موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الكشف عن اعتقالات واسعة في الإمارات ضد فلسطينيين

0 25

كشفت مصادر إعلامية عن حملات اعتقال واسعة تشنها أجهزة الأمن في دولة الإمارات ضد فلسطينيين يقيمون في الدولة بهدف تضييق الخناق على الفلسطينيين.

وشهدت الأيام الماضية الإمارات حملة غير مسبوقة من استدعاءات وملاحقات واعتقالات واسعة طالت عشرات الفلسطينيين المقيمين، وأدخلت المئات من العائلات الفلسطينية بحالة توتر وقلق على مستقبلهم، ومصير عدد من أبنائهم المعتقلين والذي لا يزال مجهولاً حتى اللحظة.

عائلات فلسطينية داخل الإمارات تحدثت عن تعرُّض العشرات من أبنائها المقيمين لسلسلة من الملاحقات والاعتقالات، خلال الأسابيع الأخيرة، شنتها الجهات الأمنية الإماراتية.

وأكدت أن الفترة الأخيرة شهدت تطورات ملحوظة في حملات الاستدعاء للفلسطينيين داخل الإمارات، بغرض التحقيق معهم داخل المراكز الشرطية القريبة من أماكن سكناهم، بشكل دوري ودون توضيح أي أسباب لهذه الحملات.

“أبو فهد دبابشه” (42 عاماً)، من سكان قطاع غزة، وأحد المقيمين السابقين بالإمارات، وتم اعتقاله والتحقيق معه قبل وصوله إلى غزة الأسبوع الماضي، أكد أن أوضاع الجالية الفلسطينية هناك باتت صعبة.

وأوضح أن الأمن الإماراتي، منذ أكثر من ثلاثة أشهر، يشن حملة استدعاءات وتحقيقات واعتقالات واسعة في صفوف الجالية الفلسطينية، لافتاً إلى أن أكثر من 38 مواطناً على الأقل تعرضوا للملاحقة على فترات مختلفة.

وذكر “دبابشه” أن أي فلسطيني يريد تجديد الإقامة أو جواز السفر، أو حتى تسجيل الأبناء أو تقديم أي معاملة خاصة، يتم تأخير معاملته وإدخاله في عدة تحقيقات مع الجهات الأمنية، قبل رفض أو قبول معاملته، التي غالباً ما تُقابَل بالرفض.

وتابع حديثه “قبول أي معاملة خاصة بالفلسطينيين داخل المؤسسات الرسمية والحكومية الإماراتية دون تعب وتحقيق وحتى اعتقال صاحب تلك المعاملة- أصبح من المستحيل، فهناك المعاناة تتصاعد والأوضاع تتوتر تدريجياً”.

ولفت إلى أنهم فوجئوا خلال مراجعات لدوائر حكومية في أبوظبي والشارقة وعجمان، ببعض القرارات على المستوى الحكومي الرسمي والتي تدعو إلى “التحقيق والتدقيق” في كل معاملة يكون صاحبها فلسطينياً، مشيراً إلى أن تلك الإجراءات التي وصفها بـ”الصارمة” نالت من كل فلسطيني يوجد داخل الإمارات.

وبالعودة إلى ملف الملاحقات والاعتقالات لأبناء الجالية الفلسطينية، كشف “دبابشه” عن أسماء لبعض العائلات التي تعرض أبناؤها للتحقيق والاعتقال بشكل دوري وممنهج من قِبل الأمن الإماراتي، وذكر أن بينهم عائلات “زيادة”، و”اليازجي”، و”الشاعر”.

“بعض من يتم اعتقالهم يُحقَّق معهم ويعودون إلى منازلهم في اليوم نفسه، وبعض آخر يتم اعتقالهم يوماً أو يومين بعد تحقيقات مكثفة”، يضيف “دبابشه” قبل أن يشير إلى أن “الأسئلة التي كانت توجَّه إلى معظم المعتقلين تتعلق بقطاع غزة، والانتماءات السياسية، إضافة إلى العلاقات مع السُّلطة والرئيس محمود عباس”.

وذكر أن أي شبهات تتعلق بالارتباط بالمقاومة أو التواصل مع حركة “فتح” في رام الله، أو حركة “حماس” بغزة، ومعارضة خط الإمارات السياسي الداخلي أو الخارجي، سيكون مصيرها تعطيل الإقامة أو المعاملة بشكل فوري وتحويله إلى الاعتقال حتى يصل لمرحلة الترحيل النهائي من البلاد.

جدير بالذكر أن دحلان يتمتع بعلاقات قوية جداً مع السعودية ومصر وفرنسا وبريطانيا وكذلك مع الولايات المتحدة، وأداة في يد ولي العهد الإماراتي بمنطقة الشرق الأوسط، ويدير في هذه الأيام، كثيراً من الملفات الساخنة والدامية بالمنطقة، خاصةً تلك التي تكون لدولة الإمارات يد فيها.

وانشق دحلان عن “فتح” بسبب خلافات حادة مع عباس، وكوَّن تياراً جديداً أطلق عليه “التيار الإصلاحي الديمقراطي” بقطاع غزة في 2016، وبدأ بإطلاق نشاطات في عدد من المناطق والدول باسم هذا التيار، الذي يعتبره ممثلاً لحركة “فتح”.

وتمر علاقات الإمارات مع حركة “حماس”، وكذلك السُّلطة الفلسطينية والرئيس عباس بحالة من التوتر، وتشوبها كثير من الخلافات والاتهامات المتبادلة.