منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

منصة حقوقية: الإمارات تقمع المدافعين عن القانون من مواطنيها

في اليوم العالمي للقانون الذي صادف أمس الأحد، قالت منصة “نحن نسجل” الحقوقية إن السلطات الإماراتية مازالت تحتجز المدافعين عن القانون من مواطنيها في سجن الرزين سيء السمعة.

وذكرت المنصة أن دكتور القانون محمد الركن والقاضي أحمد الزعابي يقضيان حكما بالسجن لمدة 10 سنوات.

ويتم اعتقال الركن بسبب انتقاده قرار تجريد أحد موكليه من الجنسية الإماراتية بشكل تعسفي.

بينما يعاقب القاضي أحمد الزعابي لأسباب منها مطالبته لقوات الأمن الإماراتية بتطبيق القانون عبر إظهار إذن النيابة وهذا أثناء اعتقالهم للناشط أحمد غيث السويدي.

ومنذ عام ٢٠١١ وبعد انطلاق ثورات الربيع العربي، شنت السلطات الإماراتية حملات استهدفت العديد من نشطاء المجتمع المدني والمثقفين بهدف الحد من أي مطالب إصلاحية في نظام الحكم القائم. لتنعدم مساحة العمل الحقوقي داخل الدولة بعد اعتقال العديد من نشطاء حقوق الإنسان مما أدى إلى جعل الضحايا يخشون الحديث عما يتعرضون له من انتهاكات.

وقد امتدت تلك الانتهاكات لتشمل المرأة ولقد شهد عام ٢٠١٩ وفاة المعتقلة إماراتية “علياء عبد النور” نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، لتصبح علياء أول حالة موت نتيجة الإهمال الطبي في منطقة الخليج العربي.

وكانت علياء قد تعرضت إلى الاعتقال والإخفاء القسري والتعذيب ثم الحكم عليها بالسجن نتيجة مشاركتها في أنشطة اجتماعية هدفت إلى مساعدة ضحايا الحرب في سوريا من الأطفال.

ولم تتوقف السلطات الإماراتية عند هذا الحد من الانتهاكات بل تورطت بشكل مباشر في الحرب في اليمن وقامت بشن العديد من الهجمات غير القانونية بالإضافة إلى انشاء معسكرات اعتقال سرية.

وسبق أن أكد التقرير السنوي لمنظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية تجاهل النظام الحاكم في دولة الإمارات بشكل خطير لسيادة القانون وانتهاجه القمع والاعتقالات التعسفية.

وقالت هيومن رايتس ووتش في تقريرها العالمي 2020 إن سلطات الإمارات أظهرت استخفافا خطيرا بسيادة القانون خلال 2019 مع اعتقالات تعسفية، ومحاكمات معيبة بشكل خطير، وانتهاكات واسعة ضد المحتجزين.

وذكرت المنظمة الدولية أنه رغم إعلان 2019 “عام التسامح”، عزّز حكام الإمارات قمعهم لجميع أشكال المعارضة السلمية من خلال استمرارهم في احتجاز النشطاء الذين أنهوا عقوباتهم دون أساس قانوني واضح.

خلال العام الماضي، تزايدت المخاوف أيضا بشأن تدهور صحة ناشطَيْن حقوقَيْين محتجزَيْن ظلما، هما أحمد منصور وناصر بن غيث، المُعتقلَيْن في ظروف احتجاز مزرية والمحرومَيْن من الحصول على الرعاية الصحية.

دخل كل من منصور، المحكوم عليه بـ 10 سنوات في السجن لمجرد ممارسته لحقه في حرية التعبير، وبن غيث، الذي يقضي عقوبة 10 سنوات بتهم ناجمة عن انتقاده السلطات الإماراتية والمصرية، في إضراب عن الطعام احتجاجا على إدانتهما الجائرة ومعاملتهما المزرية.

قال مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “أثبتت الإمارات مرارا وتكرارا خلال 2019، وهي تحتفي ببهرجة بكونها دولة متسامحة ومحترمة لحقوق الإنسان، مدى عدم احترامها فعليا لحقوق الإنسان العالمية. تجاهل دولة الإمارات الأساسي لسيادة القانون لا يؤذي فقط المعارضين والمنتقدين للنظام، لكنه يمسّ أي شخص قد يصطدم مع السلطات والنظام القضائي المعيب في البلاد”.

في قضايا متصلة بأمن الدولة على وجه التحديد، تعرّض أشخاص في الإمارات للاحتجاز التعسفي وبمعزل عن العالم الخارجي، والتعذيب وسوء المعاملة، والحبس الانفرادي المطوّل، والحرمان من الحصول على المساعدة القانونية. استُخدِمت الاعترافات المنتزعة بالإكراه كأدلة في إجراءات المحاكمة، واشتكى السجناء من ظروف جد قاسية، والحرمان من العلاج الضروري لفيروس نقص المناعة البشرية.

يربط نظام الكفالة تأشيرة العمال الوافدين بأصحاب العمل. يواجه الذين يتركون أصحاب عملهم دون إذن عقوبة بسبب “الهروب”، تشمل الغرامات والسجن والترحيل. لا يزال العديد من العمال الوافدين ذوي الأجور المنخفضة عرضة للعمل القسري.

تستمر قوانين دولة الإمارات في التمييز ضد المرأة، والمثليين/ات، ومزدوجي/ات التوجه الجنسي، ومتغيري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم)، ولا تحميهم من العنف.

قال بَيْج: “جهود الإمارات الحثيثة والمُكلفة لإظهار نفسها كدولة محترمة على الساحة العالمية ستظل جوفاء ما لم تدعم كلماتها الفارغة وحيلها اللامعة بإصلاحات فعلية حقيقية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.