موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

“الذباب الإلكتروني” .. سلاح الإمارات للهجوم على المغرب

223

يشهد الفضاء الإلكتروني، هجوما إعلاميا إماراتيا منذ أيام على الحكومة المغربية ورئيسها سعد الدين العثماني (إسلامي)، متهما إياها بالفشل في مواجهة وباء “كورونا” وذلك خدمة لمؤامرات أبو ظبي.

والمراقب لحسابات “الذباب الإلكتروني” الإماراتي يلتمس تجاوزاتهم وأكاذيبهم عن دولة قطر وتركيا لتصل إلى المغرب، ومحاولة بث الخوف والقلق في نفوس المواطنين المغاربة بأن بلادهم مقبلة على “مجاعة”.

ودفعت هذه الحسابات المنظمة عن النظام الحاكم في الإمارات، بحالة من السخط الشديد في الأوساط المغربية، وأطلق مغاربة هاشتاغ تحت عنوان “شكرا العثماني”، تصدر قائمة الوسوم في الممكلة، دفاعا عن أداء الحكومة في مواجهة الوباء.

في تويتر ، يشهد #المغرب حاليا هجوما غير مسبوقا من طرف الذباب الالكتروني الاماراتي ، وهي كتائب الكترونية من عشرات…

Posted by Mounir Tobi on Tuesday, April 14, 2020

وبحسب مراقبون فإن هذه الهجمات الإلكترونية تأتي وسط أنباء مستمرة عن اندلاع أزمة غير معلنة بين الرباط وأبوظبي، بدأت رحاها مطلع عام 2019، عقب إعلان المغرب على لسان وزير خارجيتها ناصر أبوريطة، في لقاء مع قناة “الجزيرة” لأول مرة رسميًا أن الرباط انسحبت من التحالف السعودي الإماراتي في اليمن.

وطفت على السطح أخبار تداولتها مواقع مغربية تفيد بسحب الرباط سفيرها وقنصليْها في الإمارات؛ بسبب عدم تعيين سفير إماراتي بالرباط بعد عام من شغور المنصب.

وحسب تلك المواقع، فإن “الرباط قامت أيضا بإفراغ سفارتها (في أبوظبي) من جميع المستشارين والقائم بالأعمال؛ مما قلل من تمثيليتها الدبلوماسية بشكل كبير”.

ورأى عبد الصمد بنعباد، إعلامي وباحث مغربي، أن هجمات “الذباب الإلكتروني الإماراتي” على المغرب تعكس “مستويات غير مسبوقة من الصراع بين البلدين”.

وقال بنعباد، في حديث إعلامي، أن هذا الصراع يرجع إلى الاستقلالية العلنية التي يتبناها المغرب عن القرار السعودي الإماراتي.

وذكر أن المغرب هي “الدولة الوحيدة التي انسحبت من تحالف اليمن، وأعلنت ذلك، وهو ما لم يرق للإمارات”.

ووصف الهجوم على المغرب بـأنه “خروج عن الأعراف الدبلوماسية، واستهداف بوسائل لا تنتمي إلى القنوات الرسمية”، لافتا إلى أن الإمارات بدأت، بعد حصار قطر 2017، تستخدم هذه الطريقة في استهداف الدول التي تعارض توجهات أبوظبي.

وتابع: كل دولة تقف بوجه التوجه الإماراتي تعرض نفسها لهجوم من قبل (الذباب الإلكتروني الإماراتي) والإعلام التابع لها، ومن بين ركائزه السوشال ميديا.

وتواجه الإمارات اتهامات في دول عربية عديدة بالعداء والعمل على إفشال قوى الإسلامي السياسي.

ومنذ عام 2011 تتدخل الدولة في عدة دول عُرفت بدول الربيع العربي مثل “مصر واليمن وليبيا وتونس”. وتنوع التدخل ما بيّن مشاركة عسكرية أو دعم للانقلابات ومحاولات التأثير على سياسات تلك الدول.

ووفقا لمجلة أتلانتيك الأمريكية، فإن سياسات جديدة بدأت منذ 2015 في المنطقة العربية، تقودها السعودية ومصر والإمارات، هدفها الجوهري منع عودة ثورات الربيع العربي نهائيا.

وتصف منظمة “أميركيون للديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، دولة الإمارات بـ”الدولة البوليسية الاستبدادية”.

ويتحسر الإماراتيون على سوء واقعهم مع إحيائهم الذكرى السنوية لوفاة مؤسس الدولة الشيخ زايد بن آل نهيان في العام 2004 بفعل انقلاب أبنائه على إرثه.

وعمل الشيخ زايد مع بقية مؤسسي دولة الإمارات على إرساء سياسات الحياد وعدم افتعال الأزمات الخارجية لكن واقع الدولة اليوم يقوم على النقيض تماما مع ذلك.

وانقلب حكام الإمارات الحاليين على رأسهم ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد في سياستهم الخارجية مع إرث مؤسسي الدولة في ظل اتباعهم منهجية قائمة على التهور وكسب النفوذ والتدخل في شئون الدول.

وترسل الإمارات الكتائب وتمول الحروب في البلدان وتدعم الانقلابات العسكرية، بعد أن كانت ترسل المساعدات وتتصالح مع الشعوب والمجتمعات، ما يضع إرث الآباء المؤسسين ومبادئ الدولة الاتحادية في خطر التجاهل والقطيعة.

وعلى الرغم من حجم الإنفاق الهائل على “القوة الخشنة” إلا أن الفشل كان مصاحباً لسياسات الإمارات الخارجية في كل مساراتها.