موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تصعد مؤامراتها التخريبية في اليمن وسط استنزاف لاقتصاد البلاد

84

تصعد دولة الإمارات مؤامراتها التخريبية في اليمن لنشر الفوضى والتخريب فيه وسط استنزاف متعمد لاقتصاد البلاد ومواردها الرئيسية.

وأعلنت مصادر يمنية عن اندلاع اشتباكات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين ميليشيات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيا ومجاميع سلفية في مدينة المنصورة بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن جنوبي البلاد.

وتزامنت هذه التطورات مع عودة المعارك بين القوات الحكومية الموالية للشرعية والانفصاليين المدعومين إماراتيا في محافظة أبين.

وبدأت الاشتباكات في محيط السجن المركزي بالمنصورة، قبل أن تتوسع إلى عدد الأحياء السكنية، في بلوك 5 و 21، وصولا إلى شارع التسعين و دوّار كابوتا وحي حاشد.

ودوت انفجارات دوّت في مدينة المنصورة، بعد استخدام المدافع الرشاشة وقذائف الآر بي جي وسط الأحياء السكنية، ما أسفر عن تضرر عشرات المنازل، وتهشم نوافذها جراء الرصاص وإصابة مدنيين.

ونشر ناشطون لقطات لعدد من المنازل التي تضررت بعد اختراق الرصاص لجدرانها، كما نشرت وسائل إعلام محلية وسكان لقطات متلفزة للاشتباكات العنيفة والتي تظهر استخدام أسلحة متوسطة في منطقة الممدارة.

وجاءت اشتباكات عدن على وقع تجدد المعارك العنيفة بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي في محافظة أبين، رغم المشاورات التي ترعاها السعودية بين الجانبين، وفقا لاتفاق الرياض.

وكشفت مصادر عسكرية، أن الاشتباكات اندلعت بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في جبهات الشيخ سالم والطرية وقرن الكلاسي، دون معرفة الطرف الذي بدأ بارتكاب الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار.

في هذه الأثناء تسيطر الإمارات على العديد من الموانئ المطلة على البحر العربي في محافظة حضرموت (شرق اليمن)، مثل ميناء الضبة وبروم والشحر، من دون أي تنسيق مع السلطات المعنية في الحكومة اليمنية.

ويقول مسئولون يمنيون إن استراتيجية الإمارات تتركز منذ سنوات على السيطرة وإدارة عدد من أكبر وأهم الموانئ في بحر العرب والقرن الأفريقي، والتي يعتبر أهمها على الإطلاق ميناء عدن.

ولا تهدف الإمارات من خلال الاستيلاء على الموانئ اليمنية إلى العمل على استثمارها وتنميتها، وفق خبراء اقتصاد يمنيين، بل على العكس من ذلك، حرصت على تعطيلها.

وساهمت هذه الممارسات بشكل خاص في اضطراب أسواق الصيد والأسماك وانخفاض المعروض من معظم الأصناف وارتفاع أسعارها بصورة تفوق قدرات اليمنيين.

وبخلاف الخسائر المباشرة للصيادين، تقدّر مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية الخسائر التي تعرضت لها موانئ البحر الأحمر، التي يُعَدّ ميناء الحديدة أهمها بنحو 1.2 مليار دولار، جراء الحصار وتحويل خطوط الملاحة والقصف والتضييق المتواصل.

ويشكو صيادون يمنيون من تهجير القوات الإماراتية واليمنية المحسوبة عليها، الصيادين في سواحل مدينة المخا وذوباب الساحلية القريبة من باب المندب، إذ تخضع هذه المناطق إلى ما يشبه الاختطاف من قبل هذه القوات.

وقال أحد الصيادين من منطقة ذوباب الساحلية غرب محافظة تعز، إن القوات الإماراتية المتواجدة في هذه المناطق قامت بمنعهم من الصيد واقتصار ممارسة العمل على فئات محدودة جداً من الصيادين محسوبين عليها تقوم بنهب معظم كميات الصيد من مختلف الأصناف، خصوصاً أسماك الديرك “الكنعد” المتوفر بكثرة في سواحل المخا وذوباب، الأمر الذي أدى إلى انخفاض المعروض منه بشكل كبير واحتكار تداوله وعدم وصوله إلا بكميات ضئيلة إلى أغلب الأسواق اليمنية.

