موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الحكومة الليبية تطالب الصين بالتحقيق باستخدام الإمارات طائراتها لصالح حفتر

0 16

طالبت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في ليبيا الصين بفتح تحقيق في بيع طائرات مسيرة للإمارات وتستخدمها الأخيرة في قصف المدنيين بالعاصمة طرابلس.

وقالت وزارة الخارجية في حكومة الوفاق في بيان لها، إنها “سلمت القائم بالأعمال بالسفارة الصينية لدى ليبيا رسالة تطالب فيها بالتحقيق حول الطائرات المسيرة التي باعتها الصين للإمارات، وتستخدمها الأخيرة في قصف المدنيين الليبيين في طرابلس”.

وأضافت أن “القائم بالأعمال الصيني أكد حرص بلاده، بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن، على متابعة تنفيذ الدول لالتزاماتها تجاه قرارات المجلس وحرصها على توطيد العلاقة مع ليبيا”.

وذكرت الخارجية الليبية، أنها أبلغت الصين باهتمامها ببدء مشاورات لوضع الدول أمام مسؤولياتها تجاه قرارات مجلس الأمن الدولي، معتبرة أن أي اختراق لقرارات المجلس يعد انتهاكا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وفي شهر أيلول/سبتمبر الماضي، قدمت حكومة الوفاق شكوى ضد الإمارات، أمام مجلس الأمن الدولي، بتهمة “العدائية ودعم محاولات الانقلاب على الحكومة الشرعية”.

واتهمت حكومة الوفاق “الطيران الإماراتي المسير” بقصف أهداف “مدنية حيوية” في مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس)؛ دعما لقوات الشرق الليبي، بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وقبل أيام أعلن مسئول في الأمم المتحدة عن تحرك للمنظمة الدولية لوقف انتهاك دول إقليمية في مقدمتها دولة الإمارات حظر توريد السلاح والعتاد العسكري إلى ليبيا.

وتتورط الإمارات منذ سنوات في دعم حليفها مجرم الحرب خليفة حفتر وميليشياته التي تعيث فوضى وتخريب في ليبيا خدمة لأطماع أبوظبي.

 وعبر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة عن أمله في أن يسفر مؤتمر دولي الشهر المقبل عن إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يلزم القوى الأجنبية وفي مقدمتها الإمارات بوقف حرب بالوكالة تشهد تصعيدا ووضع آلية عاجلة لتطبيق حظر الأسلحة المفروض عليها.

وسيكون المؤتمر الذي تنظمه ألمانيا أول مسعى دبلوماسي كبير لإنهاء القتال الذي بدأ عندما شنت القوات التي يقودها خليفة حفتر هجوما من قواعدها في شرق ليبيا على العاصمة طرابلس قبل ستة أشهر.

وسيسعى المؤتمر إلى حشد اللاعبين الخارجيين الرئيسيين لوقف الانتهاكات السافرة بشكل متزايد لحظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة والضغط على حلفائهم داخل ليبيا للالتزام بوقف لإطلاق النار وعملية سياسية جديدة.

وقال سلامة في مقابلة صحفية “التعبير عن الأمل والتشجيع والدعم الشفوي ليس ما أتطلع إليه – أنا أتطلع إلى تعبير واضح عن إرادة لإنهاء الحرب في ليبيا”.

وأضاف “يجب التعبير عن ذلك بوضوح في قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومن خلال آلية للمتابعة من أجل حماية تطبيق هذا القرار”.

ولم يتحدد تاريخ للمؤتمر الذي يهدف منظموه إلى مشاركة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وكذلك الإمارات وإيطاليا وتركيا ومصر.

ومنذ وقت طويل تدعم الإمارات ومصر حفتر، فيما قال سلامة إن لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة والتي تراقب حظر الأسلحة تحقق في عشرات الانتهاكات وإن التدخل الأجنبي الذي صار “صارخا بصورة أكبر” من ذي قبل ينطوي على ما يمكن أو يحتمل أن يكون استعانة بمرتزقة أجانب ومشغلين لطائرات مسيرة قدمتها جهات خارجية.

ومن المقرر أن تنشر لجنة الخبراء تقريرا بحلول نهاية العام لكن توثيقها المفصل للانتهاكات المزعومة في السنوات الأخيرة – بما فيها ما ينسب إلى الإمارات – لم يؤد إلى انتقاد رسمي لأي طرف.

وذكر سلامة إن نظام الإعلان عن الانتهاكات يحتاج إلى أن يكون أسرع وأكثر “تفاعلية”. وأضاف “نحتاج منهم إلى أن يعبروا عن أنفسهم فور كشف الحقيقة وألا ينتظروا تقريرا يصدر في نهاية العام”.

وتابع “نحتاج إلى أن تكون لجنة العقوبات أكثر نشاطا في معاقبة من ينتهكون حظر السلاح، ونحتاج من الدول التي تنتج تلك الأسلحة أو تجلبها أن تلتزم علنا بوقف أي نقل للأسلحة إلى ليبيا”.

ويشن حفتر عدوانا على العاصمة الليبية طرابلس حيث مقر الحكومة المعترف بها دوليا منذ مطلع أبريل/نيسان الماضي وذلك خلال زيارة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش لطرابلس.

ومنذ ذلك الوقت فشل مجلس الأمن في الاتفاق على أي بيان أو قرار حول الحملة. واتصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحفتر في بدايات الهجوم للاعتراف بدوره في ليبيا وذلك بتحريض إماراتي.

وأسفر عدوان حفتر عن مقتل وإصابة مئات المدنيين ونزوح أكثر من 120 ألف شخص وسط فضح مساهمة عسكرية للإمارات على الأرض.