وزارة الدفاع الروسية بحلول أبريل/ نيسان 2023.

ويعتقد خبراء عسكريون أن هذه الطائرة قادرة على حمل رأس حربي يتراوح وزنه بين 35 و50 كجم، فيما تعتقد مصادر لم تسمها الصحيفة أن تصميمها يمكن أن يكون مشابها لتصميم الطائرة الإيرانية “شاهد 136”.

وتابعت المجلة أن الجيش الروسي استخدم المئات من هذه الطائرات الإيرانية لاستهداف مبانٍ سكنية ومحطات طاقة ومنشآت تدفئة مركزية في أوكرانيا، مما أدى في أحيان كثيرة إلى خسائر بين المدنيين. ونفت طهران أكثر من مرة تزويدها روسيا بمسيرات خلال الحرب.

ولن تكتفي “بينجو” بالتصنيع لصالح روسيا، إذ تخطط لتقديم المكونات والمعرفة إلى موسكو حتى تتمكن من إنتاج حوالي 100 طائرة بدون طيار شهريا بمفردها، وفق الصحيفة.

والعام الماضي، بحسب المجلة، خططت شركة صينية أخرى يسيطر عليها الجيش لتزويد روسيا بقطع غيار لطائراتها المقاتلة، ولا سيما من طراز سو-27، تحت غطاء تصدير معدات للاستخدام المدني.

وبالفعل، تم وضع خطط لتزوير وثائق الشحن لجعل أجزاء الطائرات العسكرية تبدو وكأنها أجزاء بديلة للطيران المدني.

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، ذكرت هيئة الإذاعة الهولندية في تقرير أنه تم تسليم رقائق دقيقة هولندية إلى صناعات الدفاع الروسية عبر شركات صينية.

وأفاد التقرير بأن تحليلا أجرته القوات الأوكرانية للأسلحة الهجومية الروسية المصادرة، مثل الصواريخ والمروحيات والطائرات بدون طيار أو بقاياها، أظهر أن رقائق صغيرة من هولندا تم تركيبها على ما يبدو في 10 من أصل 27 سلاحا روسيا جرى فحصها.

ومنذ أشهر، يتم تداول تقارير بين مسؤولي الأمن في عدد قليل من الدول عن أن شركات صينية تزود روسيا بصور الأقمار الصناعية لمناطق القتال في أوكرانيا.

وردا على ذلك، وضعت الولايات المتحدة مؤخرا شركة الأقمار الصناعية الصينية “معهد تشانغشا تيان يى” لعلوم وتكنولوجيا الفضاء على قائمة العقوبات الخاصة بها.

وتزعم واشنطن أن صور الشركة وصلت إلى مجموعة “فاغنر”، وهي وحدة مرتزقة روسية خاصة مشهورة بوحشيتها وتقاتل في أوكرانيا.

وخلال الأيام الماضية، حذرت كل من الولايات المتحدة وألمانيا الصين من مسألة الدعم العسكري المحتمل لموسكو. لكن وزارة الخارجية الصينية نفت تسليم أسلحة لروسيا، دون أن تتطرق إلى الوقائع المحددة.

وقال متحدث باسم الخارجية في بيان: “من الحقائق المعروفة أن دول الناتو، بما فيها الولايات المتحدة، هي أكبر مصدر للأسلحة لساحة المعركة في أوكرانيا، ومع ذلك يستمرون في الادعاء بأن الصين قد تزود روسيا بالأسلحة”.