وقبل يومين، حذّر محمد المنصور، المدير التنفيذي لمجلس الترويج السياحي في اليمن، مما وصفها “الأعمال التخريبية والتدميرية” المستمرة من قبل قوات التحالف العسكري السعودي الإماراتي، في أرخبيل جزيرة سقطرى.

وقال المنصور، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ” السبت الماضي، إن هناك تخريباً للتنوع البيئي والحيوي في الأرخبيل، بسبب بناء المعسكرات والتجريف العشوائي للشعاب المرجانية، والتصدير غير المستدام للثروة السمكية، وإدخال الأنواع غير الأصيلة إلى الجزيرة، ونهب الأنواع الأخرى من موطنها الأصلي من نباتات وطيور نادرة.

ولم يتوقف الأمر عند ممارسات الإمارات في السواحل الغربية من اليمن وفي أرخبيل سقطرى، مع وصول الأمر إلى تصرفات مماثلة للقوات السعودية في السواحل الشرقية، وتحويل مناطق ومراكز الاصطياد السمكي في مناطق المهرة إلى ثكنات عسكرية ومخازن أسلحة، الأمر الذي أضر كثيراً بالصيادين في المحافظة، إذ يعتبر الاصطياد السمكي من الأعمال الرئيسية التي يمتهنها سكان المهرة.

وتسببت ممارسات التحالف في تهاوي إنتاج اليمن من الأسماك بنسبة 70%، ليبلغ نحو 60 ألف طن سنوياً، مقابل حوالي 200 ألف طن قبل اندلاع الحرب، وفق بيانات رسمية.

وخسر اليمن، الذي يعاني من انهيار اقتصادي وأزمة إنسانية متفاقمة وفقر وبطالة، نحو 300 مليون دولار من عائدات تصدير الثروة السمكية سنوياً، حيث تراجعت إلى أقل من 40 مليون دولار سنوياً عبر منفذي شحن وشرورة في المهرة (شرق) المحاذية لسلطنة عمان، والوديعة في العبر شمال شرق حضرموت الحدودي مع السعودية.

وتأتي أزمات الوقود وارتفاع التكاليف اللازمة لتشغيل قوارب الصيادين، وتوقف استثمارات القطاع الخاص في هذا القطاع بعد إغلاق منافذ التصدير، لتزيد من التداعيات الناجمة بالأساس عن الحصار وقصف طيران التحالف لموانئ الصيد.

ويعد القطاع السمكي قطاعا اقتصاديا حيويا ومهما بالنسبة لليمن، إذ كان يعمل فيه نحو 100 ألف صياد في 30 ألف قارب صيد تقليدي، يمارسون عملهم على امتداد 2700 كيلومتر من السواحل والجزر اليمنية التي تحتوي على مخزون هائل من الموارد السمكية في المياه البحرية السيادية، إذ تتيح اصطياد نحو 400 نوع من الأسماك والأحياء البحرية.

وبحسب البيانات الرسمية، فإن الأنواع المستغلة حالياً من الموارد السمكية تصل إلى 60 نوعاً من الأسماك والأحياء البحرية والتي تعتبر من الأنواع والأصناف المرغوبة والمطلوبة للاستهلاك المحلي والمؤهلة للتصدير.

وزادت الكوارث الطبيعية مؤخراً من خسائر القطاع، حيث ضربت الأعاصير والفيضانات أكثر من مرة طوال السنوات الثلاث الماضية عددا من السواحل اليمنية في المناطق الجنوبية الشرقية في حضرموت وسقطرى والمهرة.

ويتطرق وائل بن شافع، عضو جمعية خاصة بالاصطياد على البحر العربي في ساحل حضرموت، إلى تأثير تقلبات المناخ والعواصف والفيضانات التي تضرب السواحل الشرقية من اليمن المطلة على بحر العرب، وألحقت أضرارا بالغة بعملية الاصطياد وتدمير قوارب الصيد وتكبيد الصيادين خسائر باهظة، إضافة إلى جرف وتهجير الأسماك من مناطق الاصطياد التقليدية.

ويتحدث بن شافع عن صعوبات بالغة أصبح يواجهها الصيادون للوصول إلى مناطق الاصطياد، إلى جانب مشاكل أخرى متعلقة بارتفاع أسعار الوقود ومعظم المستلزمات الخاصة بالاصطياد.