موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق: الإمارات استغلت أزمة اليمن الداخلية خدمة لأطماعها

98

شكل انقلاب جماعة “أنصار الله” العروفة باسم الحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء قبل أكثر من خمسة أعوام بداية أزمة اليمن الداخلية وهو ما استغلته الإمارات خدمة لأطماعها ومؤامراتها الإجرامية.

كان سقوط العاصمة صنعاء بأيدي جماعة الحوثي بمثابة بداية اغتيال حلم الدولة المدنية التي كان ينشدها الشعب اليمني.

بدأت فجوة الأزمة في اليمن تزداد سوءًا يومًا بعد آخر، حيث استطاع الحوثي السيطرة على معظم المدن ذات الكثافة السكانية.

طلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من السعودية التدخل عسكريًا لإنقاذ الوطن من الهلاك واستعادة صنعاء من سيطرة الحوثيين.

وفي ليلةٍ مظلمة أخرى بدأ التحالف بقيادة السعودية والإمارات التدخل العسكري، وفي تلك الليلة تم ضرب المنصات العسكرية والمطارات، وخلال 15 دقيقة أصبح الجو اليمني تحت سيطرة دول التحالف، تلك الأحداث استطاعت إعادة اليمن إلى العزلة التي كان يعيشها إبان حكم الأئمة، لكنها كانت تفوقها، فهي ليست مجرد عزلة فقط بل وحرب أيضاً، صواريخ من السماء ومدافع من الأرض.

مع السنوات ظلت نار الحرب تزداد في الاشتعال، ومعها تزداد ثقتنا بأن الحرب ليست إلا حرب مصالح لا أكثر، كل يبحث عن مبتغاه، وهناك مواطن يمني هو الضحية لكل هؤلاء.

استطاع التحالف بوقتٍ قصير السيطرة على الأراضي الجنوبية لليمن، وبدأت اللعبة القذرة التي تديرها الإمارات أكثر وضوحا، حيث تم التخطيط لتقسيم اليمن بنجاح لصالح الدول المتنازعة والمتصالحة، واستمرت الحرب طيلة 5 سنوات ظناً منا أنها لصالحنا، لكن الأمور الآن باتت أكثر وضوحاً من أي وقتٍ مضى.

بعد تحرير مدينة عدن من جماعة الحوثي لمعت أسماء قيادات لم يكن لها صيت من قبل، عمدت بعض القوى الخارجية والمحسوبة على التحالف خصوصا الإمارات أن تصنع من هذه الشخصيات بعض القتلة المأجورين.

ظلت مدينة عدن طيلة السنوات الأخيرة وخاصةً بعد تحريرها تعيش حالةً من الرعب والانفلات الأمني، وكانت حمالات الاغتيالات تزداد وبشكلٍ ملحوظ، وهي عبارة عن تصفية مقصودة من أجل إفساح المجال أمام المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي من أجل السيطرة على عدن وبكل سهولة وكما فعلت جماعة الحوثي قبل سيطرتها على صنعاء.

في مطلع أغسطس الجاري، تم استهداف القيادي الجنوبي أبو اليمامة بظروف غامضة، فاستغل الانتقالي هذه الحادثة وبدأ ينتقم من المواطنين المنحدرين من الشمال، وبدلًا من النفير ضد جماعة الحوثي بدأ النفير ضد العمال الذين لا حول ولا قوة لهم.

وأعلن المجلس الانتقالي بتعليمات من أبوظبي التمرد وبدأ الانقلاب الآخر في عدن، حيث سقطت معسكرات عدن بيد الانتقالي خلال ثلاثة أيام فقط، وكما جرى سيناريو سقوط صنعاء سقطت عدن.

يؤكد مراقبون أن ظهور الانتقالي بتلك الطريقة وحصوله على تلك القوة العسكرية بوقتٍ قصير يدلان على أن حليفهُ كان يخطط لتلك اللحظة منذ زمن.

كما أن ممارسات التحالف الأخيرة خصوصا الإمارات تثبت إثباتًا لا مجال فيه للشك أنه يتحرك بشكلٍ مغاير لما جاء من أجله، وأصبحت الحكومة الشرعية في موقفٍ حرج أكثر من أي وقتٍ مضى، فيما تثبت تصرفات الحكومة اليمنية أنها أصبحت عاجزةً تمامًا عن التحكم بجميع الأمور لا سيما الأمنية.

تزداد نار الحرب في اليمن في الاشتعال، ومعها تزداد الثقة بأن الحرب ليست إلا حرب مصالح لا أكثر، كل يبحث عن مبتغاه، وهناك مواطن يمني هو الضحية لكل هؤلاء، وهو من يدفع الفاتورة، ويعاني ويلات الحرب دون سبب يذكر فيما تواصل الإمارات تصعيد خططها الإجرامية.